عاجل وحصري البنك المركزي السعودي إسقاط غرامات ورسوم التمويل العقاري وتخفيف السداد بخطوة واحدة للمستفيد

عاجل وحصري البنك المركزي السعودي إسقاط غرامات ورسوم التمويل العقاري وتخفيف السداد بخطوة واحدة للمستفيد

يولي البنك المركزي السعودي (SAMA) أهمية قصوى لتنظيم العلاقة بين شركات التمويل وعملائها، بهدف ضمان العدالة، والشفافية، وحفظ حقوق الطرفين على حد سواء، وفي هذا الإطار، أصدر البنك توضيحًا مهمًا يتعلق بعمليات السداد المبكر لعقود التمويل، مع التركيز على إسقاط غرامات ورسوم جديدة، لا سيما في قطاع التمويل العقاري.

يأتي هذا التوضيح لحماية العملاء من أي مطالبات مالية غير نظامية، ولضمان التزام شركات التمويل بالضوابط المعتمدة عند رغبة العميل في إنهاء التزامه المالي قبل الموعد المحدد، مما يعزز الثقة والوضوح في التعاملات المالية.

عدم أحقية شركات التمويل في مطالبة العميل بأرباح الفترات المتبقية

شدد البنك المركزي السعودي على أن شركات التمويل ليس لها الحق في مطالبة العميل بسداد كلفة الأجل، أو الأرباح الخاصة بالفترات المتبقية من عقد التمويل، وذلك عند قيامه بعملية السداد المبكر.

يعني هذا بوضوح أن جميع الأرباح المستقبلية، التي لم يحن موعد استحقاقها بعد، تسقط تلقائيًا عن العميل، ولا يجوز لشركات التمويل احتسابها عليه تحت أي مسمى من المسميات.

يستند هذا التأكيد إلى لائحة نظام مراقبة شركات التمويل، والتي تضمنت ضوابط واضحة ومحددة تنظم آلية السداد المبكر، وتوضح بدقة حقوق العميل والالتزامات التي تسقط عنه بموجب النظام.

الأرباح المستقبلية تسقط تلقائيًا عند السداد المبكر

بين البنك المركزي أن إجراء السداد المبكر لعقد التمويل يؤدي، بشكل مباشر وتلقائي، إلى إسقاط جميع الأرباح التي كانت مقررة على المدة المتبقية من عمر القرض.

هذا الحق لا يتطلب من العميل تقديم أي طلب إضافي أو الحصول على موافقة خاصة، بل هو حق مكفول له بموجب الأنظمة واللوائح المعمول بها في المملكة.

لتوضيح ذلك بمثال عملي، إذا كان القرض ممتدًا على ثلاث سنوات، وقام العميل بتسديد كامل المبلغ المتبقي بعد مرور سنة واحدة فقط، فإن الأرباح الخاصة بالسنتين المتبقيتين لن تُحتسب عليه، وستسقط عنه بالكامل وفقًا للنظام.

حدود حقوق شركات التمويل بعد السداد المبكر

أوضح البنك المركزي أن حقوق شركات التمويل، في حالة السداد المبكر، لا تمتد لتشمل الأرباح المستقبلية، بل تقتصر فقط على تعويضات محددة وصارمة بضوابط نظامية واضحة، وذلك لضمان عدم حدوث أي تجاوزات أو تحميل العميل أعباء مالية غير مبررة.

الحالات النظامية التي يحق فيها لشركات التمويل طلب تعويض

حدد النظام بوضوح حالتين فقط يحق لشركات التمويل فيهما المطالبة بتعويض مالي عند السداد المبكر، وهما كالتالي:

  • الحالة الأولى: كلفة إعادة الاستثمار.
    • يُسمح لشركة التمويل بالحصول على تعويض مقابل كلفة إعادة استثمار المبلغ الذي تم سداده مبكرًا، بشرط ألا تتجاوز قيمة هذا التعويض أرباح مدة ثلاثة أشهر فقط بعد تاريخ السداد.
    • يُحتسب هذا التعويض بناءً على الرصيد المتناقص للدين، وليس على كامل قيمة التمويل، لضمان عدالة المبلغ ومنع المبالغة في تقديره.
  • الحالة الثانية: النفقات المدفوعة لطرف ثالث.
    • تشمل هذه الحالة المبالغ التي دفعتها شركة التمويل لجهات خارجية بسبب عقد التمويل، مثل رسوم التأمين أو التقييم، ويُشترط نظامًا أن تكون هذه النفقات:
      • موثقة بمستندات رسمية.
      • غير قابلة للاسترداد.
      • مرتبطة بشكل مباشر بعقد التمويل.
    • في حال عدم توفر هذه الشروط، لا يحق لشركة التمويل المطالبة بها.

خطوات يجب على العميل اتباعها عند السداد المبكر

لضمان حفظ حقوقه وتجنب أي خلافات محتملة، يُنصح العميل باتباع الخطوات التالية عند رغبته في السداد المبكر:

  • طلب كشف حساب تفصيلي يوضح بوضوح قيمة الرصيد المتبقي قبل إتمام عملية السداد.
  • التأكد من أن الأرباح المستقبلية قد أسقطت بالكامل من إجمالي المبلغ المطلوب سداده.
  • مراجعة أي تعويضات إضافية والتأكد من أنها تتوافق تمامًا مع الضوابط النظامية المحددة.
  • الاحتفاظ بجميع المستندات الرسمية وإشعارات السداد كمرجع لإثبات العملية.
  • التقدم بشكوى رسمية للجهات المختصة في حال وجود أي مطالبة غير نظامية من شركة التمويل.

أهمية هذا التوضيح للمستفيدين

يعكس هذا التوضيح مدى حرص البنك المركزي السعودي على حماية حقوق العملاء في قطاع التمويل، ويعزز من مستويات الشفافية فيه، كما يساهم في منع أي ممارسات قد تضر بالمقترضين وتؤثر سلبًا عليهم.

إضافة إلى ذلك، يمنح هذا التوضيح العملاء وعيًا أعمق وأكبر بحقوقهم النظامية المكفولة، مما يشجعهم على اتخاذ قرارات مالية أكثر دراية ومدروسة، دون الخوف من تحمل أعباء مالية غير مبررة عند رغبتهم في السداد المبكر.

وفي الختام، يؤكد البنك المركزي السعودي أن الالتزام بهذه الضوابط والشروط يُعد إلزاميًا على جميع شركات التمويل العاملة في المملكة، وأن أي مخالفة لتلك الضوابط تُعتبر تجاوزًا يستوجب المساءلة القانونية، وذلك وفقًا للأنظمة واللوائح المعتمدة.