«سوق السيارات المستعملة يشهد ركوداً تاريخياً مع ترقب معركة الأسعار في عام 2026»

«سوق السيارات المستعملة يشهد ركوداً تاريخياً مع ترقب معركة الأسعار في عام 2026»

يواجه سوق السيارات المستعملة المصري في نهاية عام 2025 واحدة من أصعب المراحل في تاريخه الحديث، حيث يتجلى الارتباك والتقلبات السريعة التي أدت إلى ركود شبه تام.

ترقب في سوق السيارات المستعملة

يقف السوق على أعتاب عام جديد مليء بالترقب، إذ يتفق الخبراء على أن عام 2026 سيشهد إعادة تشكيل شاملة لخريطة الأسعار، خاصة في ظل العلاقة المتوترة بين أسعار السيارات المستعملة والتخفيضات المتتالية في أسعار السيارات الجديدة.

تقلص غير مسبوق في الفارق السعري

السبب الرئيسي وراء هذا الشلل هو التأثير المباشر لموجة التخفيضات الكبيرة التي أعلنها وكلاء السيارات الجديدة، حيث نجحت هذه التخفيضات في تقليص الفارق السعري بين المستعمل والزيرو إلى مستويات غير مسبوقة، مما خلق فجوة كبيرة من عدم الثقة بين البائع والمشتري.

وبسبب ذلك، أصبح المستهلكون يبتعدون تماماً عن شراء السيارات المستعملة المعروضة، مفضلين انتظار مزيد من التخفيضات على السيارات الجديدة، أو الأمل في تراجع أكبر لأسعار المستعمل، ويؤكد تجار القطاع أن الكثير من السيارات تبقى معروضة لعدة شهور دون إتمام عملية بيع واحدة، رغم محاولات خفض الأسعار المتكررة.

تصحيح مسار في سوق السيارات

يتفق خبراء سوق السيارات المستعملة على أن الربع الأول من عام 2026 سيكون الأكثر حسماً منذ سنوات طويلة، إذ يعتمد مصير السوق على مسار أسعار “الزيرو” المستقبلية: السيناريو الأول (استمرار التخفيضات): في حال استمر وكلاء السيارات الجديدة في تقديم مزيد من التخفيضات الكبيرة، سيتسبب ذلك في انهيار أكبر لأسعار السيارات المستعملة، مما سيجبر السوق على إعادة ضبط شامل للقيم السعرية، السيناريو الثاني (توقف التخفيضات): إذا توقفت التخفيضات على سيارات “الزيرو”، فقد تعود الحركة تدريجياً إلى سوق السيارات المستعملة، ولكن بوتيرة بطيئة جداً، مع الحاجة إلى فترة زمنية طويلة لإعادة بناء الثقة المفقودة بين البائع والمشتري.

2026 يستقبل سوق السيارات بالترقب

وفي كل الأحوال، يدخل سوق السيارات المستعملة عام 2026 محملاً بحالة من اليقظة والترقب غير المسبوق، في انتظار “معركة الأسعار” التي ستحدد مستقبل هذا القطاع الحيوي والمؤثر في الاقتصاد.