
كشفت الهيئة العامة لتنظيم الإعلام في المملكة العربية السعودية، اليوم السبت، عن أحدث إحصائياتها التشغيلية للأسبوع الماضي، مسلطة الضوء على حراك نشط وغير مسبوق في قطاعي الإعلام والترفيه، حيث شهد الأسبوع فسح وتصنيف 15 محتوى سينمائيًا جديدًا، بالإضافة إلى 5 مسلسلات، ما يعكس النمو المتسارع لسوق العرض السينمائي والإنتاج المرئي المزدهر في المملكة.
تفاصيل الإحصائيات الأسبوعية للهيئة العامة لتنظيم الإعلام
أوضحت الهيئة، في بيانها الإحصائي الشامل، نطاق عملياتها التنظيمية الواسعة، حيث تضمنت الأرقام فسح وتصنيف 385 كتابًا مطبوعًا، مؤكدة بذلك استمرار الزخم الثقافي في قطاع النشر، وفي سياق الاهتمام الخاص الذي توليه المملكة لقطاع الألعاب الإلكترونية، تم فسح 25 لعبة إلكترونية جديدة، كما أشارت البيانات إلى حجم التدفق التقني الهائل للسوق السعودي، من خلال فسح أكثر من 66 ألف جهاز إعلامي متنوع.
وعلى صعيد التراخيص المهنية والتجارية، أصدرت الهيئة 360 ترخيصًا إعلاميًا جديدًا لمختلف الأنشطة، إضافة إلى منح 10 شهادات عدم ممانعة، وتسجيل 510 تسجيلات مهنية للإعلاميين والممارسين، وفي إطار جهودها لتنظيم المحتوى الإعلاني الرقمي، تم إصدار 50 ترخيصًا لـ “موثوق”، وهي الرخصة المخصصة لتنظيم الإعلانات المقدمة من الأفراد عبر منصات التواصل الاجتماعي.
دلالات الأرقام في سياق رؤية السعودية 2030
تأتي هذه الأرقام المتصاعدة لتجسد بوضوح التحول الجذري الذي يشهده قطاع الإعلام في المملكة العربية السعودية، تحت مظلة رؤية 2030 الطموحة، إذ يتماشى تزايد عدد المحتويات السينمائية المفسوحة مع استراتيجية الهيئة الرامية إلى توطين قطاع السينما وجعل المملكة مركزًا إقليميًا رائدًا للإنتاج والعرض، خاصة بعد إعادة افتتاح دور السينما في عام 2018، مما ساهم بشكل كبير في خلق سوق تنافسي جاذب لأحدث الإنتاجات العالمية والإقليمية.
تنظيم السوق الرقمي والإعلاني وحماية المستهلك
يُعد استمرار إصدار تراخيص “موثوق” (50 ترخيصًا هذا الأسبوع) مؤشرًا حيويًا على نجاح الهيئة في تقنين سوق الإعلانات الرقمية، وضمان حماية المستهلك من المحتوى المضلل، مع توفير بيئة قانونية آمنة للمعلنين والمؤثرين على حد سواء، كما تدل الأرقام الكبيرة للأجهزة الإعلامية المفسوحة، التي تجاوزت 66 ألف جهاز، على القوة الشرائية العالية والطلب المتزايد على التكنولوجيا الحديثة في السوق السعودي، الذي يُعد بدوره أحد أكبر الأسواق في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وتؤكد هذه التقارير الدورية التزام الهيئة العامة لتنظيم الإعلام الراسخ بالشفافية، ودورها المحوري لا يقتصر فقط على الرقابة، بل يتعداه إلى كونها ممكّنًا رئيسيًا يساهم بفاعلية في دفع عجلة الاقتصاد الإبداعي، وتسهيل الإجراءات للمستثمرين والمبدعين في مختلف المجالات الإعلامية.
