
في جوّ من الروحانية والتواصل الإنساني، شهدت القاهرة حدثًا مميزًا يعكس عمق قيم التضامن والأخوة بين الشعوب الإسلامية، حيث تجمع آلاف الصائمين حول مائدة الإفطار في الجامع الأزهر، بمشاركة سفراء دولتين مهمتين، إسبانيا وإندونيسيا. هذا الحدث لم يكن مجرد مناسبة دينية فحسب، بل رسالة واضحة عن الوحدة والتآلف، مسلطًا الضوء على الدور الريادي للأزهر في تعزيز الحوار الثقافي والديني على المستوى العالمي، ويجسد فعالية تعكس روح العطاء والتراحم التي تميز شهر رمضان المبارك، وتؤكد على أهمية تعزيز التعاون بين الشعوب عبر التفاعل الإنساني والديني.
حضور سفراء إسبانيا وإندونيسيا في إفطار «بيت الزكاة والصدقات» بالأزهر
شارك سفراء إسبانيا وإندونيسيا في إفطار جماعي نظمته مؤسسة «بيت الزكاة والصدقات»، حيث حضر الدكتور سيرجيو رومان كارانزا فوريستر، سفير مملكة إسبانيا، والدكتور كونكورو جيري واسيسو، سفير جمهورية إندونيسيا، إلى جانب ما يزيد على 10 آلاف صائم من الطلاب المصريين والوافدين، وسط أجواء من المحبة والتآلف، بإشراف فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، الذي يواصل دوره الرائد في خدمة المجتمع وتعزيز قيم التضامن.
استقبال رسمي من قيادات الأزهر
كان في استقبال السفراء عدد من كبار قيادات الأزهر، منهم فضيلة الشيخ أيمن عبد الغني، رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، وفضيلة الدكتور عباس شومان، الأمين العام لهيئة كبار العلماء، وفضيلة الدكتور عبد المنعم فؤاد، المشرف العام على الأنشطة العلمية للرواق الأزهري، حيث عبر الجميع عن فخرهم بمشاركة السفراء، مؤكدين على عمق الروابط الثقافية والدينية التي تجمع بين مصر وهذه الدول، وما يمثله الأزهر من منارة علمية ودينية عالمية.
إشادة بالدور التنظيمي
عبّر السفير الإسباني، الذي اصطحب أسرته إلى الإفطار، عن إعجابه بالمشهد الإنساني المميزة، مؤكدًا أن تنظيم الحدث يُظهر الوجه الحضاري لمصر والأزهر، ووجه شكره لجهود المؤسسة، خاصة في تنظيم هذا الحدث الذي جمع مختلف الجنسيات والأعمار حول مائدة إفطار واحدة، مما يعكس قدراتها على إدارة الفعاليات الكبرى بشكل احترافي، ويعكس الصورة الإيجابية لمصر على الصعيد الدولي.
رسائل الأمل والتآلف بين الشعوب
أما السفير الإندونيسي، فعبّر عن فخره بالمشاركة، مؤكدًا أن مبادرة «إفطار صائم» تدل على عمق رسالة الأزهر في نشر قيم الأخوة، والتكافل، والتعايش السلمي بين الشعوب، معبرًا عن تقديره لجهود فضيلة الإمام الأكبر والدكتورة سحر نصر، مستشار شيخ الأزهر، في تعزيز الحوار بين الثقافات، مما يرسّخ مكانة مصر والأزهر كمصدر للإلهام في العالم الإسلامي وخارجه.
قدّمنا لكم عبر موقع أقرأ نيوز 24، صورة حيّة عن قيمة التضامن والدور الكريم للأزهر الشريف في تعزيز التآلف بين الشعوب الإسلامية، من خلال تنظيم فعاليات رمضانية تنم عن روحه الإنسانية، والتي تعكس عمق الترابط بين الدول والشعوب في أجواء من المحبة والتفاهم، بما يساهم في نشر رسالة السلام والاخوة حول العالم.
