
شهدت العاصمة الإيرانية طهران لليوم الثاني على التوالي موجة من الاحتجاجات التي اندلعت في نقاط حيوية من السوق والمناطق المركزية، حيث رفع المتظاهرون شعارات غاضبة تندد بتردي الأوضاع الاقتصادية وتفاقم قسوة الظروف المعيشية في البلاد.
شلل تجاري وإغلاق للأسواق
سجلت التقارير الميدانية إغلاقًا لسوق طهران الكبير والمحال التجارية في منطقة “لاله زار” الجنوبية، وذلك احتجاجًا على الارتفاع الجنوني في أسعار العملات الأجنبية والمسكوكات الذهبية، كما شهد شارع “جمهوري” وسوق الحديد تجمعات مماثلة، فيما وثقت مقاطع فيديو من محيط مجمع “علاء الدين” التجاري دعوات المحتجين للمواطنين والتجار للانضمام إليهم، بالتزامن مع إغلاق محال “سراي الحدادين” وتوقف شبه كامل للأنشطة التجارية في حي “جراق برق”.
مؤشرات الأسعار والتضخم
تزامنت هذه الاحتجاجات مع انهيار جديد للعملة المحلية وتسجيل معدلات تضخم قياسية، حيث أعلن مركز الإحصاء الإيراني أن التضخم السنوي لشهر ديسمبر تجاوز حاجز 52 في المئة، وفيما يلي جدول يوضح أسعار الصرف المسجلة في السوق الحرة يوم الأحد:
| العملة / المؤشر | السعر / النسبة (تومان إيراني) |
|---|---|
| الدولار الأمريكي | أكثر من 144,000 |
| اليورو | أكثر من 169,000 |
| الجنيه الإسترليني | نحو 194,000 |
| معدل التضخم السنوي | أكثر من 52% |
فشل المعالجات والآفاق المستقبلية
يرى الخبراء الاقتصاديون أن استمرار تقلبات الدولار، والارتفاع العالمي لسعر أونصة الذهب، ونقص المعروض النقدي، هي المحركات الرئيسية لحالة الهيجان الحالية في السوق، ويأتي ذلك في وقت فشلت فيه وعود البنك المركزي بالتدخل “الواسع” في كبح جماح الأسعار، مما زاد من حدة الانتقادات لأدائه، وتزداد الصورة قتامة مع استمرار عجز الموازنة، ونقص العملات الأجنبية، وجمود المفاوضات النووية مع واشنطن لرفع العقوبات، مما يجعل مهمة السيطرة على الأسعار تحديًا بالغ الصعوبة.
