
ليه سوق الذهب في مصر بقى هادي فجأة والأسعار مستقرة؟ سؤال يطرح نفسه بقوة، هل ده معناه إن الأسعار هترتفع قريبًا، ولا ممكن نشوف انخفاض مفاجئ؟ وهل الاستقرار اللي شايفينه ده حقيقي، ولا مجرد هدوء بيسبق عاصفة جديدة؟ الأسئلة دي وغيرها هي اللي بتشغل بال كل اللي بيهتم بسوق الذهب، حتى اللي مالهوش علاقة مباشرة بالاستثمار، بس بيتأثر يوميًا بسعر الجرام.
الوضع الحالي في سوق الذهب الأيام دي بيعكس حالة من الترقب والتوتر اللي بتمر بيها الأسواق العالمية، ومصر جزء من الصورة دي، السوق المحلي بدأ تعاملاته اليوم على استقرار شبه كامل في كل الأعيرة، وسعر عيار 21 استقر عند حوالي 5610 جنيه للجرام، وده المستوى اللي حافظ عليه خلال الجلسات الأخيرة.
الهدوء يسيطر على الأسعار محليًا وعالميًا
نفس الهدوء والركود وصل لعيار 24، اللي حافظ على سعر حوالي 6411 جنيه، وعيار 18 اللي استقر عند حوالي 4809 جنيه، حتى الجنيه الذهب اللي عادةً بيتحرك بسرعة، استقر عند 44880 جنيه من غير أي مفاجآت.
ولو بصينا على السوق العالمي، هنلاقي إن الأونصة كمان بتتحرك في نفس النطاق، سعرها واقف في منطقة حوالي 4210 دولار، وبتتحرك بشكل بسيط جدًا صعودًا وهبوطًا، وكأن السوق كله بياخد نفس عميق وبيستنى حاجة تحصل.
الحركة دي قريبة من قاع التداول اليومي خلال الجلسة الأوروبية، لكن اللافت للنظر إن السعر، بالرغم من هدوءه، لسه محافظ على مستويات أعلى من 4200 دولار، وده في حد ذاته إشارة إن السوق متماسك وقوي.
ما أسباب هذا الهدوء في سوق الذهب؟
السبب الرئيسي للهدوء ده بيرجع لانتظار بيانات اقتصادية مهمة، العالم كله مستني بيانات اقتصادية هتصدر من أمريكا خلال الأيام الجاية، والبيانات دي هي اللي هتحدد اتجاه الفيدرالي الأمريكي بخصوص خفض سعر الفائدة.
المستثمرين دلوقتي في حالة ترقب شديدة، ومحدش عايز ياخد أي خطوة جديدة، سواء بالشراء أو البيع، قبل ما يعرف قرار الفيدرالي، وده أدى لتجمد السيولة في الأسواق العالمية والمحلية، وبالتالي أي تحركات كبيرة في أسعار الذهب اتأجلت.
تأثيرات أخرى على سوق الذهب
لكن الموضوع مش مرتبط بقرار الفيدرالي بس، فيه عامل تاني مهم، أداء أسواق الأسهم العالمية كان قوي نسبيًا الفترة اللي فاتت، وده عادةً بيقلل الإقبال على الذهب كملاذ آمن.
كل ما كانت الأسهم مغرية، كل ما قل الإقبال على الذهب، ومع ذلك، فيه ضغوط جيوسياسية زي الوضع في روسيا وأوكرانيا، واحتمالات التصعيد في مناطق مختلفة، والعوامل دي عادةً بترفع الطلب على الأصول الآمنة زي الذهب، لكن المرة دي التأثير كان متعادل، الخوف زوّد الطلب شوية، وتوقعات خفض الفايدة قللته شوية، والنتيجة كانت استقرار في السعر.
كمان، لازم ناخد في الاعتبار إن الدولار انخفض اليومين اللي فاتوا لأدنى مستوى ليه تقريبًا خلال أسبوعين، وده كان المفروض يدي دفعة للذهب، لأنه عادةً بيقوى لما الدولار يضعف، لكن المرة دي الذهب ما استغلش ضعف الدولار، وده دليل إن السوق فعلًا مش بيتأثر بالعوامل العادية، ومستني البيان الاقتصادي الأمريكي اللي هيحدد الاتجاه.
الوضع في السوق المصري
في السوق المصري، الوضع مش مختلف كتير، الطلب المحلي مش عالي قوي، والواردات من الذهب الخام ماشية بمعدلات مستقرة، والمضاربات اللي كانت بتحرك السوق بقوة في الشهور اللي فاتت هديت مع الاستقرار النسبي في سعر الصرف، وبالتالي أي تحرك قوي في الأسعار لازم ييجي من الخارج الأول، وبعدين السوق المحلي يبدأ يعكسه تدريجيًا.
فاللي بنشوفه دلوقتي هو حالة انتظار شاملة، هدوء مش معناه ضعف، وسكون مش معناه أمان، دي فترة ترقب فيها كل الأطراف مستنية إشارة.
أول ما الفيدرالي يعلن قراره، والأسواق تفهم اتجاه الفايدة، سوق الذهب في مصر والعالم كله هيتحرك في لحظة، بس السؤال اللي لسه محدش يعرف إجابته.. التحرك هيبقى في اتجاه إيه؟
