
صبّ أسطورة كرة القدم الهولندية، ويسلي شنايدر، جام غضبه وانتقاداته اللاذعة على المدافع الأرجنتيني نيكولاس أوتاميندي، قائد فريق بنفيكا، وذلك إثر تصرفه المثير للجدل تجاه النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور، خلال المواجهة النارية التي جمعت بين بنفيكا وريال مدريد ضمن منافسات بطولة دوري أبطال أوروبا.
فوز ملكي وأجواء متوترة
شهدت المباراة، التي جرت مساء الثلاثاء في إطار ملحق دور الـ16 من البطولة القارية، فوزًا ثمينًا لريال مدريد بهدف وحيد دون رد، في لقاء عكس رغبة النادي الملكي العارمة في استعادة بريقه وتوازنه على الساحة الأوروبية، وقد سجل فينيسيوس هدف المباراة الوحيد، ليحتفل بعدها أمام جماهير الفريق البرتغالي بأسلوب أثار حفيظتهم، ما كلفه بطاقة صفراء.
ولم يقتصر التوتر على مجريات اللعب، فقد أبلغ النجم البرازيلي فينيسيوس حكم المباراة عن تعرضه لإساءة عنصرية من قبل أحد لاعبي بنفيكا، الأمر الذي فاقم من حدة الأجواء المشحونة داخل المستطيل الأخضر.
تصرف أوتاميندي الاستفزازي
وفي لقطة لاقت استنكارًا واسعًا، خلال إحدى الكرات الثابتة، أقدم المدافع أوتاميندي على إظهار وشم بارز على جسده، يحمل إشارة إلى تتويجه بكأس العالم 2022 رفقة منتخب الأرجنتين، وهو تصرف اعتُبر استفزازيًا بامتياز، لا سيما في ظل تأخر فريقه في النتيجة وخسارته للمباراة.
انتقادات شنايدر اللاذعة
وفي معرض تعليقه على هذه الواقعة المؤسفة، وصف شنايدر ما أقدم عليه أوتاميندي بأنه تصرف “طفولي” وغير ناضج، مستغربًا بشدة، وتساءل: “كيف يمكن للاعب أن يقوم بمثل هذا الفعل، بينما فريقه متأخر في النتيجة؟”.
وأردف شنايدر قائلًا إن الرد الأكثر ملاءمة، من وجهة نظره، كان ينبغي أن يتمثل في التذكير بأن التتويج بلقب كأس العالم هو إنجاز جماعي مشترك، لا فردي، مؤكدًا أن فينيسيوس جونيور يمتلك سجلًا حافلًا بالإنجازات في بطولة دوري أبطال أوروبا، مما يضعه في موقف قوة لتقديم الرد الحاسم والمناسب داخل المستطيل الأخضر.
جدل متواصل في الساحات الأوروبية
لقد أعادت هذه الواقعة تسليط الضوء بقوة على ظاهرة الاستفزاز والمشاحنات المتكررة في المباريات الكبرى، وبشكل خاص في البطولات الأوروبية المرموقة، حيث تتشابك المنافسة الشرسة مع الانفعالات العاطفية، في مشهد يعكس بوضوح حجم الضغوط الهائلة التي تصاحب هذه المواجهات الكروية الحاسمة والمصيرية.
