«عودة ملك المعادن» النحاس ينتفض رغم عواصف التوترات التجارية التي تهز أركان الاقتصاد العالمي

«عودة ملك المعادن» النحاس ينتفض رغم عواصف التوترات التجارية التي تهز أركان الاقتصاد العالمي

انتعشت العقود الآجلة للنحاس في تعاملات اليوم الاثنين، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي، حيث أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن فرض رسوم جمركية على حلفاء الولايات المتحدة بسبب ملف جرينلاند، موجة من القلق في الأسواق العالمية، مما انعكس على تحركات العملات والمعادن.

تأثير تراجع الدولار والمخاوف التجارية

يرى خبراء السوق أن انخفاض قيمة الدولار ساهم في دعم أسعار النحاس، مما جعله أكثر جاذبية للمستثمرين الذين يحملون عملات أخرى، كما أن المخاوف من تصاعد التوترات التجارية حفزت الطلب على المعادن الصناعية، باعتبارها أصولًا استراتيجية في الاقتصادات الصناعية، فالنحاس يعتبر ملاذًا آمنًا في ظل التقلبات الاقتصادية.

دور النمو الاقتصادي الصيني

لعب النمو الاقتصادي في الصين، أكبر مستهلك للنحاس في العالم، دورًا هامًا في دعم الأسواق، حيث حقق الاقتصاد الصيني نموًا يتماشى مع الأهداف المرجوة، مما أعطى إشارة إيجابية للطلب على المعادن الأساسية، المستخدمة في الصناعات التحويلية، البنية التحتية، والطاقة المتجددة.

تأثير تهديدات الرسوم الجمركية

أوضح محللون أن تهديدات ترامب بفرض رسوم جمركية على أوروبا وحلفاء الولايات المتحدة أثرت بشكل مباشر على معنويات المستثمرين، مما دفع البعض إلى التحوط عن طريق شراء المعادن الأساسية مثل النحاس، الذي يُنظر إليه على أنه مؤشر على النشاط الصناعي العالمي.

أداء العقود الآجلة للنحاس

أظهرت بيانات السوق ارتفاعًا ملحوظًا في العقود الآجلة للنحاس خلال جلسة التداول الصباحية، وأشار المتعاملون إلى أن استمرار التصريحات من واشنطن حول زيادة الرسوم الجمركية قد يواصل الضغط على الدولار، ويزيد من قوة المعادن الصناعية على المدى القصير.

الطلب الصيني المستقر

أضاف الخبراء أن الطلب الصيني المستقر على النحاس، خاصة في قطاعات الطاقة المتجددة والبنية التحتية، ساهم في الحد من أي تقلبات حادة في الأسعار، في حين استمرت الأسواق في مراقبة التطورات الاقتصادية والسياسية العالمية التي تؤثر على حركة السلع.

العوامل المؤثرة في صعود النحاس

يأتي هذا الصعود للنحاس في ظل تفاعل الأسواق مع عدة عوامل مترابطة، بما في ذلك السياسة الأمريكية، أداء الاقتصاد الصيني، ضعف الدولار، بالإضافة إلى المخاوف المتعلقة بسلاسل الإمداد العالمية نتيجة النزاعات التجارية والتوترات الجيوسياسية.

متابعة المفاوضات التجارية

أشار محللون إلى أن المستثمرين يواصلون متابعة تطورات المفاوضات التجارية بين الولايات المتحدة وأوروبا عن كثب، حيث من المتوقع أن يكون لأي قرار حول الرسوم الجمركية تأثير مباشر على أسعار المعادن الصناعية، بما في ذلك النحاس، وكذلك على الأسواق المالية العالمية بشكل عام.

النحاس كمؤشر للأسواق

بالتالي، يعكس أداء النحاس الحالي تأثير الديناميات الاقتصادية والسياسية العالمية، ويعطي مؤشرًا على اتجاهات الأسواق في ظل مزيج من المخاطر التجارية، النمو الاقتصادي المستهدف في الصين، وتحركات الدولار الأمريكي.

مستقبل أسعار النحاس

تعتمد التوقعات المستقبلية لأسعار النحاس على عدة عوامل، بما في ذلك التطورات في التجارة العالمية، النمو الاقتصادي في الصين، وسياسات البنوك المركزية، لذلك يترقب المستثمرون أي إشارات قد تدل على اتجاه السوق المستقبلي.