فندق صيني يقتلع التاريخ: ممر أسطوري يُباع بأسعار خيالية تحت وطأة جنون الذهب

فندق صيني يقتلع التاريخ: ممر أسطوري يُباع بأسعار خيالية تحت وطأة جنون الذهب

في خطوة جريئة ومدروسة، أعلن فندق “غراند أمبيرور” في ماكاو عن بيعه لسبائك الذهب الحقيقية التي كانت تزين أرضية مدخله الرئيسي، محققًا ما يقارب 13 مليون دولار أمريكي، وذلك للاستفادة من الارتفاع القياسي في أسعار الذهب عالميًا.

الفندق، الذي افتتح أبوابه عام 2006 في مدينة الكازينوهات الصينية شبه المستقلة، كان يشتهر بـ”ممره الذهبي” الفخم الذي يضم عشرات السبائك من الذهب الخالص، تزن الواحدة منها كيلوغرامًا، وقد صممت هذه السبائك في الأساس “لخلق جو فخم وباهر”، وفقًا لما ذكرته الشركة الأم للفندق في بيانها.

مع الارتفاع غير المسبوق في أسعار الذهب خلال الأشهر الماضية، مدفوعًا ببحث المستثمرين عن ملاذات آمنة وسط الاضطرابات الجيوسياسية، اعتبرت الشركة أن تحويل هذه الثروة الذهبية إلى سيولة نقدية يمثل “فرصة استثمارية جيدة” لا يمكن تفويتها.

تجديدات الفندق وتغيير الرؤية

أوضحت شركة “أمبيرور أنترتينمنت هوتيل ليمتد” أن قرار اقتلاع وبيع السبائك من الممر يرتبط بخطط شاملة لتجديد مرافق الفندق، وقد جاء هذا القرار أيضًا بعد توقف فندق غراند أمبيرور عن عمليات المقامرة في أكتوبر 2025، إثر تشديد ماكاو للقوانين المنظمة لتشغيل الكازينوهات.

وأكدت المجموعة في بيانها الأخير أن “المعادن الثمينة التي كانت جزءًا من التصميم الداخلي للفندق لم تعد مناسبة لطابعه المستقبلي”، وذلك نظرًا لأن “المنطقة المعنية مخطط لها أن تخضع للتجديد والتطوير”.

تفاصيل البيع والأثر المالي

لتحقيق أقصى استفادة، قامت المجموعة ببيع “عدد من سبائك الذهب” بوزن إجمالي 79 كيلوغرامًا.

البيانالقيمة
الوزن الإجمالي للذهب المباع79 كيلوغرامًا
قيمة البيع الإجمالية12.8 مليون دولار أمريكي

وأضافت الشركة أن هذا البيع “سيعزز الوضع المالي للمجموعة ويمكنها من الاستثمار في حال ظهور فرص مناسبة”، مما يتيح لها مرونة أكبر في إدارة أصولها.

سياق ماكاو الاقتصادي

تُعد ماكاو المنطقة الوحيدة في الصين التي يُسمح فيها بلعب القمار، مما جعلها تتصدر عالميًا من حيث عائدات المقامرة في عام 2025، ومع ذلك، تخضع المدينة حاليًا لتوجيهات من بكين لتنويع اقتصادها وتقليل الاعتماد على قطاع الكازينوهات.