«فرص واعدة» وزير البترول يبحث مع شركات صينية وبرازيلية الاستثمار التعديني في مصر

«فرص واعدة» وزير البترول يبحث مع شركات صينية وبرازيلية الاستثمار التعديني في مصر

على هامش مشاركته الفعالة في مؤتمر التعدين الدولي الذي أقيم في الرياض بالمملكة العربية السعودية، عقد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، سلسلة لقاءات مثمرة مع قادة كبرى شركات التنقيب وإنتاج المعادن من دولتي الصين والبرازيل، وذلك بهدف استكشاف آفاق الشراكة الواعدة وفرص الاستثمار المتاحة في مصر.

بحث الشراكة مع مجموعة CMOC الصينية

التقى الوزير بالسيد جون جين، نائب رئيس مجموعة CMOC الصينية الرائدة، لبحث سبل تعزيز الشراكات الاستثمارية المثمرة في قطاع التعدين المصري، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتعزيز النمو الاقتصادي.

خلال هذا اللقاء الهام، استعرض الوزير الإمكانات الهائلة التي تزخر بها مصر من الثروات المعدنية الواعدة، خاصة في مجالات الفوسفات والنحاس والذهب والكوبالت، بالإضافة إلى النيوبيوم والتيتانيوم، مؤكداً أن استراتيجية التعدين الجديدة تركز بشكل أساسي على تعظيم القيمة المضافة والتوسع في التصنيع المحلي بدلاً من الاكتفاء باستخراج وتصدير المواد الخام.

وقد اتفق الطرفان على تنظيم زيارة فنية لفريق عمل متخصص من مجموعة CMOC الصينية، وذلك بهدف الاطلاع عن كثب على البيانات الجيولوجية التفصيلية، ودراسة الجدوى من إقامة مشروعات استراتيجية تهدف إلى تعظيم القيمة المضافة من المعادن المصرية.

استكشاف فرص الاستثمار مع شركة “فالي” البرازيلية

كما اجتمع الوزير مع جوستافو بيمينتا، رئيس شركة “فالي” البرازيلية، والتي تعتبر واحدة من أكبر شركات التعدين على مستوى العالم في إنتاج الحديد والنيكل، حيث تم خلال اللقاء بحث الفرص الاستثمارية المتاحة في قطاع التعدين المصري، وذلك في ضوء الإصلاحات الهامة التي تم إجراؤها مؤخراً، بالإضافة إلى حزم الحوافز الجديدة التي أطلقتها الوزارة بهدف تحفيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال.

وخلال هذا اللقاء المثمر، أكد الوزير أن تحويل هيئة الثروة المعدنية إلى هيئة اقتصادية مستقلة يمنحها المرونة اللازمة لتشكيل شراكات تجارية ناجحة وتنفيذ مشروعات استثمارية طموحة، مشيراً إلى أن عمليات تطوير أنظمة الترخيص المستحدثة ورقمنة البيانات الجيولوجية ستتيح لشركات التعدين الراغبة في الاستثمار في مصر الاطلاع بسهولة ويسر على الفرص الاستثمارية المتاحة والبيانات الجيولوجية التفصيلية، مما يساهم في تسهيل وتسريع عملية التقدم للعمل في مناطق التعدين المختلفة.

وأشار الوزير إلى الإمكانات المتميزة التي تتمتع بها مصر من الاحتياطيات المؤكدة من خام الحديد، بالإضافة إلى الإمكانات الواعدة التي يتمتع بها جنوب الصحراء الشرقية من خام النيكل، مؤكداً على أهمية دمج تكنولوجيات التعدين الأخضر بالاستفادة من إمكانات مصر الهائلة في مجال الطاقة المتجددة، وذلك لضمان إنتاج المعادن وفقاً للمعايير العالمية لخفض الكربون وحماية البيئة.

حضور اللقاءات

حضر هذه اللقاءات الهامة إيهاب أبو سريع، سفير مصر لدى المملكة العربية السعودية، والجيولوجي ياسر رمضان، رئيس هيئة الثروة المعدنية والصناعات المعدنية.

الخطوات التالية

من المتوقع أن تسفر هذه اللقاءات عن خطوات عملية ملموسة خلال الفترة القادمة، بما في ذلك:

  • زيارات ميدانية لفرق فنية من الشركات الصينية والبرازيلية لمواقع التعدين المحتملة في مصر.
  • إجراء دراسات جدوى تفصيلية للمشروعات الاستثمارية المقترحة.
  • توقيع اتفاقيات شراكة استراتيجية بين الشركات الأجنبية وهيئة الثروة المعدنية المصرية.

هذه الشراكات الاستراتيجية ستساهم بشكل كبير في تطوير قطاع التعدين المصري، وزيادة إنتاج المعادن، وتعزيز القيمة المضافة، وتوفير فرص عمل جديدة، وتحقيق التنمية المستدامة.