«صعود تاريخي يغير ملامح الأسواق المالية: إعادة تشكيل خارطة التداولات»

«صعود تاريخي يغير ملامح الأسواق المالية: إعادة تشكيل خارطة التداولات»

أكدت حنان رمسيس، خبير المال، أن سوق المال المصرية شهدت أسبوعًا تاريخيًا، حيث لم تكن الأرقام مجرد إحصائيات، بل تعبيرًا عن تفاؤل وزخم غير مسبوق، فعقب بداية الصعود في نهاية يناير، حقق المؤشر الرئيسي قمة تاريخية عند 48,000 نقطة، لكن ضغط جني الأرباح أفضى إلى إغلاق الأسبوع عند 47,785 نقطة، محققًا قفزة أسبوعية بنسبة 14.24%.

التطورات العالمية وتأثيرها

أشارت رمسيس إلى أن هذا الارتفاع لا يمكن فهمه بعيدًا عن التطورات في ممر التجارة العالمي، فقد جاء إعلان شركة النقل البحري العملاقة (ميرسك) عن استئناف رحلاتها عبر البحر الأحمر وقناة السويس بمثابة “حقنة أكسجين” لسوق المال.

سلوك المستثمرين

ترجم المستثمرون العرب والأجانب هذا الخبر إلى أوامر شراء مكثفة، في حين اختار المستثمرون المصريون البيع لجني الأرباح التاريخية، مما أنشأ حالة من “التوازن القلق” في جلسات الأحد والاثنين، قبل أن يشهد السوق انفجارًا صعوديًا جماعيًا في جلسة الثلاثاء بزيادة قدرها 2.88% للمؤشر الرئيسي.

التباين في الأداء

بينما شهد المؤشر الثلاثيني صعودًا حادًا، كان أداء أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة مغايرًا، حيث هبط المؤشر 70 بنسبة 7.43%، مما يعكس تدفق السيولة نحو الأسهم القيادية الكبرى والتي جذبت اهتمام المؤسسات، وابتدأت ملامح التباين من جلسة الأحد التي أغلقت بتراجع طفيف للمؤشر الرئيسي بنسبة 0.26%، بينما ارتفع المؤشر 70 بنسبة 1.86%، وسط تداولات بلغت 5.2 مليار جنيه، حيث كان ضغط الشراء من المستثمرين المصريين.

جلسات الأسبوع

استمر التباين في جلسة الاثنين، حيث تراجع المؤشر الرئيسي بنسبة 0.12% إضافية، بينما واصل المؤشر 70 صموده بارتفاع 0.72%، في يوم شهد ضخ سيولة بلغت 7.2 مليار جنيه، ومكاسب رأس مالية تجاوزت 5 مليارات جنيه، بدعم من مشتريات المصريين والأجانب.

نقطة التحول

كانت نقطة التحول الكبرى في جلسة الثلاثاء، التي شهدت أداءً إيجابيًا بارزًا، حيث انتهت البورصة تعاملاتها بارتفاع جماعي قلص المؤشر الرئيسي بنسبة 2.88% ليصل إلى 48,978 نقطة. شهدت الجلسة تداولات ضخمة بلغت 9.9 مليار جنيه، تضمنت صفقة بمليار جنيه بين مؤسسات محلية وأجنبية، وكان الزخم مدعومًا بأخبار مهمة، أبرزها إعلان شركة النقل البحري الكبرى عودة نشاطها عبر قناة السويس، ما أعطى إشارة ثقة قوية للمستثمرين.

النتائج النهائية

على مدار الأسبوع، حقق رأس المال السوقي مكاسب قياسية بلغت 160 مليار جنيه ليصل إلى 3.1 تريليون جنيه. ورغم النشاط الملحوظ في سوق الأسهم، ظلت السندات وأذون الخزينة هي المهيمنة على المشهد السيولي، باستحواذها على 93.66% من إجمالي القيم، بينما تمركزت تداولات الأسهم في قطاعات العقارات والخدمات المالية والبنوك. واختتمت المشهد الاستثنائي بتغطية الطرح العام لإحدى شركات التجزئة بـ 14.6 مرة، مما يعكس تعطش السوق للطروحات الجديدة القادرة على استيعاب السيولة وزيادة قاعدة الاستثمار في واحدة من أكثر الفترات إثارة في البورصة المصرية.

يمكنك مشاركة الخبر على صفحات التواصل