«صعود الدولار الأمريكي يتواصل عالميًا مع تحقيقه أفضل أداء أسبوعي»

«صعود الدولار الأمريكي يتواصل عالميًا مع تحقيقه أفضل أداء أسبوعي»

سجل الدولار الأمريكي اليوم الجمعة 20 فبراير 2026 أداءً قويًا في الأسواق العالمية، متوجهًا لتحقيق أفضل مكاسب أسبوعية له منذ أكتوبر الماضي، مدعومًا بحزمة من البيانات الاقتصادية الإيجابية التي عززت الثقة في قوة الاقتصاد الأمريكي، إلى جانب توقعات متزايدة بميل صناع القرار نحو مزيد من التشديد في السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة، فضلًا عن التوترات الجيوسياسية المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران.

الدعم من بيانات البطالة

وبحسب بيانات نقلتها رويترز، حظي الدولار بدعم إضافي خلال تعاملات الليلة الماضية، عقب صدور بيانات أظهرت انخفاض عدد الأمريكيين الذين تقدموا بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة بأكثر من المتوقع خلال الأسبوع الماضي، وهو ما يعكس استمرار متانة سوق العمل الأمريكي، ويعزز التوقعات بأن الاقتصاد لا يزال قادرًا على تحمل سياسة نقدية أكثر تشددًا.

استمرارية القوة في الأسواق الآسيوية

وحافظ الدولار الأمريكي على مكاسبه خلال التعاملات الآسيوية المبكرة اليوم الجمعة، الأمر الذي انعكس سلبًا على أداء عدد من العملات الرئيسية، حيث تعثر الجنيه الإسترليني بالقرب من أدنى مستوى له في نحو شهر، مسجلًا 1.3457 دولار، ويتجه لتكبد خسارة أسبوعية تقارب 1.5%، في ظل قوة العملة الأمريكية وتراجع شهية المستثمرين تجاه العملات ذات العائد الأقل.

استقرار مؤشر الدولار

وعلى صعيد أوسع، استقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية، بالقرب من أعلى مستوى له خلال شهر، والذي بلغه في جلسة أمس الخميس، ليصل في أحدث التداولات إلى 97.89 نقطة، متجهًا لتحقيق مكسب أسبوعي يتجاوز 1%، وهو ما يمثل أقوى أداء أسبوعي للمؤشر منذ أكثر من أربعة أشهر.

توقعات البنك الاحتياطي الفيدرالي

ويأتي هذا الأداء القوي في ظل تقديرات تشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي قد يواصل نهجه المتشدد في مواجهة التضخم، خاصة إذا استمرت البيانات الاقتصادية في إظهار قوة سوق العمل واستقرار معدلات النمو، وهو ما يدعم ارتفاع الدولار ويزيد من الضغوط على العملات الأخرى.

تراجع اليورو والعملة المحلية

وفي المقابل، سجل اليورو تراجعًا طفيفًا بنسبة 0.02% ليصل إلى 1.1768 دولار، مع اتجاهه لتسجيل خسارة أسبوعية تقدر بنحو 0.8%، متأثرًا بحالة عدم اليقين التي تحيط بمستقبل قيادة البنك المركزي الأوروبي، في ظل تساؤلات حول استمرار كريستين لاجارد في منصبها، وما قد يترتب على ذلك من تغيرات في توجهات السياسة النقدية الأوروبية.

هبوط العملات الأخرى

كما تراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.08% إلى 0.7055 دولار، رغم أنه يتجه لتسجيل خسارة أسبوعية محدودة تقدر بنحو 0.2% فقط، مدعومًا بتوقعات تشديد السياسة النقدية محليًا، وهبط الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.12% إلى 0.5967 دولار، في ظل ضعف شهية المخاطرة عالميًا.

ضعف الين الياباني

أما الين الياباني، فقد تراجع بنسبة 0.05% ليصل إلى 155.08 مقابل الدولار، متخليًا عن مكاسب طفيفة كان قد سجلها في وقت سابق من الجلسة، مع استمرار الضغوط الناتجة عن اتساع فجوة أسعار الفائدة بين الولايات المتحدة واليابان.

العوامل المؤثرة على الدولار

ويرى محللون أن قوة الدولار الحالية تعكس مزيجًا من العوامل الاقتصادية والنقدية والجيوسياسية، مؤكدين أن استمرار هذا الزخم سيظل مرهونًا بمسار البيانات الأمريكية المقبلة، وعلى رأسها مؤشرات التضخم والنمو، والتي ستحدد إلى حد كبير اتجاه العملة الخضراء خلال الأسابيع المقبلة.