
يشهد شهر مارس 2026 خطوة استثنائية ومُرحّب بها في ملف رواتب موظفي الجهاز الإداري للدولة، حيث تهدف هذه المبادرة إلى التخفيف من الأعباء المالية عن كاهل الموظفين، وتأمين السيولة النقدية اللازمة لهم قبيل قدوم عيد الفطر المبارك.
في سياق متصل، أعلنت وزارة المالية عن تقديم موعد صرف الرواتب، وذلك تجسيدًا لتوجه الدولة المستمر نحو التيسير على مواطنيها، ومساعدتهم على تلبية احتياجاتهم الأساسية المتزايدة خلال الفترة التي تسبق الأعياد، حيث ترتفع فيها المصروفات عادةً.
يُعد هذا القرار جزءًا لا يتجزأ من حزمة متكاملة من الإجراءات الحكومية، التي ترنو إلى دعم العاملين وتعزيز قدرتهم الشرائية، مما يمكنهم من مواجهة متطلبات الحياة اليومية والتزامات المناسبات الاجتماعية والدينية الهامة بفاعلية أكبر.
وزارة المالية: التزام راسخ بتيسير حياة المواطنين
في هذا الصدد، شدد وزير المالية، أحمد كجوك، على أن قرار تقديم صرف رواتب شهر مارس يعكس حرص الحكومة البالغ على مساندة العاملين في الدولة، والتخفيف من الأعباء المالية المترتبة عليهم قبيل عيد الفطر المبارك، مؤكدًا أن الهدف الأسمى لهذه المبادرة هو تمكين الموظفين من تأمين الاحتياجات الأساسية لأسرهم بكل يسر وسهولة.
وأوضح معاليه أن الوزارة تواصل جهودها الدؤوبة لتنفيذ سياسات وبرامج مبتكرة، تهدف إلى الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين، مجددًا التأكيد على أن مبدأ التيسير والدعم سيبقى حجر الزاوية في عملها، من خلال إطلاق مبادرات أكثر استهدافًا تسهم بفعالية في تحقيق الاستقرار المعيشي للعاملين ضمن مختلف القطاعات الحكومية.
تفاصيل مواعيد صرف رواتب مارس ومتأخرات فبراير
من جانبه، أفاد الدكتور أحمد هريدي، رئيس قطاع الحسابات والمديريات المالية، بأن عملية صرف رواتب العاملين بالدولة، وما في حكمها، لشهر مارس 2026 ستنطلق اعتبارًا من يوم 16 مارس، وذلك في أعقاب التنسيق الفعال مع كافة الوحدات الحسابية ضمن الجهات الإدارية المتنوعة، لضمان إتاحة المستحقات المالية للموظفين بأقصى سرعة وفي الموعد المقرر.
وأشار هريدي إلى أنه سيتم صرف المستحقات المتأخرة الخاصة بشهر فبراير خلال أيام 8 و9 و10 من شهر مارس، ضمن خطة عمل محكمة ومنظمة، تكفل انتظام وسلاسة عملية الصرف لجميع العاملين، مع تفادي أي تكدس أو تأخير محتمل.
تنسيق حكومي محكم يضمن انسيابية صرف المستحقات
جددت وزارة المالية تأكيدها على استمرار نهج التواصل والتنسيق الوثيق مع مختلف الجهات الإدارية للدولة، بهدف ضمان تنفيذ جميع إجراءات صرف الرواتب في مواعيدها المقررة بدقة، بما يصون مصالح العاملين، ويحفظ حقوقهم المالية كاملةً.
ويأتي هذا التنسيق المُحكم في سياق الجهود الحكومية المتواصلة لتيسير الإجراءات المالية، وخلق بيئة إدارية تتسم بالكفاءة والشفافية، مع التأكيد على حرص الدولة الدائم على حصول العاملين على مستحقاتهم بشكل منتظم ومن دون انقطاع، مما يسهم بفعالية في تعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي لهم ولعائلاتهم.
