
في بادرة مؤثرة، شاركت الفنانة القديرة المعتزلة شمس البارودي رسالةً قلبية مطولة عبر صفحتها الرسمية على موقع «فيسبوك»، وجّهتها إلى روح زوجها الراحل، أيقونة الفن المصري، الفنان الكبير حسن يوسف، لتعبّر فيها عن فيض امتنانها وعميق حبها له، مستذكرةً العديد من المحطات الإنسانية والشخصية التي شكّلت جوهر رحلة زواجهما المديدة على مرّ سنوات طويلة.
رسالة شمس البارودي إلى حسن يوسف
أفصحت الفنانة شمس البارودي في رسالتها، التي يتابعها عن كثب موقع أقرأ نيوز 24، عن أن زوجها الراحل حسن يوسف كان يمثل لها شريك حياة لا يُضاهى، فقد كان سندًا قويًا، ومصدرًا ثابتًا للأمان والاحتواء، لافتةً إلى ثقته المطلقة بها وبكل قراراتها، ومنحها كامل الحرية في اختيار مسار حياتها وحياة أسرتها، سواء على الصعيد الشخصي أو المهني.
استرجعت البارودي بتأثر مجموعة من الذكريات الجميلة التي جمعتها بالراحل، ومن أبرزها رحلتهما المشتركة إلى دمشق، مسقط رأس والدها، حيث حظي الفنان حسن يوسف بتكريم رفيع هناك، مؤكدةً أن العاصمة السورية كانت شاهدةً صامتة على فصول قصة حبهما الأولى، كما تطرقت إلى اللقاءات العائلية الحميمية التي صحبت تلك الزيارة، وما رسخته من مشاعر دافئة واعتزاز عميق بالجذور.
رحلة شمس البارودي وحسن يوسف إلى باريس
تطرقت البارودي كذلك إلى رحلة أخرى ذات خصوصية جمعتهما في العاصمة الفرنسية باريس، خلال زيارتهما لصديقة عمرها الراحلة هناء كريم، واصفةً تلك اللحظات بأنها كانت تتسم بالبساطة العفوية والسعادة الغامرة، معبرةً عن حسرتها لعدم توفر وسائل التوثيق الحديثة في ذلك الوقت، ومترحمةً على صديقة دربها التي وافتها المنية قبل بضعة سنوات.
لم تنسَ شمس البارودي أن تسلط الضوء في رسالتها على الدعم اللامحدود الذي قدمه حسن يوسف لمسيرتها الفنية والفكرية، مشيرةً إلى تشجيعه المتواصل لها على خوض غمار الكتابة، وإيمانه المطلق بقيمة ما تخطه من خواطر وأفكار، وسعيه الحثيث لتحويلها إلى أعمال أدبية منشورة، بالإضافة إلى حرصه على توفير كافة الوسائل الممكنة التي كانت تساعدها على تدوين أفكارها وإلهاماتها في أي وقت ومكان.
اعتزال شمس البارودي
وفي إحدى أبرز محطات رسالتها المؤثرة، سردت البارودي تفاصيل قرارها الجريء باعتزال الفن عقب عودتها من أداء مناسك العمرة، وذلك في فترة حرجة كانت تستعد فيها لبطولة عمل فني ضخم جديد من إنتاج وإخراج زوجها الراحل، مؤكدةً أن هذا القرار كان بمثابة صدمة غير متوقعة لجميع من حولها، ومع ذلك، استقبل الفنان حسن يوسف هذا النبأ بهدوء تام ودون أي اعتراض، بل ساندها دعمًا كاملاً، وهو ما اعتبرته تجسيدًا لأسمى معاني الحب الحقيقي والتفهم العميق.
اختتمت الفنانة المعتزلة كلماتها الرقيقة بتوجيه جزيل الشكر لزوجها الراحل على ما أهدته له من ألقاب وصفته بـ«الحب الصادق، والأمان المطلق، والدعم اللامحدود»، مؤكدةً أن ذكراه العطرة ستبقى خالدة وحاضرة بقوة في كل تفاصيل حياتها، وأن ما جمعهما كان أبعد من مجرد زواج، بل كان علاقة استثنائية فريدة، قامت على دعائم متينة من الثقة المتبادلة، والرحمة الواسعة، والمشاركة الوجدانية العميقة.
وقد حظيت هذه الرسالة الإنسانية بتفاعل جماهيري واسع النطاق عبر المنصات الاجتماعية، حيث عبر المتابعون عن بالغ تعاطفهم وتضامنهم مع الفنانة شمس البارودي، مثنين على قصة الحب الأسطورية التي ربطتها بالفنان الراحل حسن يوسف، واصفين كلماتها بأنها شهادة صادقة ومؤثرة على علاقة زوجية قل نظيرها في الأوساط الفنية.
