غزة على حافة المجاعة قبل العيد.. أرفف خالية وارتفاع مذهل للأسعار

غزة على حافة المجاعة قبل العيد.. أرفف خالية وارتفاع مذهل للأسعار

مع اقتراب عيد الفطر، تتجلى بوادر المجاعة في قطاع غزة، حيث يقف الأهالي عاجزين أمام الرفوف الفارغة وارتفاع أسعار المواد الأساسية بشكل متواصل، ما يعمق معاناتهم ويزيد من هشاشة حياتهم اليومية في ظل الحصار المستمر والقيود الإسرائيلية على دخول المساعدات الغذائية.

إغلاق المعابر وتبعاته

منذ اندلاع الحرب مع إيران، أغلقت إسرائيل معظم المعابر، وتركزت حركة البضائع والمساعدات على معبر واحد فقط، ما دفع المؤسسات الدولية للتحذير من أن أي سياسة “تقطير” لإدخال الإمدادات قد تعيد شبح المجاعة إلى القطاع.

سياسات التجويع كوسيلة للإبادة

حذر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان من أن إسرائيل مستمرة في استخدام سياسات التجويع كسلاح ضمن الإبادة الجماعية ضد المدنيين في غزة، من خلال التحكم في كمية ونوعية المواد الغذائية وتقليص تدفق المساعدات الإنسانية والتجارية، مما يعيد شبح المجاعة على نطاق واسع.

علامات التحذير المتزايدة

أضاف المرصد في بيان له يوم الاثنين أن إسرائيل تستغل الانشغال الدولي بالحرب مع الولايات المتحدة على إيران لتشديد الحصار، إذ أغلقت المعابر بالكامل خلال الأيام الأولى من الحرب، وأعادت لاحقًا فتح معبر واحد مع تقليص عدد الشاحنات المسموح بدخولها، مما يفاقم من الكارثة الإنسانية ويكرّس آثار الإبادة الجماعية المستمرة.

مواطنون يشتكون من الأوضاع

لم تقتصر التحذيرات على البيانات الرسمية، إذ اشتكى عدد كبير من المواطنين عبر منصات التواصل الاجتماعي من سياسات الاحتلال الإسرائيلي بحق سكان القطاع، والتي تحد من دخول الاحتياجات الأساسية عبر تضييق حركة البضائع وتقليص المساعدات الإنسانية، مما يعيد غزة إلى دوامة المجاعة.

الأسعار ترتفع والمعاناة تتزايد

أكد السكان في تغريدات على منصات التواصل أن أسعار الطعام ارتفعت بشكل كبير في الأيام الأخيرة، فبلغت أسعار بعض أنواع الخضار 10 دولارات، بينما نفدت اللحوم والدواجن والبيض من الأسواق، مما جعل توفير لقمة العيش اليومية أمرًا صعبًا للغاية.

آراء الناشطين والشهادات المؤلمة

أشار ناشطون إلى أن الأطفال ينامون على بطون فارغة مع عالم مشغول عنهم وكأنهم غير موجودين، مشددين على أن “شبح المجاعة السوداء عاد ليطرق أبواب غزة بقسوة… تكلموا عنهم، حتى لو كنتم الصوت الوحيد”.

وأضاف آخرون: “غزة تموت جوعًا مرة أخرى، أسعار المواد الغذائية تحولت إلى وحش يفترسنا، من كان يقاتل لتوفير وجبة بصعوبة، أصبح اليوم يقف أعزل تمامًا أمام عيون أطفاله الجائعة”.

شهادات مؤلمة عبر منصات التواصل

نُقلت شهادات مؤلمة عن واقع الحياة اليومية، حيث كتب أحدهم: “شبح المجاعة السوداء عاد ليطرق أبوابنا بقسوة”، وأضاف آخر: “كارثة غذائية تطرق أبواب غزة من جديد، السلع تتبخر من الأسواق، والأسعار قفزت بشكل غير مسبوق، لا خضار تسد الجوع، ولا لحوم تقوي الأجساد، غزة تعود إلى الجوع من جديد”.

تزايد الضغط على السكان

أوضح آخرون أن الأسعار انفجرت بشكل جنوني، والطعام يختفي من الأسواق كما لو أنه لم يكن موجودًا أصلاً، مؤكدين أن الأمر لم يعد مجرد ضيق حال أو غلاء مؤقت، بل جوع حقيقي يطرق أبواب الناس.

دعوة للتحدث عن الوضع في غزة

وكتب أحدهم: “هنا مدينة كاملة تُدفع ببطء نحو المجاعة، والعالم يتفرج أو يختار أن لا يرى، إن كان في هذا العالم ذرة ضمير، فتكلموا عن غزة حتى لو كنتم الصوت الوحيد، فالصمت في وجه الجوع جريمة!”.

أسعار المواد الغذائية

السلعةالسعر ($)
بعض أنواع الخضار10
اللحوم والدواجن والبيضنفدت من الأسواق

واقع الحصار والإغلاقات

اجمع مغردون أن غزة اليوم تقف على أبواب مجاعة حقيقية، مشيرين إلى أن ارتفاع الأسعار لا يعود فقط للغلاء، بل يعكس مؤشرات خطر واضحة على تزايد الطلب مقابل قلة المعروض في ظل الإغلاقات المتكررة للمعابر، مما يجعل الكثير من المواد الأساسية خارج قدرة الناس على الشراء.

الوضع الراهن للمعابر

في 3 مارس/آذار الجاري، أعادت السلطات الإسرائيلية فتح معبر كرم أبو سالم أمام كميات محدودة من الوقود وشحنات المساعدات القادمة عبر مصر وإسرائيل، بينما بقيت عمليات نقل المساعدات من الضفة الغربية والأردن معلقة حتى 5 مارس.

الأزمة مستمرة

ومع استئناف بعض الواردات التجارية عبر المعبر بكميات أقل من السابق، والتي لم تمثل سوى نحو 40% من الكميات المتفق عليها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، يظل الحصار والتضييق قائمين، مما يجعل أزمة الغذاء والمواد الأساسية في غزة مستمرة، ويضع السكان في مواجهة يومية مع شبح الجوع وعدم اليقين.