
أصدرت “جمعية المستهلك – لبنان” بيانًا شديد اللهجة، انتقدت فيه بشدة القرارات الحكومية الأخيرة التي تقضي بزيادة الضرائب، معتبرةً إياها إصرارًا خطيرًا على “السياسات الفاشلة” التي كانت السبب الرئيسي في الانهيار الاقتصادي عام 2019. وقد شملت هذه الزيادات الضريبية الآتي:
| نوع الضريبة | تفصيل الزيادة |
|---|---|
| ضريبة صفيحة البنزين | بمقدار 300 ألف ليرة لبنانية. |
| الضريبة على القيمة المضافة (VAT) | رفعها إلى 12%. |
اتهامات بتجاهل العدالة الاجتماعية
اتهمت الجمعية الحكومة بالاستهتار الواضح بمبدأ العدالة الاجتماعية، موضحةً أن المستهلك اللبناني يتحمل حاليًا عبئًا ضريبيًا إجماليًا يصل إلى 80%، بينما الضرائب المباشرة المفروضة على أرباح الشركات لا تتجاوز فعليًا 7%، مما يعكس خللاً جسيمًا في توزيع الأعباء الاقتصادية. وقد أشارت الجمعية إلى أن السلطة تتلاعب بالشفافية، وتخفي الأرقام الحقيقية للضرائب غير المباشرة خلف مسميات متنوعة مثل الرسوم على الكهرباء والاتصالات والمعاملات الإدارية، وكل ذلك يحدث في ظل تضخم “مدولر” تجاوز 56% خلال السنتين الماضيتين.
تداعيات كارثية على قطاع النقل والأسعار
حذر بيان الجمعية من أن الضريبة الجديدة على البنزين سيكون لها تأثير مباشر وخطير على شرائح واسعة من المجتمع، خاصةً سائقي سيارات الأجرة، حيث ستكلفهم هذه الضريبة أعباءً مالية إضافية كبيرة كل شهر، مما يهدد استقرارهم المعيشي ويزيد من معاناتهم.
| القطاع المتأثر | التكلفة الإضافية الشهرية المتوقعة |
|---|---|
| سائقو سيارات الأجرة | أكثر من 160 دولارًا أمريكيًا. |
هذا الوضع، بحسب الجمعية، سيفتح الباب على مصراعيه أمام موجة واسعة من الاحتكارات وارتفاع جنوني في الأسعار، مما سيزيد من الضغوط المعيشية على المواطنين ويقوض قدرتهم الشرائية.
غياب الإنجازات وفشل الحكومة
تساءلت الجمعية عن الإنجازات الفعلية للحكومة بعد مرور عام كامل على تشكيلها، منتقدةً عجزها الصارخ عن تأمين أبسط الخدمات الأساسية للمواطنين، مثل الكهرباء والمياه والتعليم. وفي المقابل، وصفت الجمعية براعة الحكومة في “رمي فشلها على الفئات الأكثر فقرًا” بأنها مقلقة، وذلك بدلاً من اتخاذ إجراءات حاسمة لمكافحة التهرب الضريبي للشركات الكبرى، واستعادة الأملاك العامة البحرية المنهوبة.
تحذير أخير ومطالب عاجلة
اختتمت جمعية المستهلك بيانها بتحذير قاطع، مؤكدةً أن هذا المشروع الضريبي الجديد يكرس إفقار الشعب اللبناني ويدفع بالشباب نحو الهجرة واليأس، كما طالبت الجمعية بسن قانون عادل يعيد الودائع المصرفية إلى أصحابها، بدلاً من السعي المستمر “لابتلاع ما تبقى منها”. ووجهت الجمعية إنذارًا صريحًا للحكومة بضرورة تصحيح المسار فورًا والعدول عن هذه السياسات، أو الرحيل.
