
في خطوة استراتيجية لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء اللازمة لتشغيل بنيتها التحتية الخاصة بالذكاء الاصطناعي، بما في ذلك مجمّع الحوسبة العملاق “بروميثيوس” (Prometheus) بقدرة 1 غيغاواط الذي يجري بناؤه حالياً في ولاية أوهايو الأميركية، أعلنت شركة ميتا عن إبرام ثلاث اتفاقيات جديدة لشراء الطاقة النووية.
وأوضحت الشركة أنها ستتعاون مع شركات الطاقة الكبرى Vistra وTerraPower وOklo، بهدف توفير طاقة توليد إجمالية متوقعة تصل إلى 6.6 غيغاواط بحلول عام 2035.
مفاعلات جديدة بتقنية الصوديوم
بموجب الاتفاق مع TerraPower، ستموّل ميتا تطوير مفاعلين نوويين جديدين قادرين على توليد ما يصل إلى 690 ميغاواط من الكهرباء بحلول عام 2032، كما يمنح هذا الاتفاق ميتا حقوق شراء الطاقة من ستة مفاعلات إضافية قد تضيف نحو 2.1 غيغاواط بحلول عام 2035، وستعتمد هذه المفاعلات على تقنية Natrium المبتكرة التي طورتها TerraPower، والتي تستخدم الصوديوم بدلاً من الماء كمبرّد، في تصميم يُنظر إليه على أنه أكفأ وأأمن مقارنة بالمفاعلات التقليدية.
شراكة مع Oklo وتوسعة محتملة
أما الشراكة مع Oklo، فستسهم في إدخال 1.2 غيغاواط من الطاقة النووية إلى الخدمة في وقت مبكر من عام 2030، وأفادت ميتا بأن الاتفاق يفتح المجال لبناء عدة مفاعلات جديدة، مما من شأنه توفير آلاف فرص العمل في مجالي البناء والتشغيل طويل الأمد في ولاية أوهايو، ويُذكر أن الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI، سام ألتمان، يُعد من أكبر المستثمرين في Oklo، إذ يمتلك ما يزيد قليلًا على 4% من أسهمها.
وفيما يخص الاتفاق مع Vistra، يركز التعاون على إطالة عمر المحطات النووية الحالية وزيادة قدرتها الإنتاجية، وبموجب عقود تمتد لـ20 عامًا، ستشتري ميتا أكثر من 2.1 غيغاواط من الكهرباء من محطات قائمة في أوهايو، مع دعم إضافة قدرات جديدة في هذه المواقع، إلى جانب محطة أخرى في ولاية بنسلفانيا، وتتوقع Vistra أن تدخل القدرات الإضافية، التي تبلغ 433 ميغاواط، الخدمة خلال أوائل ثلاثينيات القرن الحالي.
توجه متصاعد لشركات التقنية الكبرى
تعكس هذه الاتفاقيات توجه متزايد من شركات التقنية الكبرى نحو الطاقة النووية لتأمين احتياجاتها المتنامية من الكهرباء، في ظل التوسع السريع لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وكانت ميتا قد وقّعت العام الماضي اتفاقًا لمدة 20 عامًا مع Constellation Energy لشراء الطاقة النووية، في حين أعلنت مايكروسوفت عن إعادة تشغيل محطة ثري مايل آيلاند (Three Mile Island) الشهيرة، لتكون العميل الوحيد للمحطة ضمن اتفاق مماثل يمتد لعقدين.
