فلسطين تنتزع تعادلاً تاريخياً من تونس في مباراة مثيرة

فلسطين تنتزع تعادلاً تاريخياً من تونس في مباراة مثيرة

في مباراة تاريخية ومثيرة، قلب منتخب فلسطين تأخره بهدفين إلى تعادل ثمين بنتيجة 2-2 أمام نظيره التونسي، وذلك ضمن منافسات الجولة الثانية من المجموعة الأولى في كأس العرب 2025، المباراة التي أقيمت على أرضية استاد لوسيل في العاصمة القطرية الدوحة، بهذا التعادل، رفع “الفدائي” رصيده إلى أربع نقاط، مما يقربه خطوة كبيرة نحو التأهل إلى دور الثمانية، بينما اكتفى “نسور قرطاج” بنقطة واحدة، مما يعقد موقفهم في حسابات الصعود إلى الدور ربع النهائي.

سيطرة تونسية وهدف مبكر

في الشوط الأول، فرض المنتخب التونسي سيطرته على منطقة العمليات، وتمكن من التحكم في إيقاع اللعب بفضل التمريرات السريعة والتقدم المستمر للأظهرة، هذا الضغط المبكر أثمر عن فرصة خطيرة في الدقيقة العاشرة، عندما نفذ علي معلول ركلة ركنية متقنة، ارتقى لها فراس الشواط برأسية قوية، لكن الحارس الفلسطيني رامي حمادة تألق وأنقذ مرماه ببسالة من فرصة هدف محقق.

هدف التقدم التونسي ومحاولات فلسطينية

استمر الضغط التونسي المكثف، ليثمر عن هدف التقدم في الدقيقة السادسة عشرة، في سيناريو مثير داخل منطقة الجزاء، حيث نفذ إسماعيل الغربي ركلة ركنية، قابلها الشواط بضربة رأسية قوية تصدى لها حمادة ببراعة، قبل أن يتابع فرجاني ساسي الكرة ويسدد محاولة أخرى تصدى لها الحارس أيضًا، لكن الإصرار التونسي حسم اللقطة، عندما اندفع عمر العيوني وأكمل الكرة في الشباك، ليمنح “نسور قرطاج” التقدم المستحق بعد سلسلة من المحاولات المتتالية، وعلى الرغم من التفوق التونسي الميداني، تمكن المنتخب الفلسطيني من الدخول في أجواء اللقاء بعد مرور 35 دقيقة، وتحرك الفريق بشكل أفضل في خط الهجوم، حيث لعب حامد حمدان كرة عرضية متقنة أمام محمد صالح، لكن الكرة مرت من أمامه قبل أن يتمكن من تسديدها نحو المرمى في الدقيقة 37.

الشوط الثاني: هدف تونسي ورد فلسطيني

في الشوط الثاني، واصل “نسور قرطاج” تفوقهم، وعززوا تقدمهم بإضافة الهدف الثاني، عندما خطف محمد علي بن رمضان الكرة من ميلاد تيرمانياي، ولعب كرة بينية جميلة إلى فراس شواط، الذي أكملها بسهولة في المرمى في الدقيقة 51.

الانتفاضة الفلسطينية والتعادل التاريخي

في المقابل، قدم “الفدائي” أفضل مستوياته في اللقاء، بعدما ضغط بقوة وأصبح أكثر تنظيماً في بناء الهجمات، وتمكن حامد حمدان من تسجيل الهدف الأول بطريقة رائعة، من تسديدة صاروخية أطلقها من خارج منطقة الجزاء، لتسكن الشباك في الدقيقة 61، بعد هذا الهدف، فرض المنتخب الفلسطيني سيطرته على منطقة المناورات، وهدد مرمى الحارس التونسي أيمن دحمان عن طريق التسديدات القوية، أبرزها كرة رائعة من حامد حمدان مرت بجوار القائم، قبل أن يتمكن زيد القنبر من تسجيل هدف التعادل الثمين، من متابعة لكرة عرضية لعبها محمد زيدان، ليضعها القنبر بتسديدة قوية في المرمى في الدقيقة 85، وفي الدقائق الأخيرة، تألق الحارس الفلسطيني رامي حمادة بشكل لافت، وتصدى ببراعة لمحاولة خطيرة من إسماعيل الغربي في الدقيقة 90، لتنتهي المباراة بالتعادل الإيجابي بين المنتخبين.