عمرو عابدين رئيس النيل للدراما استراتيجية الجمهور وراء ارتفاع المشاهدة

عمرو عابدين رئيس النيل للدراما استراتيجية الجمهور وراء ارتفاع المشاهدة





إيناس عبد الله:


نشر في:
الأحد 21 ديسمبر 2025 – 7:12 م
| آخر تحديث:
الأحد 21 ديسمبر 2025 – 7:14 م

النيل للدراما: مكتبة هائلة ومفاجآت رمضان المقبل، بدعم من شركات الإنتاج وجذب للمعلنين

كشف المخرج عمرو عابدين، رئيس قناة «النيل للدراما»، عن الأسرار وراء حالة الانتعاش الملحوظة التي تشهدها القناة مؤخرًا، والتي أعادتها بقوة إلى صدارة المشهد الإعلامي، ودفعت بالعديد من شركات الإنتاج، محليًا ودوليًا، لإهدائها أعمالًا درامية قيّمة لعرضها على شاشتها. وأوضح عابدين، في تصريحات خاصة لـ«الشروق»، أن استعادة مكانة القناة الطبيعية تتم عبر خطوات مدروسة، أهمها الاستماع الفعلي لرأي الجمهور، واعتباره شريكًا أساسيًا في رسم خريطة العرض، مشيرًا إلى الدور المحوري الذي لعبته مواقع التواصل الاجتماعي في هذا التحول الإيجابي. وأضاف أن إدراكه، بصفته مخرجًا دراميًا، لأهمية معرفة رأي الجمهور وتفاعلهم مع ما يُقدم، دفعه لاستغلال التأثير المجتمعي الكبير لهذه المنصات في خدمة القناة، فكان التحدي هو كيفية توظيفها بشكل حقيقي، مما أدى إلى إطلاق استفتاء شهري للجمهور لمساعدتهم في اختيار مسلسلاتهم المفضلة.

مشاركة الجمهور أساس النجاح

أكد «عابدين» أن الكاتب أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، هو صاحب الرؤية وراء فكرة الاستفتاء الجماهيري لتحديد خريطة القناة، وذلك في إطار توجيهاته الساعية لتطوير القنوات المتخصصة، حيث كان داعمًا رئيسيًا لتنفيذ أي مبادرة تسهم في هذا الاتجاه. وأشار إلى أن تنفيذ الاستفتاء شهد تفاعلًا واسعًا من آلاف المتابعين، وأن القناة تعاملت بمنتهى الصدق والشفافية مع النتائج، فالمسلسل الذي يحظى بإجماع الجمهور هو ما يتم عرضه بالفعل، إيمانًا بأن المشاهدين هم شركاء حقيقيون، وأن الهدف الأسمى هو إسعادهم.

كنوز درامية وعناية بالجودة الفنية

أفاد عابدين أن رئيس الهيئة الوطنية للإعلام وافق أيضًا على فكرة إعادة عرض السهرات الدرامية التلفزيونية، التي غابت عن شاشة «النيل للدراما» لسنوات عديدة، مؤكدًا أن القناة تفخر بامتلاكها مكتبة ضخمة وغنية بالأعمال النادرة والمميزة. وصرح قائلًا: “لدينا مادة درامية فريدة لا تتوفر في أي قناة أخرى، ومكتبة هائلة من المسلسلات التي نعتبرها كنوزًا حقيقية”. وفيما يتعلق بجودة شرائط المسلسلات من حيث الصورة والصوت، أكد رئيس القناة أن أي عمل لا يُعرض قبل التأكد التام من صلاحيته الفنية والتقنية، موضحًا أن الأخطاء المحتملة التي قد تطرأ أثناء العرض تكون عادةً مرتبطة بالهندسة الإذاعية أو شارة البث، وليس بجودة العمل الدرامي نفسه.

دعم الإنتاج وشهادات نجاح إقليمية

كشف عابدين أن عددًا من شركات الإنتاج بادرت بإهداء القناة أعمالًا درامية قيمة، دعمًا لـ«النيل للدراما»، لافتًا إلى أن بعض هذه الأعمال لم تكن ضمن مكتبة القناة في السابق. وأوضح: “بفضل علاقات الود والاحترام المتبادل مع شركات كنت قد تعاونت معها كمخرج، تمكنا من عرض مسلسلات مهمة، منها مسلسل ‘مبروك جالك قلق’، بعد أن تلقينا خطابًا من المنتج جمال العدل يؤكد فيه أن هذا التعاون يأتي حرصًا منه على استمرار نجاح القناة وريادتها”. كما نوه إلى التعاون المثمر مع المنتج هشام شعبان، الذي أهدى القناة مسلسل «يتربى في عزو» تلبيةً لرغبات الجمهور. وفي خطوة مفاجئة تعكس الثقل الإعلامي للقناة، تلقى عابدين خطابًا من إحدى شركات الإنتاج الكويتية، تعرض فيه إهداء القناة مجموعة من أعمالها لمدة عامين، إقرارًا بنجاح القناة وارتفاع نسب مشاهدتها. وأفاد بأن هذا التعاون سيمكن القناة من عرض مسلسلي «الأصيل» بطولة عبد العزيز المسلم، حسين المنصور، وزهرة عرفات، ومسلسل «إنت عمري» بطولة عبد العزيز المسلم، حسين المنصور، وباسمة حمادة، مؤكدًا أن هذه الشراكات تؤكد مكانة «النيل للدراما» وتأثيرها على مستوى المنطقة.

طموحات إعلانية ومفاجآت رمضانية

شدد رئيس القناة على طموح «النيل للدراما» في استقطاب المزيد من المعلنين خلال الفترة القادمة، قائلًا: “إننا نحظى بملايين المشاهدات ونتمتع بقاعدة جماهيرية واسعة، ورغم أن قلة الإعلانات قد تُعد ميزة للمشاهد، إلا أنها لا تخدم مصالحنا، فالعائد الإعلاني ضروري وحيوي لعمليات التطوير المستمرة، ونعتقد أننا نستحق نصيبًا وافرًا من هذه الإعلانات، فهذا حق مشروع”. كما كشف رئيس قناة النيل للدراما عن الاستعدادات المبكرة لخريطة شهر رمضان 2026، التي ستشمل باقة من المسلسلات الجديدة، بالإضافة إلى أعمال جماهيرية محبوبة، مؤكدًا أن مفاجآت قوية سيتم الإعلان عنها تباعًا لجمهور القناة.

تخصص القناة وتركيزها البرامجي

وبشأن عدم عرض مسلسلات الأبيض والأسود، أوضح عمرو عابدين أن القناة لا تركز على الأعمال النادرة أو الكلاسيكيات القديمة، حيث أن هذا الدور تُقدمه قناة “ماسبيرو زمان” بتميز، مؤكدًا أن اهتمام «النيل للدراما» ينصب على أعمال التسعينيات والألفينيات، بالإضافة إلى بعض إنتاجات الثمانينيات. أما عن فكرة إنتاج برامج جديدة، فقد ذكر أن القناة تعرض حاليًا برنامجًا واحدًا هو «مساء الفن»، لكن التركيز الأساسي يظل موجهًا نحو عرض المسلسلات، كونها الخدمة الرئيسية التي تقدمها لجمهورها.