
أكد السياسي البارز منير فخري عبد النور، وزير السياحة والصناعة الأسبق، أن حزب الوفد يعيش أزمة حقيقية أدت إلى فقدانه لهويته وروحه، مشيرًا إلى أن الحزب تخلى عن قلبه ومبادئه الراسخة، وموجهًا انتقادات لاذعة للأوضاع الراهنة داخل هذا الكيان السياسي العريق.
تراجع المبادئ الوفدية التاريخية
وخلال استضافته في برنامج «الصورة» الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي عبر شاشة قناة النهار، أوضح عبد النور أن حزب الوفد تأسس تاريخيًا على ثوابت واضحة ورؤية محددة، إلا أن الإدارات المتعاقبة، سواء الحالية أو السابقة، لم تلتزم بهذه القيم، مما أدى إلى إهدار المبادئ التي قام عليها الحزب.
ركائز الليبرالية والعدالة الاجتماعية
وشدد الوزير الأسبق على الطبيعة الليبرالية للحزب التي تستند إلى منظومة قيم لا تقبل التجزئة، وفي مقدمتها تحقيق العدالة الاجتماعية، وترسيخ الوحدة الوطنية، وإعلاء شعار “الأمة فوق الحكومة”، بالإضافة إلى الالتزام بالديمقراطية واحترام الدستور وسيادة القانون، معتبرًا أن هذه الركائز هي التي تشكل الجوهر الحقيقي للوفدية.
الانتخابات المقبلة.. طوق نجاة
ورغم تأكيده على ضياع تلك الثوابت في الوقت الراهن، إلا أن عبد النور يرى بصيصًا من الأمل يلوح في الأفق مع اقتراب موعد انتخابات رئاسة الحزب المقررة في 30 يناير المقبل، منوهًا إلى أن باب الترشح سيُفتح رسميًا في الثالث من شهر يناير، مما يمثل فرصة سانحة لتصحيح المسار.
دعوة للتغيير وحسن الاختيار
ولفت إلى الحراك السياسي الحالي بإعلان عدد من الشخصيات نيتهم الترشح، مع توقع تقدم آخرين خلال الفترة القادمة، معربًا عن أمله الكبير في أن تحسن الجمعية العمومية اختيار قيادة تعيد للحزب هيبته وروحه وتاريخه السياسي المشرف، ومختتمًا حديثه بالتأكيد على ضرورة ضخ دماء جديدة قادرة على استعادة الدور الوطني والتاريخي لحزب الوفد.
