
قبل يومين فقط من الانتخابات العامة الحاسمة، اتخذت السلطات الأوغندية قرارًا بإيقاف خدمات الإنترنت في جميع أنحاء البلاد، مشيرةً إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى التخفيف من مخاطر التضليل والتلاعب المحتمل بالعملية الانتخابية.
ووفقًا للتقارير الواردة، قامت هيئة الاتصالات الأوغندية بإبلاغ شركات الاتصالات المحلية بقرار الإغلاق عبر رسالة رسمية، موضحةً أن هذا الإجراء حيوي للتصدي للانتشار المتسارع لـ«المعلومات المضللة، والأخبار الكاذبة، والاحتيال الانتخابي، والمخاطر الجمّة المرتبطة بها».
يأتي هذا القرار في سياق سياسي حرج، حيث يخوض الرئيس الحالي يوري موسيفيني الانتخابات للمرة السابعة، في محاولة لتمديد حكمه الذي استمر لما يقارب أربعة عقود.
انتقادات حقوقية ودعوات لضمان الشفافية
من جانبها، حذّرت منظمة Access Now، وهي منظمة عالمية بارزة تُعنى بالحقوق الرقمية، بشدة من أن قطع خدمة الإنترنت خلال الفترات الانتخابية يقوض بشكل مباشر نزاهة وحرية العملية الديمقراطية.
وفي بيان شديد اللهجة وجّهته إلى الرئيس موسيفيني بتاريخ 12 يناير، صرّحت المنظمة بوضوح: «في جميع أنحاء العالم، غالبًا ما تلجأ الحكومات إلى قطع الإنترنت بهدف التأثير على نتائج الانتخابات وتقويض المشاركة الديمقراطية، إن هذه الممارسة تضر بشكل بالغ بحقوق الإنسان الأساسية».
كما أشارت Access Now إلى أن السلطات الأوغندية قد دأبت على تشديد قبضتها على الفضاء الرقمي قبيل كل انتخابات تقريبًا، وذلك منذ عام 2011.
تعطيل خدمات الإنترنت الفضائي ستارلينك
تجدر الإشارة إلى أن أوغندا كانت قد اتخذت قرارًا سابقًا بتعطيل خدمة الإنترنت الفضائي Starlink، التابعة لشركة إيلون ماسك، واصفةً إياها بأنها خدمة غير مرخّصة وغير قانونية على أراضيها.
وتبعًا للتقارير، أوقفت Starlink بالفعل جميع أجهزتها العاملة داخل البلاد اعتبارًا من الأول من يناير.
