شركة سيارات تستعين بالذكاء الاصطناعي مكان 20% من موظفيها المسرحين

شركة سيارات تستعين بالذكاء الاصطناعي مكان 20% من موظفيها المسرحين

كشفت شركة تِشب (Chubb)، إحدى كبريات شركات التأمين عالميًا، عن خطة طموحة ومثيرة للجدل في ديسمبر 2025، تهدف إلى إعادة هيكلة جذرية لمنظومتها التشغيلية بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي. وأعلنت الشركة أنها تعتزم تقليص قوتها العاملة بنسبة تصل إلى 20% خلال السنوات الثلاث إلى الأربع القادمة، معتمدة بشكل أساسي على قدرات الذكاء الاصطناعي لتولي المهام التي كان يقوم بها الموظفون في قطاعي الاكتتاب وتسوية المطالبات، مما يمثل تحولًا نوعيًا في صناعة التأمين.

أتمتة شاملة لعمليات التأمين والاكتتاب

تستهدف “تِشب” تحقيق أتمتة تامة لما يقرب من 85% من عمليات الاكتتاب (Underwriting) ومعالجة المطالبات (Claims Handling)، وهي خطوة غير مسبوقة في القطاع. ووفقًا للعرض التقديمي الأخير الذي قدمته الشركة للمستثمرين، فإن هذا التحول الرقمي العميق سيشمل حوالي 70% من إدارات المنظمة، بما في ذلك المبيعات، التسويق، والمالية، بالإضافة إلى الوظائف المساندة، بهدف رئيسي لخفض التكاليف التشغيلية وتحسين دقة اتخاذ القرار، حيث سيتولى الذكاء الاصطناعي تقييم المخاطر وتسعير البوليصات بدلاً من التدخل البشري.

استثمارات تقنية ضخمة وجيش من مهندسي الذكاء الاصطناعي

لدعم هذا التحول الاستراتيجي والتقني الهائل، لم تكتفِ “تِشب” بتقليص القوى العاملة التقليدية، بل استثمرت بكثافة في تطوير البنية التحتية للبيانات وتعزيز قدراتها التكنولوجية. وتوظف الشركة حاليًا أكثر من 3,500 مهندس عالميًا، مع توسيع مراكزها الهندسية في دول رئيسية مثل المكسيك، اليونان، الهند، وكولومبيا، مما يعكس التزامها بالابتكار. وتستخدم الشركة أنظمة ذكاء اصطناعي توليدي داخلية وخوارزميات متطورة لمعالجة ملايين نقاط البيانات سنويًا، وقد أسهم ذلك بشكل ملحوظ في تسريع العمليات، كما يوضح الجدول التالي:

الإجراءالزمن قبل الذكاء الاصطناعيالزمن بعد الذكاء الاصطناعي
إصدار عروض أسعار بوليصات التأمين التجاريأيامدقائق

تداعيات استراتيجية “تِشب” على سوق العمل وصناعة السيارات

تأتي هذه الخطوة الجريئة من “تِشب” كجزء من موجة أوسع من “التسريحات المدفوعة بالذكاء الاصطناعي” التي يتوقع أن يشهدها عام 2025، ولها تبعات مباشرة على قطاعات حيوية أخرى، لعل أبرزها قطاع إصلاح السيارات. فمع تحول معالجة المطالبات إلى أنظمة آلية بالكامل، سيعتمد أصحاب السيارات ومراكز الإصلاح بشكل متزايد على تقييمات الذكاء الاصطناعي للأضرار، وهو ما قد يغير بشكل جذري من ديناميكية تقدير التكاليف وسرعة صرف التعويضات. ويرى الخبراء أن “تِشب” تسعى من خلال هذه الاستراتيجية لإثبات أن النمو المستقبلي يمكن تحقيقه بتكلفة هامشية منخفضة جدًا، عبر استبدال العمل اليدوي والإجراءات الورقية بفاعلية وكفاءة الذكاء الاصطناعي.