
سجل المنتخب السوري تفوقًا لافتًا على نظيره التونسي في مستهل مباريات كأس العرب لكرة القدم، حيث أسقطه بهدف نظيف في المواجهة الافتتاحية للنسخة الحادية عشرة من البطولة، التي أقيمت على ملعب أحمد بن علي بالعاصمة القطرية الدوحة.
من المقرر أن يلتقي لاحقًا منتخبا قطر وفلسطين في المباراة الافتتاحية الرسمية ضمن منافسات المجموعة الأولى أيضًا.
اقرأ أيضاً: “النهار” في افتتاح كأس العرب 2025… أبرز الصور والتفاصيل قبل مباراة قطر وفلسطين
تاريخ المواجهات: تفوق سوري حديث وذكرى نهائي 1963
يُذكر أن “نسور قاسيون” سبق وأن حققوا الفوز على “نسور قرطاج” بنتيجة 2-1 في النسخة السابقة من البطولة التي أقيمت في قطر أيضًا، ورغم هذا التفوق الحديث، تعود الذاكرة إلى نهائي النسخة الأولى عام 1963 في بيروت، حيث كانت الغلبة آنذاك للمنتخب التونسي.
تكتيك سوري محكم وهدف خريبين الحاسم
على الرغم من أن التوقعات قبل اللقاء كانت تميل لصالح المنتخب التونسي، إلا أن السوريين أظهروا براعة تكتيكية في التعامل مع المباراة، معتمدين على إغلاق منطقتهم الدفاعية بإحكام والارتكاز على الهجمات المرتدة السريعة، وقد كان الفضل في تحقيق هذا الانتصار لفريق المدرب الإسباني خوسيه لانا يعود للمخضرم عمر خريبين الذي نجح في تسجيل هدف المباراة الوحيد الثمين.
صدمة مبكرة للمنتخب التونسي
في المقابل، شكلت هذه الخسارة صدمة مبكرة لرجال المدرب سامي الطرابلسي، حيث اتسم أداء فريقهم بالتسرع وعدم التركيز، وذلك على الرغم من سيطرتهم المطلقة على مجريات المباراة، ويعزى جزء من هذا الأداء إلى تأخر التحاق عدد من اللاعبين بالمنتخب في الدوحة بسبب التزاماتهم مع أنديتهم في مسابقة دوري أبطال أفريقيا.
الشوط الأول: سيطرة تونسية وعناد الدفاع السوري
استحوذ المنتخب التونسي على مجريات الشوط الأول بشكل شبه كلي، حيث أوجد العديد من الفرص الخطيرة وفرض حصارًا مطبقًا حول مرمى الحارس السوري المتألق شاهر الشاكر وخط دفاعه الذي بدا متماسكًا وصلبًا للغاية، ومن بين تسع تسديدات للمنتخب التونسي، لم تكن سوى واحدة منها بين الخشبات الثلاث، تلك التي سددها معتز النفاتي وأنقذها الحارس السوري ببراعة في الدقيقة 18.
كما سدد إسماعيل الغربي كرة قوية اصطدمت بزميله ياسين مرياح، مما حول مسار الكرة إلى خارج الملعب في الدقيقة 34.
ولم تلوح للمنتخب السوري سوى فرصة واحدة في الشوط الأول، جاءت عبر عمر خريبين لكنها استقرت بين أحضان الحارس أيمن دحمان في الدقيقة 42.
الشوط الثاني: هدف خريبين الصاروخي يقلب الموازين
واصل المنتخب التونسي ضغطه في الشوط الثاني، لكن المنتخب السوري اعتمد بثبات على المرتدات السريعة، التي أثمرت عن ركلة حرة مباشرة من موقع مثالي، انبرى لها عمر خريبين وسددها بقوة فائقة من جانب حائط الصد، لترتطم بالقائم وتهز شباك الحارس دحمان في الدقيقة 48، مسجلًا هدف التقدم لفريقه.
🔥⚽️ عمر خريبين يحرز أول أهداف بطولة كأس العرب FIFA قطر 2025™ من ركلة حرة مميزة#كأس_العرب | #كأس_العرب2025#FIFAArabCup | #ArabCup2025
— beIN SPORTS (@beINSPORTS) December 1, 2025.
شددت تونس ضغطها الهجومي مع دخول لاعبين مثل إسماعيل الغربي، محمد علي بن رمضان، وفراس الشواط، بمواكبة من الظهير المخضرم علي معلول، ثم عزز المدرب الطرابلسي خط هجومه بإشراك هداف الزمالك المصري، سيف الدين الجزيري، بدلاً من المدافع مروان الصحراوي، لكن الدفاع السوري ظل صامدًا بثبات، حيث مرت تسديدة قوية لبن رمضان فوق المرمى في الدقيقة 65، بينما هزت تسديدة أخرى للجزيري الشباك الجانبية في الدقيقة 67.
وكاد المدافع التونسي أسامة الحدادي أن يزيد من تقدم سوريا بالخطأ، إثر ركلة ركنية، لولا أن كرته مرت فوق المرمى في الدقيقة 72.
تألق الحارس السوري في اللحظات الأخيرة
تألق الحارس شاهر الشاكر مرتين بشكل لافت في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، حيث أبعد تسديدة مخادعة من البديل شهاب الجبالي في الدقيقة 90+1، ثم تصدى ببراعة رائعة لتسديدة إسماعيل الغربي القوية في الدقيقة 90+4، مؤكدًا بذلك الحفاظ على نظافة شباكه وفوز فريقه.
