«صراع التمويل وقبضة القانون» مأزق التمويل يلوح مجدداً والحكومة ترد بتحريك المحاكم ضد المتهربين من الضرائب

«صراع التمويل وقبضة القانون» مأزق التمويل يلوح مجدداً والحكومة ترد بتحريك المحاكم ضد المتهربين من الضرائب

هيمن ملف تعزيز الإيرادات ومكافحة التهرب على اجتماع مجلس الوزراء في السراي الحكومي، حيث ركز النقاش تحديداً على البند الأول، الذي تضمن عرضاً قدمه رئيس مجلس الوزراء بشأن تحسين الإيرادات بشكل كبير في هذه المرحلة، والتصدي للتهرب الضريبي بفعالية، كما استعرض الوزراء مقترحاتهم لتفعيل سبل تحسين الجباية، لا سيما تلك الناتجة عن مكافحة التهرب الجمركي والضريبي، وإدارة إشغال الأملاك البحرية والنهرية، ومتابعة تنفيذ أوامر التحصيل المتعلقة بالمقالع والكسارات، بالإضافة إلى بحث عملية التدقيق الجنائي في عدد من الوزارات والإدارات. وقد شدد الرئيس نواف سلام على ضرورة “مكافحة أي وجه من وجوه التهرب الضريبي أو الجمركي”، مؤكداً متابعته الحثيثة والمباشرة لهذا الأمر، وما يترتب عليه من تحويل ملفات إلى القضاء، وتنفيذ الإجراءات بحق المكلفين المتأخرين عن سداد الضرائب والرسوم المستحقة، كما طلب من كل وزير عرض الإجراءات المعتمدة ضمن وزارته بهدف تحسين الجباية الضريبية والجمركية.

تحديات تمويل الرواتب وتأثير الضرائب

في سياق متصل، حذرت مصادر وزارية، كما نقلت صحيفة “الديار”، من احتمالية السقوط مجدداً في مأزق إيجاد مصادر تمويل لزيادة رواتب القطاع العام والمتقاعدين، وذلك في ظل توقعات بعدم تمرير زيادة واحد بالمئة على ضريبة القيمة المضافة في مجلس النواب، واحتمال إبطال السلطات القضائية لضريبة الزيادة على البنزين، الأمر الذي سيعيد الأزمة إلى “نقطة الصفر”، وفي هذا السياق، ترأس رئيس الحكومة جلسة لمجلس الوزراء تركزت على تأمين موارد إضافية للخزينة، تم خلالها الموافقة على تفعيل الجباية المالية والجمركية، وقد علّق القطاع العام وسائقو التاكسي إضرابهم بعد وعود تلقوها من رئيس الحكومة ووزير المال، تضمنت مساعدة قطاع النقل مالياً وإعادة النظر في الضرائب المفروضة على البنزين، بينما أعلن وزير المال، ياسين جابر، قبيل مجلس الوزراء، عن احتمال إبطال ضريبة البنزين معرباً عن أسفه بالقول: “سيكون أمراً مؤسفاً”.

الإصلاح ومكافحة التهرب في صدارة الأجندة الوزارية

أفادت صحيفة “نداء الوطن” بأن ملف الإصلاح ومكافحة التهرب الضريبي والجمركي كان حاضراً بقوة على طاولة مجلس الوزراء، الذي عقد جلسته في السراي وأقر معظم جدول أعماله المؤلف من 29 بنداً، وقد تطرق وزير المال إلى المسائل الضريبية، خاصة ما يتعلق بالرسوم وضريبة الدخل والضريبة على القيمة المضافة (TVA)، مشيراً إلى أن كل من يتخلف عن سداد هذه الضرائب يُحال إلى القضاء، كما تتحرك النيابة العامة المالية بحقه.