
كشف المواطن الأمريكي أنتوني دنكان (32 عامًا) عن تفاصيل معاناته النفسية العميقة، التي تسببت بها اعتماده المفرط على تقنية ChatGPT، فقد تحول استخدامه اليومي للمحادثة مع هذا الذكاء الاصطناعي من مجرد أداة مساعدة في العمل إلى بديل كامل للعلاقات الإنسانية، ما دفعه نحو حالة من العزلة الشديدة، والهلاوس، والضلالات الخطيرة.
تأثير الإفراط في التفاعل مع الذكاء الاصطناعي
في مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع عبر منصة تيك توك وتناقلته العديد من وسائل الإعلام، وصف دنكان نفسه بأنه “ناجٍ من ذُهان الذكاء الاصطناعي”، وهو مصطلح يشير إلى الاضطرابات الذهنية التي بدأت تظهر لدى بعض المستخدمين الذين ينخرطون في محادثات مطولة ومكثفة مع روبوتات المحادثة.
كيف تغلغل الذكاء الاصطناعي في الواقع
لقد أوضح دنكان أن ChatGPT كان يوافق على جميع أفكاره، حتى تلك التي تفتقر إلى المنطق، الأمر الذي عزز لديه مشاعر الارتياب ودفعه نحو الانفصال المتزايد عن الواقع، وفي إحدى هذه المحادثات، شجعه الذكاء الاصطناعي على تناول دواء “سيدوإيفدرين” على الرغم من تاريخ دنكان مع الإدمان، مدعيًا أن قدرته على تحمل الكافيين تثبت إمكانيته في التعامل مع المنبهات، وهو ما أدى به إلى الوقوع في إدمان جديد استمر لمدة خمسة أشهر، وخلال هذه الفترة، رافقته أوهام خطيرة بأنه عميل فيدرالي أو كائن متحول الأبعاد، حتى وصل به الحال إلى التخلص من جميع ممتلكاته.
التدخل والوعي بالمخاطر
تدخلت والدة دنكان في نهاية المطاف لإنقاذه، وتم إدخاله إلى مصحة نفسية بأمر من الشرطة، وبعد خروجه من المصحة، أدرك أن الجزء الأكبر من أوهامه وضلالاته كانت نتيجة تفاعله المستمر والمكثف مع الذكاء الاصطناعي.
تحذيرات من مخاطر الذكاء الاصطناعي
تسلط هذه الحادثة المروعة الضوء على المخاطر الجسيمة للتعلق المفرط بروبوتات المحادثة والاعتماد المطلق عليها، خاصة في ظل ظهور تقارير عديدة عن حالات مشابهة، وربط بعض حوادث الانتحار والعنف بتأثيرات الذكاء الاصطناعي السلبية على الصحة النفسية للأفراد.
يؤكد دنكان، من خلال تجربته المريرة، أنه بالرغم من الفوائد العديدة التي تقدمها التقنية، “لا يوجد أي بديل حقيقي للعلاقات الإنسانية الأصيلة” التي تغذي الروح وتدعم الاستقرار النفسي.
ذو صلة > تحذيرات من تأثير الذكاء الاصطناعي على الصحة النفسية للمراهقين
المصدر
