
أعلنت الهيئة العامة للطرق عن النتائج الأولية المذهلة لليوم الأول من حملتها السادسة “طرق متميزة آمنة”، حيث تم رصد أكثر من 3.3 ألف ملاحظة متنوعة عبر شبكة الطرق الشاسعة في المملكة العربية السعودية، وتأتي هذه المبادرة المكثفة، التي تركز على مسح الطرق خارج النطاق العمراني، ضمن إطار المساعي الدؤوبة للهيئة لتعزيز مستويات السلامة، وتحسين جودة الصيانة، وضمان استمرارية البنية التحتية للطرق التي تعد عصب الحياة اليومية للتنقل وشريانًا حيويًا للخدمات اللوجستية في جميع أنحاء البلاد.
تفاصيل الرصد والتوزيع الجغرافي للملاحظات
كشفت البيانات الصادرة عن الهيئة عن تفاصيل دقيقة لتوزيع الملاحظات، مبينة أن منطقة الرياض جاءت في الصدارة بعدد 440 ملاحظة، وهو ما يبرز حجم شبكة الطرق وكثافة الجهد الميداني المبذول فيها، تلتها مناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة، بالإضافة إلى بقية مناطق المملكة التي شملها المسح بدقة متناهية، وفيما يلي تفصيل لأعداد الملاحظات حسب المنطقة:
| المنطقة | عدد الملاحظات |
|---|---|
| الرياض | 440 |
| مكة المكرمة | 423 |
| المدينة المنورة | 421 |
| المنطقة الشرقية | 352 |
| القصيم | 335 |
| الجوف | 326 |
| تبوك | 253 |
| عسير | 219 |
| حائل | 216 |
| الحدود الشمالية | 120 |
| نجران | 116 |
| الباحة | 58 |
| جازان | 35 |
وتوضح هذه الأرقام التغطية الشاملة للحملة، وحرص الهيئة على رصد أدق التفاصيل لضمان جودة الطرق في كافة أرجاء المملكة.
شراكة استراتيجية وتكامل فعال
تتجلى في هذه النسخة السادسة من الحملة روح التعاون البناء، حيث تتميز بمشاركة واسعة وتكامل غير مسبوق بين مختلف الجهات الحكومية والأكاديمية، ويشارك في هذا الجهد أكثر من 620 عضوًا، موزعين على 61 فريقًا ميدانيًا متخصصًا، وتضم هذه الفرق ممثلين عن وزارة النقل والخدمات اللوجستية، والقوات الخاصة لأمن الطرق، ووزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، بالإضافة إلى الدور الحيوي لطلاب الجامعات الذين يسهمون بفعالية، مما يعزز من مفهوم المسؤولية المجتمعية، ويوفر فرصة لا تقدر بثمن لنقل الخبرات العملية والمعرفة المتخصصة إلى جيل المهندسين والمختصين الواعد في المستقبل.
سياق الحملة وأهداف رؤية المملكة 2030
تحمل حملة “طرق متميزة آمنة” أهمية استراتيجية قصوى، وذلك في إطار مستهدفات رؤية المملكة 2030 الطموحة، وبالأخص الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، التي تسعى إلى الارتقاء بمكانة المملكة لتصبح ضمن أفضل ست دول عالميًا في جودة الطرق، وخفض معدلات وفيات الحوادث المرورية إلى مستوياتها الدنيا، وتضطلع الهيئة العامة للطرق بدور محوري كجهة تنظيمية وإشرافية، ملتزمة بضمان تطبيق أرفع معايير السلامة والجودة، حيث يمثل المسح الميداني خطوة استباقية وجوهرية للتعامل مع أي تشوهات بصرية أو مخاطر محتملة، وذلك قبل أن تتفاقم آثارها السلبية.
أهمية شبكة الطرق ودورها الاقتصادي
تعتبر شبكة الطرق في المملكة العربية السعودية من بين الأكبر والأضخم عالميًا، فهي تربط بكفاءة عالية بين مدن ومحافظات متباعدة جغرافيًا، وتخدم بفاعلية حركة التجارة الدولية، إضافة إلى تسهيل رحلات الحج والعمرة، ولهذا، فإن صيانة هذه الطرق والحفاظ على جاهزيتها لا يقتصر تأثيره على ضمان السلامة المرورية فحسب، بل يتسع ليشمل تعزيز الكفاءة الاقتصادية الشاملة، وخفض تكاليف التشغيل للمركبات، وتقديم دعم لا غنى عنه للقطاعين السياحي واللوجستي اللذين يعتمدان بشكل كلي على وجود بنية تحتية متينة وموثوقة.
دعوة للمشاركة المجتمعية الفعالة
وفي ختام هذا البيان، تجدد الهيئة العامة للطرق دعوتها الصادقة لكافة المواطنين والمقيمين ليصبحوا شركاء فاعلين في تحقيق النجاح، وذلك من خلال رصد أي ملاحظات أو تشوهات بصرية، وتصويرها، ورفعها عبر القنوات المخصصة لذلك، وتؤكد الهيئة أن هذا التفاعل الإيجابي من قبل المستفيدين يساهم بشكل مباشر وحاسم في تسريع وتيرة المعالجة، وتقديم خدمات طرق أفضل وأكثر كفاءة، مؤكدة التزامها المتواصل بالعمل الدؤوب لتذليل كافة العقبات التي قد تعترض سالكي الطرق، وتقديم تجربة قيادة آمنة ومريحة للجميع.
