
تداولت الأوساط المصرية اسم الدكتور عبدالعزيز قنصوة كمرشح بارز لتولي منصب وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وذلك بعد أن تسلم مجلس النواب كتاب رئيس الجمهورية المتعلق بالتعديل الوزاري الجديد، وقد تضمن هذا الكتاب ترشيح الأستاذ الدكتور عبدالعزيز حسانين محمد سعد قنصوة رسميًا لحقيبة التعليم العالي والبحث العلمي، ضمن التعديل الوزاري المقرر في فبراير 2026، ليخلف بذلك الدكتور أيمن عاشور.
وعلى الفور، انهالت التهاني والتبريكات على الدكتور قنصوة من كبار أساتذة الجامعات والوسط الأكاديمي، بينما تساءل الكثيرون عن هويته ومسيرته العلمية والمهنية الحافلة.
وفي هذا السياق، تستعرض «أقرأ نيوز 24» السيرة الذاتية الغنية للدكتور عبدالعزيز قنصوة، المرشح البارز لمنصب وزير التعليم العالي، لتسليط الضوء على أبرز محطات رحلته.
يُعتبر الدكتور قنصوة أحد الشخصيات اللامعة والمؤثرة في الوسط الجامعي والإداري، حيث يجمع ببراعة بين التخصص الأكاديمي الدقيق، والقيادة الجامعية الفعالة، والخبرة التنفيذية العميقة في العديد من المواقع القيادية داخل الدولة، مما يجعله مرشحًا يمتلك رؤية شاملة.
المسار الأكاديمي والعلمي
يتمتع الدكتور عبدالعزيز قنصوة، الأستاذ البارز في هندسة البيئة بكلية الهندسة بجامعة الإسكندرية، بسجل علمي استثنائي في مجالات حيوية مثل معالجة وتحلية المياه، وتكنولوجيا الأغشية المتطورة، وتقديم حلول مستدامة للقضايا البيئية، كما يمتلك رصيدًا وافرًا من الأبحاث المنشورة في أرقى الدوريات العلمية الدولية المحكمة، مما يعكس عمق خبرته البحثية.
وقد ساهم الدكتور قنصوة بفاعلية في الإشراف على العديد من الرسائل العلمية لطلاب الدراسات العليا، إلى جانب مشاركته النشطة في مشروعات بحثية تطبيقية رائدة، ترتبط ارتباطًا وثيقًا بقضايا المياه والطاقة والبيئة، وهي ملفات استراتيجية تتقاطع بشكل مباشر مع أولويات الدولة المصرية وخططها التنموية خلال السنوات الأخيرة، مما يؤكد على دوره المحوري في دعم هذه المجالات.
خبرة في الإدارة الجامعية
تدرج الدكتور قنصوة بنجاح في العديد من المناصب الإدارية داخل جامعة الإسكندرية العريقة، حيث شغل منصب عميد كلية الهندسة بكفاءة عالية، ثم نائبًا لرئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، قبل أن يصدر قرار جمهوري بتعيينه رئيسًا لجامعة الإسكندرية، ليشكل بذلك نقطة تحول في مسيرته القيادية.
وخلال فترة رئاسته للجامعة، قاد الدكتور قنصوة عددًا من ملفات التطوير الاستراتيجي، شملت التوسع في طرح البرامج التعليمية الحديثة والمبتكرة، وتعزيز الشراكات الفعالة مع الجامعات والمؤسسات الدولية الرائدة، إضافة إلى ربط البحث العلمي باحتياجات المجتمع والصناعة المتغيرة، مما عزز من مكانة الجامعة ودورها التنموي.
محافظ الإسكندرية السابق
لم تقتصر خبرة وزير التعليم العالي الجديد على العمل الأكاديمي والجامعي فحسب، بل امتدت لتشمل توليه منصب محافظ الإسكندرية المرموق في وقت سابق، وهي تجربة منحته فرصة التعامل المباشر مع ملفات الإدارة المحلية المعقدة، والخدمات العامة، وتطوير البنية التحتية، واكتساب خبرة تنفيذية لا تقدر بثمن في إدارة الأزمات واتخاذ القرارات الحاسمة تحت الضغط.
وتُعد هذه التجربة التنفيذية الثرية أحد العوامل الأساسية التي تعزز بشكل كبير قدرته على إدارة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بكفاءة، فملفات هذه الوزارة تتشابك بطبيعتها مع قضايا التمويل، والتشريعات المنظمة، ومتطلبات سوق العمل المتطورة، والتخطيط الاستراتيجي المستقبلي للتعليم في مصر، مما يتطلب قيادة تمتلك رؤية واسعة وقدرة على التنفيذ الفعال.
