
شهد اليوم الثلاثاء دخول القافلة رقم 130 من المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، حيث عبرت شاحناتها من البوابة الفرعية لميناء رفح البري الواقع في محافظة شمال سيناء، متجهةً نحو معبر كرم أبو سالم، وذلك في إطار الاستعدادات لتوزيع هذه الإمدادات الضرورية على السكان المتضررين في القطاع.
محتويات قافلة “زاد العزة” إلى غزة
أفاد مصدر مسؤول في ميناء رفح البري أن هذه القافلة، التي أُطلق عليها اسم “زاد العزة من مصر إلى غزة”، تحمل آلاف الأطنان من المساعدات الأساسية، وتتضمن هذه الشحنة سلالاً غذائية متنوعة، مع تركيز خاص على الخضروات الطازجة، بالإضافة إلى المستلزمات الطبية، والأدوية الحيوية، والمواد الإيوائية الضرورية كالمأوى المتمثل في الخيام، والأغطية الدافئة، والملابس الشتوية، كما تشمل القافلة مواد بترولية حيوية من بنزين، وغاز طبيعي، وسولار، لتلبية الاحتياجات الملحة.
دور الهلال الأحمر المصري المستمر في إيصال المساعدات
يواصل الهلال الأحمر المصري، بصفته الآلية الوطنية الرئيسية، تنسيق جهود إدخال المساعدات إلى قطاع غزة منذ اندلاع الأزمة في أكتوبر 2023، ومن الجدير بالذكر أن ميناء رفح لم يشهد إغلاقاً كاملاً طوال هذه الفترة، بل ظل يعمل بكامل طاقته في جميع المراكز اللوجستية، مدعوماً بجهود تفوق 65 ألف متطوع يساهمون بلا كلل في إيصال هذه المساعدات الحيوية.
تحديات وضغوطات متفاقمة على معبر رفح
شهد القطاع صراعًا مستمرًا مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، التي قامت بإغلاق المنافذ المؤدية إليه منذ 2 مارس 2025، ما فاقم الأوضاع الإنسانية بشكل حاد، وقد تعرضت المنطقة لقصف جوي مكثف، أثر سلبًا على البنية التحتية وحياة السكان، وبالإضافة إلى ذلك، تم منع دخول شاحنات المساعدات الأساسية والوقود، الأمر الذي دفع المنظمات الإنسانية إلى إطلاق نداءات استغاثة متكررة لطلب دعم أكبر ومساعدة عاجلة.
الجهود الدبلوماسية المستمرة لتحقيق السلام في غزة
بالرغم من الظروف المعقدة، تواصل كل من مصر، وقطر، والولايات المتحدة جهودها الدؤوبة للتوصل إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار في غزة، بالإضافة إلى إنجاز عملية تبادل الأسرى، وقد أسفرت هذه المساعي الدبلوماسية عن تحقيق انفراجة في 9 أكتوبر 2025، حيث تم التوصل إلى اتفاق مبدئي بين حركة حماس وإسرائيل بفضل الوساطة الدولية الفعالة.
استئناف إدخال المساعدات وإعادة فتح المعابر
في مايو 2025، وبعد مواجهة تحديات جمة، استؤنف إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وذلك بالتعاون مع سلطات الاحتلال وشركة أمنية أمريكية، وفي خطوة مهمة أخرى، أُعلن عن “هدنة مؤقتة” في 27 يوليو 2025 بهدف تيسير عملية إيصال المساعدات بشكل فعال، وبفضل هذه الجهود المتواصلة، جرى فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح لاستقبال المصابين والجرحى، مما قدم دعماً فورياً وضرورياً لمن هم في أمس الحاجة إليه، تستمر هذه المساعي الحثيثة حتى يومنا هذا، مع تطلع كبير لتحسين الأوضاع الإنسانية في غزة، والسماح بتدفق أكبر للمساعدات والموارد الحيوية لأبناء الشعب الفلسطيني الصامد.
