«سر توازنك الصحي يبدأ هنا» السكر: دليل المستهلك لفك شفرة الأنواع الصحية وتحديد الكمية الآمنة لجسد حيوي ونشيط

«سر توازنك الصحي يبدأ هنا» السكر: دليل المستهلك لفك شفرة الأنواع الصحية وتحديد الكمية الآمنة لجسد حيوي ونشيط

السكر، ذلك المكون السحري الذي يغمرنا بالسعادة اللحظية ويمدنا بالطاقة السريعة، لكن هل تساءلت يوماً متى تتحول هذه المتعة إلى حمل ثقيل على صحتك وأعضائك الحيوية؟ في عالم تكتظ فيه السكريات المخفية بكل شيء، بدءًا من الخبز وصولًا إلى الزبادي، يصبح فك “شفرة السكر” أمرًا ضروريًا لا ترفًا، فالجوهر ليس في الحرمان المطلق، بل في استيعاب التباين الأساسي بين ما تقدمه الطبيعة بسخاء وما يضيفه المصنعون بخفاء، لضمان حياة مزدانة بالصحة بعيدًا عن الأمراض.

الطبيعي مقابل المضاف: أيهما العدو الحقيقي؟

يؤكد الخبراء في موقع “أقرأ نيوز 24” أن ليس كل ما هو حلو يعتبر ضارًا، فالجسم يتعامل مع أنواع السكريات بطرق متباينة اعتمادًا على مصدرها الأساسي، مما يوضح الفرق الجوهري بينها.

  • السكريات الطبيعية: تتواجد هذه السكريات في الفواكه (كالفركتوز) ومنتجات الألبان (كاللاكتوز)، وتتميز بأنها تأتي محمّلة بالألياف، الماء، والمغذيات الأساسية، مما يضمن امتصاصها البطيء ويحول دون الارتفاعات المفاجئة في مستويات سكر الدم.
  • السكريات المضافة: تُعرف هذه السكريات بـ”السعرات الحرارية الفارغة” التي تُضاف عمدًا أثناء عمليات التصنيع، مثل شراب الذرة، العسل المضاف، والسكر الأبيض، وهي المسؤولة عن غالبية المشكلات الصحية نظرًا لقدرتها على رفع مستويات الجلوكوز بسرعة وافتقارها التام لأي قيمة غذائية مفيدة.

كم ملعقة سكر مضاف يمكنك تناولها يوميًا؟

تتباين التوصيات الصحية بشأن استهلاك السكر المضاف بناءً على عدة عوامل، ولكن الإجماع يدور حول الأرقام التالية لضمان صحة أفضل.

الفئة/التوصيةالكمية الموصى بها من السكر المضاف يوميًا
الإرشاد العاملا يتجاوز 10% من إجمالي السعرات الحرارية اليومية (ما يعادل تقريبًا 12 ملعقة صغيرة لنظام غذائي بـ 2000 سعر حراري).
توصية جمعية القلب الأمريكيةالأكثر أمانًا هو 6% فقط من إجمالي السعرات الحرارية (ما يعادل حوالي 6 إلى 9 ملاعق صغيرة، أو 30 جرامًا).
الأطفاليمنع تمامًا للأطفال دون سن العامين، وبعد هذا العمر، يجب ألا يتجاوز 6 ملاعق صغيرة يوميًا.

المخاطر الخفية: كيف يؤثر السكر الزائد بصمت؟

إن الأضرار الصحية للسكر تتجاوز مجرد زيادة الوزن لتشمل مجموعة واسعة من المشكلات، والتي قد لا تظهر أعراضها فورًا.

  • تسوس الأسنان: يُعد السكر المضاف المصدر الغذائي الرئيسي للبكتيريا التي تسبب التسوس والنخر في الأسنان، مما يؤدي إلى تدهور صحة الفم.
  • أمراض القلب: يرتبط الاستهلاك المفرط للسكريات، وخصوصًا في المشروبات الغازية، بزيادة ملحوظة في مخاطر الإصابة بأمراض الأوعية الدموية والقلب، مما يهدد الصحة العامة للشرايين.
  • الكبد الدهني: يتحول الفركتوز الزائد، الذي غالبًا ما يوجد في السكريات المضافة، بشكل مباشر إلى دهون تتراكم حول الكبد، مسببًا حالة الكبد الدهني غير الكحولي.
  • الالتهابات المزمنة: يساهم السكر في تفاقم الالتهابات المزمنة في الجسم، والتي يمكن أن تتجلى في آلام المفاصل، اضطرابات النوم، وربما تزيد من خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان.

كيف تستعيد السيطرة على استهلاك السكر؟

لاستعادة زمام المبادرة والتحكم في كمية السكر المستهلكة، اتبع هذه النصائح الفعالة التي تساعدك على اتخاذ خيارات صحية مدروسة.

  • اقرأ الملصقات الغذائية: ابحث دائمًا عن قسم “السكريات المضافة” (Added Sugars) في الملصقات، فذلك أكثر أهمية من مجرد النظر إلى إجمالي السكر، حيث يوضح لك الكمية الحقيقية من السكر المضاف صناعيًا.
  • انتبه للسندويشات والصلصات: تحتوي بعض الأطعمة الشائعة مثل الخبز، الكاتشب، وصلصات السلطة على كميات غير متوقعة من السكر، حيث يستخدم غالبًا كمادة حافظة أو لتحسين النكهة.
  • اختر بدائل المشروبات الصحية: استبدل المشروبات الغازية والعصائر المحلاة بالماء الفوار، الشاي غير المحلى، أو الماء المنكه بالفواكه الطبيعية، لتقليل استهلاك السكر السائل.
  • جهّز وجباتك بنفسك: اشترِ الزبادي السادة غير المحلى وأضف إليه الفاكهة الطازجة أو المكسرات، بدلاً من الاعتماد على الزبادي المنكه الجاهز الذي غالبًا ما يحتوي على سكريات مضافة بكميات كبيرة.