«على طريق حسم ملف الضمان» النائب طهبوب يطرح أربع رؤى استراتيجية لفك تعقيدات أزمة الضمان الاجتماعي

«على طريق حسم ملف الضمان» النائب طهبوب يطرح أربع رؤى استراتيجية لفك تعقيدات أزمة الضمان الاجتماعي

أطلقت النائب ديمة طهبوب أربعة مقترحات جوهرية، ترى أنها تُقدم مدخلاً حقيقياً لمعالجة أزمة الضمان الاجتماعي المتفاقمة، مؤكدةً أن الإصلاح المنشود لا ينبغي أن يتم عبر تحميل المشتركين أعباء إضافية، بل من خلال إعادة تصويب المسار المالي والإداري للمؤسسة.

ترى طهبوب أن أي مشروع مقترح يهدف إلى زيادة عمر الشيخوخة، أو رفع عدد الاشتراكات اللازمة للتقاعد المبكر، أو تطبيق تعديلات بأثر رجعي، يُعد تعدياً صارخاً على حقوق الأردنيين الذين ساهموا في بناء مؤسسة الضمان الاجتماعي بجهدهم وعرقهم، مشددةً على أن مؤسسة الضمان ليست امتيازاً أو ملكاً خاصاً لجهة ما، بل هي حق أصيل للأردنيين في أموالهم يكفله الدستور ومبادئ العدالة الاجتماعية، وتعتبر أن مقترحات مثل زيادة عمر الشيخوخة إلى 65 عاماً للذكور و60 عاماً للإناث، ورفع عدد الاشتراكات اللازمة للتقاعد المبكر إلى 360 اشتراكاً (أي ما يعادل 30 عاماً من العمل المتواصل)، تُحوّل اشتراكات الضمان من تأمين للعاملين إلى ضريبة إضافية باهظة يدفعها الأردنيون مدى الحياة بلا مقابل يحصلون عليه، خصوصاً أن متوسط أعمار الأردنيين يتراوح ما بين 60 و70 عاماً، وهذا يعني أيضاً أن الورثة لن يستفيدوا من التقاعد لأن شروط التوريث عندئذٍ لن تنطبق عليهم، مؤكدةً أن النص على تطبيق هذه التعديلات بأثر رجعي مخالف للدستور، حيث إنه يصادر الحقوق المكتسبة للمشتركين، وهذا عدا عن أنه لا تجوز قوننة التعدي على أموال الشعب المحفوظة في الضمان الاجتماعي.

وحذرت طهبوب من العديد من المخاطر التي يمكن أن تعصف بالضمان نتيجة لهذه التعديلات، وتشمل:
* تهديد الاستقرار المالي للضمان الاجتماعي، حيث ستؤدي إلى سحب الاشتراكات الاختيارية، وتوقف الانتساب بالاشتراكات الاختيارية، وتهرب العمال وأصحاب العمل من دفع الاشتراكات الحقيقية ليدفعوا بدلاً منها اشتراكات وهمية.
* حصول المتقاعدين الجدد على رواتب أقل من المفترض، مما يخل بمبدأ المساواة بين فئات المجتمع، ويؤدي إلى زيادة مستوى الفقر بين كبار السن.
* زيادة البطالة لدى الشباب، وعدم الاستقرار في سوق العمل نتيجة لرفع سن تقاعد المشتركين.
* إسقاط أحد الثوابت الرئيسية للضمان، التي تتمثل بتوفير الحماية والأمن المجتمعي للمواطنين.

وفي سياق رؤيتها لإصلاح حقيقي، طرحت النائب ديمة طهبوب أربعة حلول رئيسية، موضحةً إياها بالتفصيل:

### 1. إقرار جدول زمني لإعادة أموال الضمان
دعت طهبوب إلى ضرورة إقرار النواب لجدول زمني ملزم لإعادة أموال الضمان المترصدة في ذمة الحكومة، معتبرةً هذه الخطوة أساسية لحماية أموال المشتركين وضمان استقرار المؤسسة المالي.

الجهة المترصدة لديها الأموالالقيمة المترصدة (دينار أردني)
الحكومة11.176 مليار

### 2. تحديد سقف أعلى للرواتب التقاعدية
طالبت بتحديد سقف أعلى للرواتب التقاعدية بحيث لا يتجاوز 3 آلاف دينار أردني، واقترحت تطبيق هذا السقف فوراً على المتقاعدين الذين تزيد رواتبهم عن هذا الحد، وذلك تحقيقاً لمبدأ التكافل والعدالة الاجتماعية التي يقوم عليها قانون الضمان الاجتماعي.

### 3. فصل قانون التقاعد العسكري عن الضمان الاجتماعي
اقترحت فصل قانون التقاعد العسكري عن قانون الضمان الاجتماعي، كما كان معمولاً به في السابق، وذلك لضمان المساواة بين فئات المجتمع، ولإبعاد المتقاعدين العسكريين عن المخاطر المالية المحتملة التي قد تؤثر على الضمان.

### 4. انتخاب محافظ ومجلس إدارة للضمان
دعت إلى انتخاب محافظ ومجلس إدارة لمؤسسة الضمان الاجتماعي مباشرة من قبل الهيئة العامة للمشتركين، بموجب قانون محكم يضمن الشفافية ويمنع التزوير، وذلك بهدف تحقيق الاستقلال الحقيقي للمؤسسة، وتعزيز المساءلة الإدارية والمالية.