
يشهد نشاط الصيد البحري عودة تدريجية، حيث استأنفت سفن صيد السردين نشاطها بوتيرة متوسطة في انتظار تحسين الظروف الجوية، التي من شأنها أن تتيح لجميع سفن الصيد البحري ممارسة نشاطها في ظروف ملائمة. وفي هذا السياق، قامت اللجنة الولائية بالعاصمة المكلفة بمتابعة ومراقبة نقاط البيع الترويجية للمنتجات السمكية بولاية الجزائر، بتنظيم خرجات ميدانية لمعاينة وتفقد مختلف نقاط البيع، تنفيذًا لبرنامج دعم وتسويق الأسماك بأسعار تنافسية، لفائدة المواطنين خلال الشهر الفضيل.
وقد سمحت هذه العملية، حسب مديرية الصيد البحري لولاية الجزائر، بالوقوف على مدى احترام شروط النظافة، والسلامة الصحية، وسلسلة التبريد، ومطابقة طرق العرض والحفظ للمعايير المعمول بها، كما باشرت اللجنة حملات تحسيسية وتوعوية لفائدة التجار والمهنيين حول الممارسات الصحيحة في حفظ المنتوج السمكي، بما يضمن تسويقه في ظروف ملائمة، والحفاظ على جودته، وحماية صحة المستهلك، تعزيزًا للثقة في نقاط البيع الترويجية.
بيع الأسماك من الصياد إلى المستهلك في رمضان
سطرت مديرية الصيد البحري وتربية المائيات لولاية الجزائر، برنامجًا خاصًا بشهر رمضان الكريم، بعد نجاح التجارب السابقة، التي شهدت إقبال المستهلكين نتيجة الوفرة والأسعار المعروضة مقارنة بما هو متاح في السوق، تماشياً مع شعار “من الصياد إلى المستهلك”.
وأوضح مصدر من ولاية الجزائر لـ “أقرأ نيوز 24″، أن فتح نقاط بيع منتجات الصيد البحري وتربية المائيات، ستدخل حيز الخدمة عشية حلول الشهر الفضيل، حتى يعلم المواطن مواقع تواجدها، حيث سيكون عدد منها في الأسواق الجوارية، مشيرًا إلى أن الإقبال على هذا المنتج، شجع على توسيع عدد نقاط البيع خلال هذا الشهر الفضيل، كما أن الأسعار المتاحة تعتبر سببًا آخر في تشجيع المواطنين على اقتناء الأصناف المعروضة، ومنها سمك البلطي “تيلابيا”، و”القاجوج” الملكي المعروف بـ “الدوراد”، فضلاً عن ذئب البحر، وهي الأسماك التي عادة ما يكثر الطلب عليها من قبل المستهلكين.
وأشار محدث “أقرأ نيوز 24” إلى إمكانية ارتفاع الأسعار لكن بشكل طفيف جدًا، مرجعًا تأخر فتح الأسواق إلى غاية عشية رمضان مقارنة بالسنة الماضية، إلى سوء الأحوال الجوية، خاصة في ما يتعلق بسمك “الدوراد”، مطمئنًا في الوقت نفسه المستهلكين بأن وفرة المنتجات البحرية ستكون مضمونة خلال الشهر الفضيل، خاصة مع تحسن أحوال الطقس.
حملة تطهير وتهيئة بمسمكات العاصمة
في إطار التحضيرات الجارية لاستقبال شهر رمضان المبارك، انطلقت بلديات العاصمة في تطهير وتنقية الأسواق الجوارية كمشروع ولائي، وقد قام، في هذا السياق، عبد الوهاب زيني الوالي المنتدب لمقاطعة الحراش رفقة مدير الصيد البحري والمنتجات الصيدية لولاية الجزائر ورئيس المجلس الشعبي لبلدية الحراش والإطارات التقنية والإدارية، بزيارة ميدانية لمشروع تهيئة “سوق زكريا” المغطى للسمك بالحراش.
