
يستحوذ سعر «البيتكوين» والعملات المشفرة اليوم على اهتمام كبير من المتخصصين في الأسواق الرقمية، بحثًا عن فرص استثمارية جديدة، في وقت تعكس فيه التطورات الاقتصادية العالمية بوضوح تأثيرها على شهية المخاطرة لدى المستثمرين.
سجل سعر «البيتكوين» اليوم الخميس، في المملكة 12 مارس 2026 (الموافق 23 رمضان 1447هـ) تراجعًا، حيث استقر سعر عملة «بيتكوين» عند 69,654.9 دولار، وفقًا لموقع «Investing».
كما سجلت عملة «الإيثريوم» 2,026.46 دولار، وسجل «الريبل» 1.3742 دولار، وجاء هذا التراجع رغم تزايد المخاوف المالية في بعض أكبر اقتصادات العالم، بعد ارتفاع الذهب عالميًا لأكثر من 5000 دولار للأونصة. فيما كان سعر «البيتكوين» اليوم بالدولار كما يلي:
- عملة “بيتكوين” سجلت 69,736.4 دولار.
- بلغت عملة “إيثريوم” 2,026.46 دولار.
- عملة “تيثر” وصلت إلى 1.0001 دولار.
- عملة “بينانس كوين” بلغت 643.00 دولار.
| العملة الرقمية | السعر بالدولار |
| بيتكوين BTC | 69,736.4 |
| إيثريوم ETH | 2,026.46 |
| تيثر USDT | 1.0001 |
| بينانس كوين BNB | 643.00 |
وفي هذا السياق، تشهد سوق العملات الرقمية تقلبات قوية في الأيام الأخيرة، حيث تتأثر الأسعار بحالة عدم اليقين المرتبطة بعوامل اقتصادية وسياسية عالمية.
لماذا تراجع «البيتكوين» أمام الذهب؟
- الهروب نحو الأمان: في الأزمات الكبرى (مثل أحداث فنزويلا وإيران)، يتجه كبار المستثمرين نحو الذهب كأصل ملموس.
- أصل مضاربة: تُعتبر العملات المشفرة أصولًا مضاربة تتأثر سريعًا بالتوترات.
- ضغط السيولة: تزايد الطلب الصناعي والبنكي على الذهب يسحب جزءًا من الاستثمارات التي كانت تتجه سابقًا نحو “البيتكوين”.
- انعدام اليقين: دفعت أحداث اعتقال الرئيس الفنزويلي “مادورو” ثم حرب إيران السيولة للانتقال من الشاشات الرقمية إلى السبائك الذهبية كدرع واقٍ في مواجهة المجهول.
- حرب إيران: إصرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على احتلال «جرينلاند» أو السيطرة عليها، أشعل أسعار الذهب والفضة والمعادن كملاذ آمن أمام تراجع الدولار والعملات المشفرة، ثم جاءت حرب إيران.
- أما الانهيار الحالي فهو نتيجة ارتفاع الذهب والدولار في ظل قرارات ترامب بفرض رسوم جمركية عالمية.
كما لا ترتبط سوق «البيتكوين» بالاقتصاد فقط، بل بمؤشر الخوف والطمع؛ إذ يهبط السعر مع الهلع ويزداد مع زيادة الطلب، بينما تُعتبر العملات المشفرة أصولًا رقمية تعتمد على التشفير لتأمين التعاملات كبديل للنقود التقليدية.
علاوة على ذلك، تتميز بكونها نظام دفع لا مركزي لا تخضع لسيطرة البنوك أو الحكومات، وليس لها وجود فيزيائي؛ فهي مجرد سجلات رقمية في قاعدة بيانات إلكترونية عالمية. تأتي هذه التحركات بعد عام متقلب، إذ لامس سعر البيتكوين قمة الـ126 ألف دولار في أكتوبر الماضي، قبل أن يفقد 30% من قيمته بنهاية عام 2025.
وبالتالي، يرى خبراء الاقتصاد أن الإستراتيجية المثلى في 2026 تعتمد على تنويع الملاذات، من خلال توزيع أموالك بين أمان الذهب الملموس ونمو العملات المشفرة المتسارع، للتحوط من أي ارتدادات مفاجئة في الأسواق العالمية.
