شجيرة الجريباء مفتاح السعودية الأخضر لمواجهة التصحر

شجيرة الجريباء مفتاح السعودية الأخضر لمواجهة التصحر

شهدت العاصمة الرياض، مساء أمس، احتفالًا مهيبًا بتكريم الفائزين في الدورة السابعة والعشرين للمسابقة المحلية على جائزة الملك سلمان بن عبدالعزيز لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره للبنين، حيث رعى الحفل صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز، أمير منطقة الرياض، نيابةً عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود. وقد نظمت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد هذا الحدث البارز في فندق الريتز كارلتون، بحضور جمع غفير من أصحاب السمو والمعالي والفضيلة، مما أضفى عليه حضورًا رسميًا ومجتمعيًا رفيع المستوى.

احتفاء وطني بالقرآن وأهله

استُقبل سمو أمير الرياض استقبالًا رسميًا حارًا، وكان في مقدمة مستقبليه معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، ومعالي وزير التعليم، الأستاذ يوسف بن عبدالله البنيان، ليعكس ذلك الأهمية البالغة للحدث، استُهل الحفل بتلاوات قرآنية عذبة عطرت الأجواء، تلاها عرض مرئي شيق استعرض المسيرة الزاخرة للجائزة وإنجازاتها المتواصلة، بالإضافة إلى إحصائيات مفصلة للدورة الحالية، والتي أبرزت بوضوح الإقبال المتنامي والاهتمام المتزايد بكتاب الله.

أبعاد الجائزة ودلالاتها التاريخية

تتمتع جائزة الملك سلمان بن عبدالعزيز لحفظ القرآن الكريم بمكانة فريدة وأهمية استثنائية، فهي تمثل ربع قرن ونيف من العطاء المتواصل، مما يرسخها كواحدة من أعرق المسابقات القرآنية المرموقة على الصعيدين المحلي والإقليمي، وتجسد هذه المسابقة امتدادًا طبيعيًا للنهج القويم الذي سارت عليه المملكة العربية السعودية منذ قيامها، والمتمثل في العناية الفائقة بكتاب الله طباعةً ونشراً وتعليماً، ولا تقتصر قيمة هذا الحدث الجليل على كونه مجرد منافسة، بل هو تجسيد حي لالتزام القيادة السعودية الرشيدة بدعم المؤسسات الدينية والتربوية التي تتولى مهمة تنشئة الأجيال على مبادئ وقيم الإسلام السمحة والاعتدال.

ترسيخ الوسطية ونبذ الغلو

خلال كلمته المؤثرة في الحفل، شدد معالي وزير الشؤون الإسلامية على أن هذه المسابقة ليست مجرد فعالية لحفظ وتلاوة القرآن الكريم، بل هي مشروع وطني استراتيجي طموح يسعى لترسيخ القرآن الكريم كمنهج شامل للحياة، وأوضح أن الأهداف الجوهرية للجائزة ترتكز على تعزيز قيم الوسطية والاعتدال الأصيلة في نفوس النشء والشباب، وتحصينهم فكريًا ضد أي تيارات منحرفة أو أفكار متطرفة تهدد أمنهم واستقرارهم، ويُعد هذا التوجه ركيزة أساسية ضمن رؤية المملكة الطموحة لبناء جيل واعٍ، يعتز بدينه وهويته الوطنية، ويسهم بفاعلية في بناء وطنه بروح من التوازن والاعتدال.

أرقام تعكس حجم المنافسة والدعم

كشفت الإحصائيات البارزة المعلنة خلال الحفل عن حجم التنافس الكبير والاهتمام الواسع بهذه الدورة المتميزة من المسابقة، مما يؤكد الدعم السخي الذي توليه القيادة الرشيدة لأهل القرآن وعلومه:

البيانالعدد/القيمة
عدد المشاركين في التصفيات الأوليةأكثر من 3600 متسابق ومتسابقة
عدد المتأهلين للمرحلة النهائية129 متسابقًا
مجموع الجوائز المالية المرصودةسبعة ملايين ريال سعودي

في ختام هذا التجمع المبارك، عبر صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر عن عميق فخره واعتزازه بهذه الجائزة المرموقة، التي تحمل الاسم السامي لخادم الحرمين الشريفين، مقدمًا تهانيه القلبية للفائزين، ومتمنيًا لهم دوام التوفيق والسداد في خدمة دينهم ووطنهم، واختتم سموه الحفل بتكريم مستحق لأعضاء لجنة التحكيم الموقرة، بالإضافة إلى تكريم الفائزين المتميزين في فروع المسابقة الستة، لتُلتقط بعدها الصور التذكارية التي خلدت هذه المناسبة الكريمة والأجواء الاحتفالية.