«سعر الدولار يلامس 12.220 ليرة سورية في البنك المركزي اليوم 18 يناير 2026»

«سعر الدولار يلامس 12.220 ليرة سورية في البنك المركزي اليوم 18 يناير 2026»

شهد سعر الدولار الأمريكي استقرارًا مقابل الليرة السورية صباح اليوم الأحد، في مصرف سوريا المركزي، حيث سجل الدولار نحو

الشراء12,220 ليرة
البيع12,300 ليرة

في التعاملات الرسمية.

واقع سعر الليرة أمام الدولار

يبقى سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار في نطاقات مرتفعة نسبيًا مقارنة بما كانت عليه قبل سنوات، حيث تميزت الليرة خلال السنوات الماضية بتقلبات حادة في كل من السوق الرسمية والسوق الموازية، وذلك بسبب عوامل متعددة تتعلق بالاقتصاد الداخلي والضغوط الخارجية والتحولات السياسية.

العوامل الاقتصادية وراء تدهور قيمة الليرة

تداعيات الحرب والصراع المستمر

عانى الاقتصاد السوري منذ اندلاع الحرب عام 2011 من تدمير واسع للبنية الإنتاجية والصناعية، وأدى ذلك إلى تراجع كبير في الإنتاج الوطني وتراجع الصادرات، مما حدّ من تدفق العملات الأجنبية إلى السوق السورية وأضعف قدرة الليرة على التماسك.

انخفاض احتياطات النقد الأجنبي

شهدت احتياطات سوريا من العملات الأجنبية تراجعًا حادًا مع استمرار النزاع وفقدان مصادر الدخل التقليدية، مما يزيد الضغط على العملة المحلية أمام الطلب على الدولار لتمويل الواردات والعمليات التجارية.

العقوبات الاقتصادية والانعزال المالي

فرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول غربية أخرى عقوبات اقتصادية على سوريا، مما حدّ من قدرة الدولة على التعامل مع مؤسسات مالية دولية، وعرقل وصول الاستثمارات والبضائع، ما أسهم في ضعف الطلب على الليرة.

التضخم وضعف الثقة في العملة

تسببت سياسة توسّع نقدي غير مدعوم بنمو اقتصادي حقيقي في ارتفاع معدلات التضخم وفقدان الثقة بالليرة، مما دفع المواطنين للتوجه نحو الدولار كملاذ لحفظ القيمة.

الطلب على الدولار في السوق الموازية

لا يزال الطلب على الدولار مرتفعًا في السوق الموازية (السوداء)، خاصة لأغراض الاستيراد والتحويلات، وهو ما يؤثر على سعر الصرف بعيدًا عن المعدل الرسمي الذي يعلنه المركزي.

تأثيرات تدهور سعر الليرة على الاقتصاد والمواطنين

ارتفاع أسعار السلع والخدمات: يؤدي ضعف الليرة إلى ارتفاع تكلفة السلع المستوردة، مما يزيد التضخم ويثقل كاهل الأسر التي تعتمد على سلع غير محلية.

انخفاض القدرة الشرائية: مع ارتفاع الأسعار وضعف الأجور، يجد المواطن صعوبة في تلبية احتياجاته الأساسية، ويؤدي هذا إلى تراجع مستوى المعيشة.

تأثير على الأعمال والاستثمار: بيئة الاقتصاد غير المستقرة تقلّل من فرص الاستثمار وتزيد من المخاطر على مشاريع الأعمال، مما يؤثر على التعافي الاقتصادي.

محاولات الاستقرار والآفاق المستقبلية

تحاول السلطات النقدية أحيانًا تعديل السياسات الانتقالية للحد من التدهور، مثل دمج السجلات الرسمية وتقليص الفوارق بين السعر الرسمي والسوق الموازية، لكن خبراء يرون أن تحسن سعر الصرف يحتاج إلى إصلاحات واسعة في السياسة النقدية، وتحسين الإنتاج المحلي، وزيادة الاحتياطات الأجنبية، وإصلاح بيئة الأعمال حتى تعود الثقة إلى العملة الوطنية.

يظل سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار اليوم مستقراً نسبيًا في السوق الرسمي، لكنه يعكس واقعًا اقتصاديًا هشًا يعاني من آثار النزاع، العقوبات، نقص العملات الأجنبية، وضعف الإنتاج، وما يترتب على ذلك من ضغوط تضخمية وانخفاض في مستوى المعيشة للسوريين.

للمزيد تابع موقع أقرأ نيوز 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك.