«صدى الإرهاب في سقطات بلقيس الإخوانية وبداية حقبة جديدة من التطهير الإعلامي»

«صدى الإرهاب في سقطات بلقيس الإخوانية وبداية حقبة جديدة من التطهير الإعلامي»

أعلنت قناة بلقيس الفضائية، التي تتخذ من إسطنبول مركزاً لها وتُديرها القيادية الإخوانية توكل كرمان، عن إغلاقها وكامل توقف بثها التلفزيوني لأسباب وصفتها بـ “القاهرة”، مما يعتبر خبرًا مُفرحًا ونقطة انطلاق نحو شفاء من إعلام لطالما ساهم في نشر الفتنة والخراب.

نهاية حقبة التضليل والتحريض

لا يمثل إغلاق القناة مجرد توقف لبثها، بل هو إعلان عن انتهاء حقبة مظلمة من التحريض الممنهج الذي استهدف تطلعات شعب الجنوب وقضيته العادلة، لم تكن هذه القناة “صوت اليمنيين” كما ادعت، بل كانت بالفعل “صوت الإرهاب” والبوق الذي نفذ الأجندات التخريبية على الساحة اليمنية، خصوصًا في الجنوب.

سجل أسود.. برامج الكراهية واللقاءات المضللة

منذ بدء بثها في 2015، كرست بلقيس إمكانياتها لخدمة أجندة جماعة الإخوان وذراعها حزب الإصلاح، محولةً نفسها من منبر إعلامي مزعوم إلى منصة لتشويه الحقائق وتزييف الوعي العام، استخدمت برامجها وتقاريرها المصورة بشكل مكثف لإصدار أحكام وتصوير المجلس الانتقالي الجنوبي والقيادات الجنوبية كأدوات تخريبية، متجاهلةً الإرادة الشعبية القوية في الجنوب.

عمدت القناة إلى خلق حالة من العداء بين المكونات الوطنية، وعملت على نزع الشرعية عن كل خطوة يخطوها المجلس الانتقالي، حتى لقاءاته الدبلوماسية مع الأطراف الإقليمية والدولية كانت تُحوّل إلى مؤامرات مُزيفة، مثل ترويجها الهستيري لوجود وفد إسرائيلي في عدن، مما يثبت تدهور مهنيتها وأخلاقها، واعتمادها على الإشاعة كسلاح إعلامي لمحاربة القضية الجنوبية.

تفكيك مخطط “بلقيس” التخريبي

لم تكتف بلقيس بالتحريض السياسي المباشر، بل انخرطت في حرب إعلامية شاملة لإفساد حالة الاستقرار في الجنوب، خاصةً في العاصمة عدن، واستغلت أي هفوة أمنية أو توتر سياسي لتضخيمها، محاولات تصوير الإدارة الذاتية والأمنية الجنوبية على أنها فاشلة، كما سعت لتوجيه الاتهامات ضد القوات الجنوبية والتحالف العربي بممارسة التجاوزات والانتهاكات، بينما كانت هذه القوات فعليًا تحارب قوى الإرهاب التي يؤويها الإخوان.

يأتي إغلاق القناة اليوم كعلامة واضحة على أن “صوت الإرهاب” قد خُنق، وأن القوة الإعلامية للتضليل الإخواني بدأت تتلاشى مع انكشاف حقيقة أجندتها التدميرية التي لم تُنجب لليمنيين سوى الفتن والحروب.

انهيار التمويل ونهاية الدور التخريبي

في ضوء حديث القناة عن “أسباب قاهرة”، يبدو واضحًا أن القناة، التي كانت تعتمد على دعم مالي وسياسي من جهات إقليمية معروفة، قد وصلت إلى طريق مسدود، ومع تحولات العلاقات السياسية الإقليمية وتضييق الخناق على منافذ التمويل لهذه الكيانات الإعلامية المشبوهة، أصبح استمرار بث “بلقيس” عملاً مستحيلًا، فالإغلاق هو في الصميم إعلان عن فشل الأجندة الإخوانية، التي لم تعد لها قيمة سياسية أو تأثير على الأرض في ظل يقظة وصمود شعب الجنوب أمام الحملات الإعلامية التضليلية.

هذا السقوط المدوي يمثل نهاية مستحقة لمنبر تحوّل إلى معول هدم في جسد الوطن الجنوبي، واليوم يُطوى كتابه، وتصبح برامجه شاهدًا على مرحلة مظلمة في تاريخ الإعلام الحديث.