ووقف الوالي المنتدب على مدى تقدم أشغال التهيئة، حيث تلقى شروحات تقنية حول مختلف مراحل الإنجاز، قبل أن يسدي جملة من التعليمات الرامية إلى فتح السوق أمام المواطنين خلال شهر رمضان الكريم، بما يضمن توفير فضاء منظم، وصحي ولائق لتسويق المنتجات الصيدية، كما أسدى المسؤول تعليمات تتعلق بالإسراع في وتيرة الأشغال، وتجهيز المسمكة بغرفة التبريد، واستكمال التهيئة الخارجية بها، ويُعد هذا المشروع بعد إعادة فتحه، مكسبًا هامًا، إذ يهدف إلى القضاء على مظاهر التجارة الفوضوية، وتحسين ظروف تسويق السمك، وإعادة الاعتبار لهذه المنشأة العريقة.
عودة السردين إلى الأسواق
لوحظ خلال جولة “أقرأ نيوز 24” بمسمكة “لابيشري” بالعاصمة، عودة سمك السردين إلى السوق منذ الأسبوع الماضي، حيث أكد الباعة أن الأحوال الجوية نهاية الأسبوع الماضي، مكّنتهم من الحصول على صيد وفير، وقد بلغ سعر “السردين” 1000 دج، فيما تراوح سعر الجمبري الأحمر ما بين 4800 و5000 دج، ويليه الجمبري الوردي بـ 4500 دج للكيلوغرام، وأما سمك “الروجي” كبير الحجم فوصل سعره إلى 3800 دج، و”ليسبادون” بلغ سعر الكيلوغرام منه 2800 دج، و”الميرلون” بـ 2200 دج للكيلوغرام، والسلمون بـ 3400 دج، وسمك الباجو بـ 2400 دج للكيلوغرام.
| السمك | السعر (دج) |
|---|---|
| السردين | 1000 دج |
| الجمبري الأحمر | 4800 – 5000 دج |
| الجمبري الوردي | 4500 دج |
| سمك “الروجي” | 3800 دج |
| ليسبادون | 2800 دج |
| الميرلون | 2200 دج |
| السلمون | 3400 دج |
| سمك الباجو | 2400 دج |
| سمكة “الراية” | 1800 دج |
| سمك لوت | 1200 دج |
| الدوراد | 1500 دج |
| سمك الصول | 1100 دج |
| سمك الأخطبوط | 2000 دج |
| السيباس | 2000 دج |
| سمك “الراسكاس” | 1800 دج |
| سمك “لونقوست” | 2500 دج |
وأكد العديد من الصيادين وبعض تجار السردين أن سعر الصندوق الواحد من السمك، وصل إلى ما يزيد عن 9000 دج، وهذا راجع، حسب تفسيرهم، إلى المضاربة التي يلجأ إليها بعض الوسطاء؛ بهدف الربح السريع حتى لو كان ذلك على حساب المستهلك صاحب الدخل البسيط، وبين هذا وذاك لم يعد بإمكان المواطن البسيط تذوق الأسماك بمختلف أنواعها، بسبب نار الأسعار التي لم تترك له سبيلاً لاقتناء هذا النوع من اللحوم، بعد أن تجاوز سعرها المعقول، في انتظار فتح نقاط البيع المباشر في رمضان، لاستغلال فرصة اقتناء الأسماك.
إقبال على اقتناء الأسماك بأرديس
وقفت “أقرأ نيوز 24” بالمركز التجاري “مارينا مول” بالعاصمة، وبالتحديد بالجناح الخاص ببيع سمك قاجوج البحر (الدوراد) والبلطي الأحمر، وصول، وكلب البحر… إلخ، حيث لوحظ توافد كبير للمواطنين بالنظر إلى أسعارها التنافسية بمناسبة شهر رمضان، وثمّن المواطنون هذه المبادرة التي تمكنهم من اقتناء أسماك طازجة في شهر الصيام بأسعار مقبولة، تتلاءم مع قدرتهم الشرائية، حيث أكدت إحدى السيدات التي قدمت إلى هذا السوق الجوارى، أن دخلها الشهري لا يسمح لها عادةً باقتناء الأسماك، غير أن هذه المبادرة “الطيبة”، كما وصفتها، سمحت لها بشراء أسماك طازجة بثمن معقول، ولقد لفتت سيدة أخرى إلى القيمة الغذائية لهذه الأسماك، حيث إن البلطي الذي يُطلق عليه اسم الدجاج المائي، ورغم عدم اشتهاره في العاصمة كونه من منتجات تربية المائيات بالمياه العذبة، يتميز بطعمه المتميز، بالإضافة إلى احتوائه على بروتينات عالية الجودة، وفيتامينات “أوميغا 3″، و”ب”، و”د”.
