
أعلن رئيس مجلس الوزراء المصري، الدكتور مصطفى مدبولي، عن استمرار صرف الدعم النقدي الإضافي المخصص للأسر المستفيدة من برامج تكافل وكرامة وبطاقات التموين، وذلك كجزء من حزمة إجراءات الحماية الاجتماعية التي تهدف إلى دعم الفئات الأشد احتياجًا في مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة، وتخفيف الأعباء المعيشية على المواطنين. ويأتي هذا القرار في إطار جهود الحكومة لتعزيز شبكة الأمان الاجتماعي، ومساندة الأسرة المصرية خلال الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.
تمديد الدعم النقدي لأسر تكافل وكرامة
وأكد مدبولي، خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم بموقع “أقرأ نيوز 24″، أن الدولة قررت تمديد صرف مبلغ 400 جنيه إضافية لمدة شهرين إضافيين، بحيث تستمر حتى حلول عيد الأضحى المبارك. وأوضح أن هذا القرار يأتي ضمن الحزمة التي بدأت قبل شهر رمضان، والتي شملت ملايين المواطنين، ومن بينهم أسر تكافل وكرامة المسجلة في قواعد بيانات وزارة التضامن الاجتماعي. ويهدف هذا الإجراء إلى الحفاظ على استقرار أوضاع هؤلاء المستفيدين الماليه، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الحالية.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن إجمالي المستفيدين من هذه الإجراءات الاستثنائية يصل إلى حوالي 15 مليون أسرة، تتكون من 10 ملايين أسرة مدرجة ضمن منظومة الدعم التمويني، بالإضافة إلى 5 ملايين من أسر تكافل وكرامة. ولفت إلى أن صرف هذه المبالغ، الذي كان مقررًا أن يقتصر على شهرين خلال رمضان وعيد الفطر، قد تم مدّه بقرار رسمي لضمان استمرار الدعم والحفاظ على مستوى المعيشة لتلك الفئات.
مراجعة مشروع الموازنة العامة ودوره في دعم الفئات المستحقة
كشف مدبولي أن الحكومة تجري حالياً تحضير مشروع الموازنة العامة الجديدة للدولة، والتي من المتوقع أن تُعرض على الرئيس عبد الفتاح السيسي في الأيام المقبلة. وأكد أن الموازنة الجديدة ستشمل مخصصات لزيادات في الأجور، بالإضافة إلى الاستمرار في تنفيذ برامج الحماية الاجتماعية التي تستهدف أسر تكافل وكرامة والشرائح المستحقة الأخرى للدعم. ويأتي ذلك في الوقت الذي تعمل فيه الحكومة على ضبط المؤشرات الاقتصادية، بهدف تحقيق توازن بين النمو والاستدامة المالية.
سياسة الدولة لتعزيز شبكة الأمان الاجتماعي
وفي ختام تصريحاته، أشار رئيس الوزراء إلى أن هذه التدابير تأتي ضمن إطار سياسة الدولة لزيادة شبكات الأمان الاجتماعي، حيث تلتزم الحكومة بتقديم الدعم المباشر للفئات ذات الدخل المحدود، والأكثر تأثرًا بالتغيرات السعرية، مع الحرص على استدامة الموارد المالية اللازمة لتلبية احتياجات أسر تكافل وكرامة والمنظومات الإغاثية المختلفة، حتى تتجاوز البلاد المرحلة الحالية من التحديات الاقتصادية. وتؤكد هذه الإجراءات على حرص الحكومة على حماية الأسر الأضعف ومساندتها في مواجهة الظروف الراهنة، ضمن استراتيجية متكاملة تهدف إلى استقرار المجتمع ورفع مستوى المعيشة.
