
في ظل الأجواء التي تنعكس فيها التحديات الاقتصادية والاجتماعية، تبرز قضية مراجعة استحقاق المواطنين لمعاش تكافل وكرامة كمسألة ذات أهمية كبيرة، خاصةً بعد الأنباء حول شطب أعداد كبيرة من المستفيدين دون تقديم تفسير واضح، مما يثير الكثير من التساؤلات حول مدى الشفافية والعدالة في إدارة برامج الحماية الاجتماعية، وقد دفع هذا النائب أحمد عصام الدين، عضو مجلس النواب، لتوجيه سؤال برلماني إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزيرة التضامن الاجتماعي، ووزارة المالية، للاستفسار عن التفاصيل والإجراءات المتعلقة بهذ الملف الحساس.
دعم الفئات الضعيفة ومصادر القرارات الشفافة
أكد النائب أن جهود الدولة المصرية في دعم محدودي الدخل وكبار السن من خلال برامج الحماية الاجتماعية، بما في ذلك معاش “تكافل وكرامة”، تظل من أولويات الحكومة، وشدد على ضرورة أن يقتصر هذا الدعم على المستحقين الحقيقيين، وأن تكون إجراءات التحقق والمراجعة شفافة وموضوعية، لضمان وصول الدعم إلى من يستحقه فقط، مما يعزز من ثقة المواطنين بالدولة ويحقق العدالة الاجتماعية.
غياب آلية التظلم والشفافية
أوضح النائب أن العديد من المواطنين استلموا إشعارات بشطبهم من معاش تكافل وكرامة دون معرفة السبب، في حين تفتقر الحكومة إلى آلية تظلم فعّالة تتيح لهم الاعتراض، مما يثير القلق حول معايير الحصر والمراجعة المعتمدة، وخاصةً في ظل غياب الشفافية التي تضمن حق المواطن في معرفة أسباب قرار الشطب وحقوقه في الاعتراض أو التوضيح.
ضرورة تحديث البيانات والمعايير
طالب النائب الحكومة بإيضاح خطة وزارة التضامن الاجتماعي بشأن مراجعة البيانات الخاصة بالمتلقين للمعاش، والضوابط والمعايير المستخدمة لمنح أو سحب المستحقات، بالإضافة إلى أهمية تحديث قاعدة البيانات بشكل دوري لضمان دقة المعلومات وتقليل الأخطاء، وضمان توزيع عادل للدعم للأسر الأكثر احتياجًا، حيث يهدف ذلك إلى تحسين كفاءة وفاعلية برامج الحماية الاجتماعية.
تحقيق العدالة والشفافية في برامج الدعم
أكد النائب أن الشفافية والعدل هما الركيزتان الأساسيتان لتعزيز الثقة بين المواطن والدولة، وخاصةً في برامج الدعم النقدي، وكذلك أهمية ضمان وصول المعاشات إلى المستحقين الحقيقيين، مما يضمن كرامة المواطن ويعزز من استقرار المجتمع، ويحول دون استغلال أو تحايل على الأنظمة المعتمدة، مما ينعكس إيجابًا على سمعة مصر في إدارة برامج الحماية الاجتماعية.
