صلاح وماني في قمة الانتظار صداقة ليفربول تتوقف عند ألوان الوطن

صلاح وماني في قمة الانتظار صداقة ليفربول تتوقف عند ألوان الوطن

تكتب مباراة نصف نهائي كأس أمم إفريقيا المقامة بالمغرب، المزمع إقامتها في مدينة طنجة يوم الأربعاء، فصلًا جديدًا ومثيرًا في المواجهة الكروية الشرسة بين النجمين محمد صلاح وساديو ماني، حيث يلتقي المنتخبان المصري والسنغالي في صراع على بطاقة التأهل للنهائي القاري.

صراع العمالقة: من رفقاء ليفربول إلى خصوم القارة

يُعتبر محمد صلاح وساديو ماني، بحق، أحد أخطر الثنائيات الهجومية التي عرفها نادي ليفربول الإنجليزي في تاريخه الحديث، قبل أن تتفرق مساراتهما الكروية ليعودا ويتجمعا في ساحة المنافسة القارية مجددًا.

ارتبط اسماهما ارتباطًا وثيقًا بعودة ليفربول إلى منصات التتويج الكبرى، فقد كانا حجر الزاوية في إنجازات تاريخية، مثل حصد لقب دوري أبطال أوروبا في عام 2019، ومن ثم إنهاء انتظار دام 30 عامًا بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في عام 2020.

أرقام قياسية وتألق فردي

تعكس الأرقام والإحصائيات حجم التأثير الهائل الذي تركه هذا الثنائي في مسيرة ليفربول، فمحمد صلاح سجل 250 هدفًا وصنع 117 تمريرة حاسمة خلال 421 مباراة خاضها بقميص الريدز، وقد نال جائزة أفضل لاعب إفريقي مرتين، إضافة إلى فوزه بلقب أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز مرتين أيضًا.

أما ساديو ماني، فقد أحرز 120 هدفًا وقدم 46 تمريرة حاسمة في 269 مباراة لعبها مع ليفربول، كما تُوج هو الآخر بجائزة أفضل لاعب إفريقي مرتين، مؤكدًا على مكانته كأحد أبرز نجوم القارة.

مسارات متباينة بعد ليفربول

بعد مسيرة حافلة، غادر ماني صفوف ليفربول في عام 2022 متوجهًا إلى بايرن ميونخ الألماني، قبل أن يستقر به المطاف حاليًا في نادي النصر السعودي، بينما يواصل محمد صلاح مشواره الكروي بنجاح مع الفريق الإنجليزي حتى هذه اللحظة، محافظًا على بريقه في البريميرليج.

تأثير الثنائي في كأس أمم إفريقيا (العقد الأخير)

على مستوى البطولة القارية الأعرق، كأس أمم إفريقيا، يتقاسم النجمان صفة اللاعب الحاسم والمؤثر خلال العقد الأخير من المسابقة، وتوضح الأرقام تفوقًا طفيفًا لصلاح في الأهداف، بينما يتساوى ماني في التمريرات الحاسمة.

اللاعب الأهداف التمريرات الحاسمة
محمد صلاح 11 5
ساديو ماني 10 9

الأداء في النسخة الحالية: من يتألق أكثر؟

في النسخة الحالية من كأس أمم إفريقيا، يظهر محمد صلاح كقائد حقيقي وملهم لمنتخب مصر، بعدما سجل 4 أهداف وقدم تمريرة حاسمة واحدة في أربع مباريات فقط، ليقود “الفراعنة” ببراعة إلى دور نصف النهائي، ويلاحق صدارة الهدافين في البطولة، أما ساديو ماني، فقد سجل هدفًا واحدًا فقط وقدم 3 تمريرات حاسمة في خمس مباريات خاضها مع منتخب السنغال، مظهرًا دوره كصانع لعب أكثر في هذه البطولة.

طموحات الألقاب: الكأس المفقودة والتاج المحفوظ

يحلم محمد صلاح بشغف كبير برفع الكأس الإفريقية التي ما زالت غائبة عن سجل إنجازاته الكبيرة، ويسعى لقيادة منتخب مصر نحو لقبه الثامن القياسي في تاريخهم الكروي، وهو اللقب الأول له على الصعيد الفردي في هذه البطولة، يأتي هذا الأمل مدفوعًا برغبته في تعويض مرارة خسارة نهائيين سابقين؛ نسخة 2017 أمام الكاميرون، ونسخة 2022 أمام منتخب السنغال نفسه.

بينما يأمل ساديو ماني في بلوغ العدد ذاته من المباريات النهائية، بعد أن سبق له خسارة نهائي 2019 أمام الجزائر على أرض “الفراعنة”؛ إلا أن الفارق الجوهري بينه وبين زميله السابق يكمن في كونه قد توّج بالفعل باللقب القاري الغالي، مما يمنحه دفعة معنوية فريدة في هذه المواجهة الحاسمة.