«صعود أسعار الذهب: تأثير التوترات التجارية والجيوسياسية على السوق»

«صعود أسعار الذهب: تأثير التوترات التجارية والجيوسياسية على السوق»

شهدت أسعار الذهب اليوم الثلاثاء ارتفاعًا ملحوظًا بعد سلسلة من المستويات القياسية، ويرجع ذلك لمخاوف تتعلق بالسياسات التجارية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بالإضافة إلى زيادة التوترات الجيوسياسية العالمية.

مستوى قياسي

سجل سعر الذهب الفوري مستوى قياسي بلغ 5,111.40 دولار للأوقية أمس الاثنين، مع زيادة الطلب على الذهب كملاذ آمن بسبب التوترات التجارية والجيوسياسية في يناير، وقد حقق الذهب مكاسب قوية بلغت 67.5% خلال عام 2025، وهو أفضل أداء له منذ عام 1979، كما شهدت الفضة الفورية أيضًا ارتفاعًا ملحوظًا العام الماضي.

ارتفاع أسعار الفضة

قال جيم ريد، المحلل في “دويتشه بنك”، إن أسعار الفضة ارتفعت بأكثر من 260% منذ بداية 2025، لكنها لم تصل بعد إلى ذروتها المسجلة في عام 1980، على عكس الذهب. وأكد ريد على أهمية الاستثمار في المعادن النفيسة، حيث أشار إلى أن العملات الورقية بطبيعتها تضخمية، ومن غير المحتمل أن تنافس المعادن النفيسة الأسهم على المدى المتوسط والطويل، خاصة عند هذه المستويات الحالية، ورغم ذلك، يجب أن تكون المعادن جزءًا من محفظة متنوعة مع أخذ العوائد المستقبلية بعين الاعتبار.

توجه المتداولون نحو المعادن النفيسة كملاذ آمن بعد تهديد ترامب بفرض رسوم جمركية على عدد من حلفاء الولايات المتحدة، وكان من أبرزها ما يشبه الحظر التجاري على كندا. اعترض الرئيس الأمريكي على صفقة تجارية محتملة بين كندا والصين، مهددًا بفرض رسوم جمركية بنسبة 100% على أوتاوا، كما أعلن ترامب مساء الاثنين عن رفع الرسوم الجمركية على السلع الكورية الجنوبية إلى 25%، موجهًا اتهامات لسيول بالمماطلة في تنفيذ اتفاق تجاري تم التوصل إليه مؤخرًا. ورغم تخفيف ترامب لمطالبه بشأن جرينلاند وتراجعه عن تهديداته بفرض رسوم على أوروبا، لا تزال الأسواق متوترة في انتظار أي خطوات مفاجئة جديدة.