فضيحة كبرى بانكير وضابط ومهندس ديكور وراء سرقة كأس العالم بالصور

فضيحة كبرى بانكير وضابط ومهندس ديكور وراء سرقة كأس العالم بالصور

بينما تفصلنا أشهر قليلة عن انطلاق بطولة كأس العالم 2026، وما تعد به من حماس وإثارة داخل المستطيل الأخضر، يذكرنا تاريخ المونديال بقصص وطرائف، وربما أزمات وقعت خارج ملاعب المباريات، ومن أبرز تلك الأحداث المثيرة للجدل سرقة كأس العالم في مثل هذا اليوم من مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية، وهي حادثة لا تزال تثير الدهشة.


 


اختفاء الكأس الذهبية: صدمة تبدد فرحة البرازيل

في التاسع عشر من ديسمبر عام 1983، تفاجأ الشعب البرازيلي والعالم أجمع باختفاء كأس العالم، وهو الكأس الذي كان يمنحه الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” للدولة الفائزة بالبطولة ثلاث مرات للاحتفاظ به مدى الحياة، وهو إنجاز عظيم كان قد حققه منتخب البرازيل لكرة القدم في أعوام 1958، 1962، و1970، مما أثار صدمة واسعة النطاق.


 


بنكير وضابط ومهندس ديكور: كيف سرق الثلاثي كأس العالم؟

قبل أشهر من يوم التنفيذ، اجتمع المصرفي الإداري أنطونيو بيريرا، وخبير الديكور جوزيه لويس فييرا، والشرطي السابق فرانسيسكو جوزيه في حانة سانتو كريستو بحي الميناء في ريو دي جانيرو البرازيلية، حيث اتفقوا سويًا على خطة لسرقة الكأس وتسليمها إلى الصائغ الأرجنتيني خوان كارلوس أرنانديث.

وقد كشف كتاب «أغرب حكايات في تاريخ المونديال» للكاتب لوثيانو بيرنيكي عن كواليس سرقة نسخة الكأس التي صممها الفرنسي جول ريميه، مؤسس البطولة، حيث بدأ المخطط من المصرفي أنطونيو بيريرا الذي كان يتردد باستمرار على مقر الاتحاد البرازيلي لكرة القدم، ليخبر شركاءه بأن الكأس موجود في مكان يسهل الوصول إليه.

ووفقًا لرواية الشرطة، فقد قام الثلاثي بتقييد يدي الحارس الوحيد قبل اختفائهما مع كأس العالم، تاركين وراءهما صدمة كبيرة.


 


مصير “كأس النصر” الأصلي بعد السرقة

على الرغم من ضبط الجناة، إلا أن نسخة الكأس التي كانت تلقب بـ «كأس النصر» اختفت بلا رجعة، فقد أشارت التحقيقات إلى أن الصائغ أرناندث أقدم على صهرها فور استلامها، مما أدى إلى الحكم على المتورطين بالسجن لمدة تسع سنوات.

وقد انتهت التحريات إلى معلومات مفادها أن الكأس اختفت في السوق السوداء بريو دي جانيرو، مما دفع الاتحاد البرازيلي لكرة القدم إلى تكليف شركة أمريكية بصناعة نسخة مطابقة، ليتم عرضها بإحدى الواجهات الزجاجية في ملعب «الماراكانا» الشهير.

أما نتاج عملية صهر كأس العالم الذهبية فقد اختفى تمامًا في السوق السوداء بريو دي جانيرو، تاركًا خلفه تساؤلات حول مصيره النهائي.


 


قرارات الفيفا الحاسمة بعد واقعة السرقة

بعد تيقن الاتحاد البرازيلي لكرة القدم من عدم إمكانية استعادة الكأس المسروقة، تواصل فورًا مع شركة إيستمان كوداك في الولايات المتحدة الأمريكية لتصنيع نسخة مطابقة، تم عرضها لاحقًا في إحدى الواجهات الزجاجية بملعب «ماراكانا» الشهير.

وفي أعقاب واقعة السرقة الشهيرة، اتخذ الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» قرارًا تاريخيًا يقضي بألا تتسلم الدولة الفائزة الكأس الجديدة في نسخة 1974، والتي صممها الإيطالي سيلفيو غاتسانيغا، بل تحصل المنتخبات الفائزة في المقابل على نسخة طبق الأصل منها، مع بقاء الكأس الأصلية محفوظة بأمان في منشآت الاتحاد الدولي بمدينة زيورخ السويسرية، لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث المؤسفة.


 

قد يهمك أيضًا:

فيفا يوافق على تخصيص جزء من عائدات كأس العالم 2026 لدعم غزة.

فيفا يستحدث فئة تذاكر جديدة لكأس العالم 2026 بـ60 دولارًا.