سقوط فون المدوي نهاية حلم طال انتظارهتبدد حلم فون انهيار مفاجئ يهز المشهدفون يهوي بقسوة الحلم الكبير ينتهيصدمة سقوط فون المروع حلم طموح ينهار

سقوط فون المدوي نهاية حلم طال انتظارهتبدد حلم فون انهيار مفاجئ يهز المشهدفون يهوي بقسوة الحلم الكبير ينتهيصدمة سقوط فون المروع حلم طموح ينهار

شهدت أولمبياد ميلانو-كورتينا يوم الأحد، خروج المتزلجة الأمريكية الأسطورية ليندساي فون خالية الوفاض من سباق الانحدار للسيدات، بعد سقوط مروع تعرضت له بعد لحظات قليلة من انطلاقها في النهائي، وقد تمكنت مواطنتها بريزي جونسون من انتزاع الميدالية الذهبية بفارق ضئيل عن الألمانية إيما أيخر التي حلت ثانية.

كانت فون، البالغة من العمر 41 عامًا، تأمل في تحقيق ميداليتها الأولمبية الرابعة في مسيرتها، على الرغم من معاناتها من تمزق حديث في الرباط الصليبي الأمامي لركبتها اليسرى قبل أسبوع واحد فقط من الألعاب الأولمبية.

وبعد سقوطها المدوي الذي لم يمكنها حتى من إكمال الجزء الأول من المسار، صرخت فون من شدة الألم، بينما هرع طاقمها الطبي حولها وهي ملقاة على المنحدر في حالة من الصدمة الواضحة.

في حادثة مؤلمة، ارتطم وجه فون بالثلج القاسي بعد 13 ثانية فقط من بدء السباق، ثم تدحرجت على المنحدر مع بقاء زلاجتيها مثبتتين بقدميها، الأمر الذي يثير المخاوف من احتمالية تفاقم الإصابة في ركبتها اليسرى.

وبعد فترة انتظار مقلقة، تم نقل فون بواسطة طوافة وسط تصفيق حار من الجماهير المتواجدة في المدرجات تعبيرًا عن دعمها.

تتويج بريزي جونسون بالميدالية الذهبية

في مشهد مؤثر، أمسكت زميلتها وبطلة العالم، بريزي جونسون، وجهها تعبيرًا عن الصدمة والمزيج من المشاعر، وهي تجلس على كرسي المتصدرة بفارق 0.04 ثانية فقط عن الألمانية إيما أيخر، وهي النتيجة التي صمدت حتى النهاية، لتتوج ابنة الثلاثين عامًا بلقبها الأولمبي الأول في ثاني مشاركة لها.

يُعد هذا الانتصار إنجازًا هائلاً لجونسون، التي غابت عن دورة الألعاب الشتوية الأخيرة في بكين 2022 بسبب إصابة في الركبة، كما سبق أن تعرضت لإيقاف لمدة 14 شهرًا في مايو 2024 لعدم التزامها بقواعد تحديد المواقع ضمن برنامج مكافحة المنشطات.

أحداث وتحديات أخرى في السباق

حلت الإيطالية صوفيا غودجا في المركز الثالث، بفارق 0.59 ثانية عن المتصدرة جونسون، وشهد السباق أيضًا سقوطًا عنيفًا للمتزلجة الأندورية كاندي مورينو، مما استلزم نقلها إلى المستشفى بواسطة طوافة.

العودة الملهمة والمحفوفة بالمخاطر ليندساي فون

عن عمر يناهز 41 عامًا و113 يومًا، كانت فون تخوض مغامرة استثنائية، ساعية لاستعادة لقبها الأولمبي في سباق الانحدار بعد 16 عامًا من تتويجها به في فانكوفر 2010، وذلك بعد عودة ملفتة إلى المنافسات الموسم الماضي إثر اعتزال دام ستة أعوام.

ازداد هذا التحدي صعوبة وجنونًا بعد الإصابة الخطيرة الجديدة التي تعرضت لها في سباق الانحدار بمدينة كرانس-مونتانا السويسرية، قبل أسبوع واحد فقط من انطلاق الألعاب الأولمبية.

