
تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة، يوم الجمعة، خمسة قرارات مهمة لصالح القضية الفلسطينية، كان من أبرزها تمديد ولاية وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) لمدة ثلاث سنوات إضافية.
قرارات الجمعية العامة لدعم فلسطين
فقد حظي القرار الأول، الذي يركز على تقديم المساعدة الإنسانية للاجئي فلسطين، بتأييد واسع من 151 دولة، بينما عارضته 10 دول، وامتنعت 14 دولة عن التصويت.
أما القرار الثاني، المتعلق بعمليات وكالة الأونروا، والذي تضمن تمديد ولايتها لثلاث سنوات، فقد حصل على أغلبية 145 دولة مؤيدة، مقابل اعتراض 10 دول، وامتناع 18 دولة أخرى عن التصويت.
وضع الأونروا: تفويض دولي وتحديات إقليمية
تأتي هذه الخطوة في ظل سعي إسرائيلي لتقويض عمل الوكالة، حيث سبق للكنيست (البرلمان) الإسرائيلي أن صادق نهائياً، في 28 أكتوبر/ تشرين الأول 2024 وبأغلبية كبيرة، على قانونين يحظران على الأونروا ممارسة أي أنشطة داخل إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة، ويسحبان منها الامتيازات والتسهيلات، ويمنعان أي اتصال رسمي بها، وقد دخل القرار حيز التنفيذ فعلياً في نهاية يناير/ كانون الثاني 2024.
تأسست الأونروا بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949، وهي مكلفة بتقديم المساعدة والحماية للاجئين الفلسطينيين ضمن مناطق عملياتها الخمس، وهي الأردن، وسوريا، ولبنان، والضفة الغربية، وقطاع غزة، حيث توفر خدمات إغاثية، وصحية، وتعليمية لنحو 6 ملايين لاجئ فلسطيني.
تأكيد حقوق اللاجئين وإدانة الانتهاكات
في السياق ذاته، أيدت 157 دولة القرار الثالث، الذي يتعلق بممتلكات لاجئي فلسطين والإيرادات الناتجة عنها، فيما اعترضت 10 دول، وامتنعت 9 عن التصويت، وذلك بحسب ما أفادت به وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “وفا”.
وبخصوص القرار الرابع، المتعلق بأعمال اللجنة الخاصة المكلفة بالتحقيق في الممارسات الإسرائيلية التي تمس حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني، فقد حظي بتأييد 88 دولة، ومعارضة 19 دولة، وامتناع 64 دولة عن التصويت.
كما حصل القرار الخامس، الذي يخص المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية وهضبة الجولان السوري المحتل، على تأييد 146 دولة، واعتراض 13 دولة، وامتناع 17 دولة عن التصويت.
دلالات القرارات الأممية وتداعيات الصراع
ورغم أن قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة لا تُعد ملزمة قانونياً، إلا أنها تمثل مؤشراً بالغ الأهمية على توجهات المجتمع الدولي، وتعكس الإجماع أو الانقسام حول القضايا المطروحة.
يأتي اعتماد هذه القرارات بعد مرور أكثر من عام على حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة، التي اندلعت في 8 أكتوبر 2023، وانتهت بوقف لإطلاق النار في 10 أكتوبر الماضي، مخلفةً أكثر من 70 ألف قتيل فلسطيني، وما يزيد على 171 ألف مصاب، معظمهم أطفال ونساء، مع تقدير الأمم المتحدة لتكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.
بالتزامن مع أحداث غزة، شهدت الضفة الغربية تصعيداً إسرائيلياً خطيراً، أسفرت فيه اعتداءات الجيش والمستوطنين عن مقتل ما لا يقل عن 1088 فلسطينياً، وإصابة نحو 11 ألفاً، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألف شخص، وذلك منذ بدء حرب الإبادة في غزة.
