
جدل عالمي حول استثمارات صندوق النرويج السيادي بقيمة 2.2 تريليون دولار
التحديات التي تواجه صندوق الثروة السيادي
أفادت محافظة البنك المركزي النرويجي، أن صندوق الثروة السيادي الذي تصل قيمته إلى 2.2 تريليون دولار، يعد الأكبر في العالم، ويواجه توقعات متضاربة حول استثماراته المسؤولة، لاسيما في ظل الظروف الراهنة، وفي خطابها السنوي أمام صناع السياسات وقادة الأعمال، أظهرت إيدا فولدن باتشه أن الصندوق الذي تديره وحدة تابعة للبنك المركزي ويخضع لقواعد أخلاقية وضعها البرلمان، يواجه صعوبات في استراتيجية الاستثمار المسؤول، حيث قالت: “نرى بشكل متزايد أن هناك فجوة بين التوقعات الداخلية والخارجية المتعلقة بالاستثمار المسؤول”.
الانتقادات حول الاستثمارات
في العام الماضي، تعرض الصندوق لنقد شديد بسبب استثماراته في إسرائيل، على خلفية النزاع في غزة واحتلال الضفة الغربية، حيث قامت عدة أحزاب سياسية بحملة انتخابية خلال انتخابات سبتمبر، دعت خلالها إلى سحب الاستثمارات بالكامل من إسرائيل.
ردود الفعل الدولية
من جهة أخرى، عبرت وزارة الخارجية الأمريكية عن “قلقها الشديد” إزاء سحب الصندوق استثماراته من شركة كاتربيلر الأمريكية، بسبب استخدام إسرائيل لجرافاتها، مما أثار مخاوف من احتمالية رد فعل أمريكي يستهدف النرويج. ويستثمر الصندوق أكثر من نصف أمواله في الولايات المتحدة، من خلال الأسهم والسندات والعقارات.
موازنة الثقة والرؤية المستقبلية
أشارت باتشه إلى أن: “في عالم اليوم، قد تعزز بعض جوانب إدارة الاستثمار الثقة في الصندوق محليًا، بينما تضعف من مكانته وفرصه الاستثمارية دوليًا، وهذه مسألة تحتاج إلى مناقشة صريحة”. وبسبب التوترات، قام وزير المالية ينس ستولتنبرج بتعليق المبادئ التوجيهية الأخلاقية للصندوق في نوفمبر، وتشكيل لجنة للبت في توصيات مستقبلية، ومن المقرر أن تقدم اللجنة نتائجها في أكتوبر.
أهداف الصندوق المستقبلية
وصرحت باتشه بأن الهدف الأساسي للصندوق هو الاستمرار في تحقيق عوائد مرتفعة، مضيفة: “بغض النظر عن النتيجة، يجب أن يكون الإطار واضحًا فيما يتعلق بالمسؤوليات، ويجب أن يستند إلى طموحات واقعية لاستثمار مسؤول، مما يمكّن الصندوق من تحقيق أهدافه المالية العالية التي تفيد الأجيال القادمة”.
