«صيحة تحذير!» التقاعد المبكر يهدد استقرار الضمان الاجتماعي ويُلقي بظلاله على مستقبل الأجيال

«صيحة تحذير!» التقاعد المبكر يهدد استقرار الضمان الاجتماعي ويُلقي بظلاله على مستقبل الأجيال

أكد رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي، موسى شتيوي، أن قضية التقاعد المبكر تمثل تحديًا جوهريًا يؤثر سلبًا على استدامة المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، مشيرًا إلى أن المؤسسة قد تضطر في بعض الحالات لدفع مبالغ للمتقاعدين مبكرًا تتجاوز قيمة اشتراكاتهم الفعلية خلال فترة عملهم، مما يلقي بعبء مالي متزايد على كاهلها، وفي سياق الجهود الوطنية لمعالجة هذه التحديات، أوضح شتيوي أن نتائج الحوار الوطني حول تعديلات قانون الضمان الاجتماعي، استنادًا إلى الدراسة الاكتوارية الحادية عشرة، قد خلصت إلى مجموعة من التوصيات الهامة لتحسين الوضع.

ومن أبرز هذه التوصيات التي تهدف إلى تعزيز استدامة الضمان الاجتماعي ما يلي:

  • توسيع نطاق الشمول التأميني ليشمل شرائح أوسع من المجتمع.
  • ضبط حالات التقاعد المبكر وجعلها استثناءً، مع رفع الحد الأدنى لمدة الاشتراك الفعلي المطلوبة لاستحقاقه.
  • تقليص الفجوة العمرية بين سن التقاعد المبكر وسن الشيخوخة، وذلك بناءً على معادلة تعكس الكلفة الاكتوارية الحقيقية.
  • الرفع التدريجي لسن تقاعد الشيخوخة ليصبح 63 عامًا للذكور و58 عامًا للإناث.
  • تقديم حوافز متنوعة لتشجيع المشتركين على الاستمرار في سوق العمل لفترة أطول.

الاستدامة المالية

  • الحد من ظاهرة التهرب التأميني وتعزيز الالتزام بالاشتراكات من خلال مزيج من الحوافز والعقوبات.
  • تطوير استراتيجية استثمارية متكاملة لصندوق أموال الضمان الاجتماعي، مع التركيز على تنويع الاستثمارات جغرافيًا وقطاعيًا لتعزيز العوائد وتقليل المخاطر.

الحوكمة

  • فصل رئاسة مجلس إدارة المؤسسة عن أي منصب وزاري، واستحداث منصب محافظ للضمان الاجتماعي على غرار هيكلية البنك المركزي، لتعزيز استقلاليتها.
  • تعيين ثلاثة مفوضين برتبة أمين عام، يتولى كل منهم مسؤولية ملفات محددة تشمل شؤون التأمينات، الاستثمار، والخدمات المؤسسية.
  • إعادة تنظيم وهيكلة مجلس التأمينات، مع تعزيز آليات حوكمة صندوق الاستثمار لضمان الشفافية والفعالية.

الحماية والعدالة الاجتماعية

  • تطبيق إلزامية الشمول التأميني للمشتركين الذين يزاولون أكثر من وظيفة.
  • تعزيز منظومة الحماية للمؤمن عليهم في حالات إصابات العمل والأمراض المهنية.
  • رفع الرواتب التقاعدية المتدنية وتقليص الفجوة بين رواتب المتقاعدين لضمان مستوى معيشي كريم.
  • تطوير وتعزيز الحماية الاجتماعية المقدمة خلال فترات التعطل عن العمل والأمومة.
  • تنظيم آليات شمول أصحاب رواتب الشيخوخة الذين يعودون إلى سوق العمل بعد التقاعد.

وشدد شتيوي على أن هذه التوصيات الاستراتيجية تتوافق تمامًا مع رؤية التحديث الاقتصادي الملكية، وتنعكس بوضوح في المسار التنفيذي الحكومي للبرنامج للأعوام 2026–2029 في مجال الحماية الاجتماعية، مؤكدًا على الأهمية القصوى للموازنة الدقيقة بين تحقيق الاستدامة المالية للمؤسسة وضمان حماية حقوق المشتركين بشكل عادل وفعال.