وعلى الرغم من الأضرار البالغة في ركبتها اليسرى، أصرت فون على المشاركة في ألعابها الأولمبية الخامسة، حيث أظهرت نتائج واعدة خلال التدريبات الرسمية، وخاصة في حصة يوم السبت التي أنهتها في المركز الثالث.

ومن الجدير بالذكر أن فون عانت من إصابة مماثلة قبل دورة الألعاب الأولمبية الشتوية عام 2014، مما حال دون مشاركتها آنذاك.

مسيرة ليندساي فون الاستثنائية

عادت فون، الحائزة على برونزية التعرج سوبر طويل في فانكوفر 2010 وبرونزية الانحدار في بيونغ تشانغ 2018، إلى المنافسات خصيصًا لهذه الأولمبياد، التي تقام فعاليات التزلج الألبي فيها على منحدر «أولمبيا ديلي توفاني»، وهو أحد منحدراتها المفضلة حيث حققت عليه 12 فوزًا من أصل 84 فوزًا في مسيرتها بكأس العالم.

وكانت فون، الفائزة بلقب كأس العالم أربع مرات، قد أنهت مسيرتها الرياضية عام 2019 بسبب آلام شديدة ومبرحة في ركبتها اليمنى.

ولكن بعد خضوعها لعملية استبدال مفصل الركبة بالتيتانيوم، فاجأت الجميع بعودة قوية ومذهلة إلى المنافسات الشتاء الماضي.

هذا الموسم، شاركت فون في تسعة سباقات، تمكنت من الفوز في اثنين منها، ولم تغب عن منصة التتويج سوى في سباق التعرج سوبر طويل في سانت موريتس، حيث حلت رابعة، وفي كرانس-مونتانا.

قبل انطلاق الألعاب، صرحت فون بأنها تخطط للمشاركة أيضًا في سباق الكومبينيه للفرق يوم الثلاثاء، وسباق التعرج سوبر طويل بعده بيومين، لكن سقوطها الأخير يجعل هذه المشاركات غير مرجحة الآن.

وعلقت شقيقتها كارين كيلدو لشبكة «بيكوك» قائلة، “كان هذا بالتأكيد آخر ما كنا نود رؤيته، هي دائمًا تقدم 110 بالمائة، ولا شيء أقل من ذلك، وأعلم أنها وضعت كل قلبها في هذه المحاولة، لكن أحيانًا تحدث أمور كهذه، إنها رياضة خطيرة جدًا”.

أبرز النتائج والميداليات الأخرى في الأولمبياد

كان اليوم مميزًا أيضًا للنرويجي يوهانيس كلايبو، الذي أحرز ميداليته الأولمبية الذهبية السادسة في التزلج الريفي (كروس كاونتري) بعد تتويجه بلقب السكياثلون.

يسعى كلايبو، البالغ من العمر 29 عامًا وصاحب الـ15 لقبًا عالميًا، ليصبح الرياضي الأكثر تتويجًا في تاريخ الألعاب الشتوية، حيث يتخلف بفارق ميداليتين ذهبيتين عن الرقم القياسي الذي يتقاسمه مواطنوه ماريت بيورغن وبيورن دايلي (في التزلج الريفي) وأولي إينار بيورندالن (في البياثلون).

وفي منافسات ألواح التزلج (سنوبورد)، تبخر حلم التشيكية إيستر ليديتسكا بأن تصبح أول من يحرز ثلاث ذهبيات متتالية، بعد خروجها من ربع نهائي سباق التعرج الطويل المتوازي، لتذهب الميدالية الذهبية لمواطنتها زوزانا ماديروفا.

وعلى النقيض من ليديتسكا، نجح النمساوي المخضرم بنجامين كارل، البالغ من العمر 40 عامًا، في الدفاع عن لقبه في المسابقة ذاتها عند الرجال، متفوقًا على الكوري الجنوبي سانغ-كيوم كيم بفارق 0.19 ثانية، بينما نال البرونزية البلغاري تيرفيل زافيروف.

واختتمت فرنسا اليوم بإحراز الميدالية الذهبية في سباق التتابع المختلط للبياثلون، متفوقة على إيطاليا وألمانيا اللتين حصلتا على الفضية والبرونزية على التوالي.