
203% – هذا هو الفارق المقلق بين سعر الدولار في مدينتين يمنيتين، في تطور يبرز الانهيار الاقتصادي المتزايد في اليمن، حيث توجد تفاوتات مدمرة في أسعار الصرف بين عدن وصنعاء. كل يوم يمر يعني خسارة مئات الآلاف من الريالات، ويشير الخبراء إلى أن معدل الفرق أصبح شاسعاً للغاية، حيث يمكنك شراء ما يحتاج إلى 3000 ريال في صنعاء بـ1000 ريال فقط في عدن. تابع التفاصيل لتعرف المزيد عن الوضع الراهن.
فجوة سعرية تاريخية بين مدينتين في ذات الدولة تعكس عمق الأزمة الاقتصادية المأساوية. في مدينة عدن، سجل سعر صرف الدولار نحو 1617-1632 ريال، بينما كان في صنعاء عند مستوى 535 ريال فقط، بفارق مذهل يصل إلى 203%. “هذا ليس مجرد تقلب عادي، بل انهيار منظم للاقتصاد”، كما يوضح أحمد، تاجر صرافة في اليمن، حيث تعكس الأصوات الصاخبة من أسواق الصرافة وملامح المشتريين، الذين فقدوا نصف مدخراتهم بمجرد الانتقال بين المدينتين، المعاناة بشكل كبير.
قد يعجبك أيضا :
انقسام البنك المركزي منذ عام 2016 أوجد نظامين نقديين منفصلين في الشمال والجنوب، وترتبط أسباب هذا التدهور بالحصار الاقتصادي والحرب المستمرة منذ عام 2014، مما يدفع بالاقتصاد اليمني نحو الهاوية. تتزايد المقارنات مع انهيار عملات أخرى مثل فنزويلا ولبنان وتركيا، حيث يقدّر الخبراء أن “الوضع سيزداد سوءاً دون تدخل دولي عاجل”.
أسرة تحتاج إلى ثلاثة أضعاف المال لتلبية احتياجاتها اليومية في صنعاء مقارنة بعدن، هذا الضغط يؤدي إلى هجرة جماعية، وتوسع الاقتصاد الأسود، وانتشار تجارة المقايضة. تحذر الفاطمة أحمد، وهي أم لثلاثة أطفال، “نعيش في ذعر دائم على قيمة ما لدينا”، بينما يرى محمد الشامي فرصة في استثمار المخاطر على الرغم من التحديات التي تواجه السوق.
قد يعجبك أيضا :
فجوة 203% تعكس انهياراً اقتصادياً تاريخياً في البلاد، ومن المتوقع مزيد من التدهور دون حل سياسي شامل، وعلى المجتمع الدولي التدخل العاجل لإنقاذ الاقتصاد اليمني المتهاوي. السؤال الذي يتبادر إلى الذهن الآن هو: كم من الوقت يحتاج اليمن قبل أن ينهار اقتصادياً بشكل كامل؟
