
أمام أحد محلات بيع التسالي في محافظة المنوفية، حيث تتراص أجولة الترمس الحلو والمُر، وتنتشر رائحة تحميص الفول السوداني، وقفت زينب عبد الله، امرأة في الستين من عمرها، تنتقي الحبوب والحلوى المعروضة بكثرة، تقول: «العيد يعني البسكويت والكعك، وطبيعة أطباق العيد تشمل الترمس والسوداني والحلوى، فلا يوجد بيت مصري يخلو من التسالي التي تملأ فرحة العيد واجتماع الأسر».
وبينما أخبرها البائع أن سعر الكيس الواحد يبلغ 500 جنيه، تضيف: «هذا العام تؤثر الأسعار المرتفعة على فرحة العيد، لكن المبدأ هو شراء التسالي والحلوى، فأنا أوزعها على بناتي وأطفالهن قبل العيد، إلا أن التكاليف العالية أصبحت عبئاً إضافياً».
تقاليد عيد الفطر في مصر
يحتفل المصريون بعيد الفطر بتقاليد وأعراف متوارثة تشمل البسكويت والكعك، بالإضافة إلى أطباق المسليات التي تحتوي على الترمس والحمص والفول السوداني، وأصناف الحلوى التقليدية مثل الشوكولاتة والملبس والبنبون، التي تجعل مائدة العيد متكاملة.
تنتشر تلك المنتجات في العديد من المحلات والأسواق قبل حلول العيد، بما في ذلك المحلات المتخصصة في الحلوى والمحمصات، حيث تشهد ازدحامًا كبيرًا نتيجة الإقبال.
ارتفاع أسعار التسالي
| المنتج | السعر (جنيه) |
|---|---|
| كيلو الفول السوداني | 100 – 150 |
| كيلو الحمص | 60 – 120 |
| كيلو الترمس المُر | 50 |
| كيلو الترمس الحلو | 70 |
| كيلو الشوكولاتة | 160 |
وأوضح محمد ربيع، البائع، أن الإقبال ما زال كبيرًا رغم ارتفاع الأسعار، إلا أن الكثير من الزبائن بدأوا بشراء الكميات بالغرام بدلاً من الكيلو، لتخفيف العبء المالي.
أسباب ارتفاع الأسعار
يشرح محمد عرفة العطار، عضو شعبة العطارة، أن عدة عوامل اقتصادية تسببت في زيادة الأسعار، حيث أثر تذبذب سعر الصرف على تكلفة السلع المستوردة، كما أن الظروف الإقليمية والحرب على إيران ساهمت في اضطراب حركة النقل العالمية، وارتفاع أسعار النفط. أما محليًا، فقد أدت زيادة أسعار الغاز والسولار إلى ارتفاع تكلفة الشحن، ما أثر على سعر البيع النهائي للمستهلك، وقد أصدرت الحكومة قرارات لرفع أسعار المحروقات بنسب متفاوتة نظراً للتطورات الجيوسياسية
ومع ذلك، تظل معدلات الاستهلاك مرتفعة مقارنة بالعام الماضي، حيث يتمسك المصريون بتقاليدهم الاحتفالية، رغم المنافسة من المنتجات الجاهزة.
البحث عن بدائل اقتصادية
في أحد المتاجر، عانى ياسر محمد، موظف إداري، من حيرة بين أصناف الشوكولاتة المرتفعة الأسعار، حيث وجد أن أقل سعر 200 جنيه للكيلو، مما جعله يقرّر شراء كمية صغيرة لتلبية رغبات أطفاله، كما أنه سيعتمد على الكعك الذي أعدته زوجته.
ومع زيادة الإقبال على التسالي رغم ارتفاع الأسعار، أشار محمود مصطفى، صاحب متجر، إلى أن التسالي تُعتبر جزءًا أساسيًا من فرحة العيد، وتفتح النفس، كما أنها تستقطب الزوار والهدايا، لذا تم توفير تشكيلة متنوعة تلبي مختلف الميزانيات والاحتياجات.
