
بعد انتصاره الأخير على نيوم، استمر نادي الشباب في إظهار صحوته اللافتة، مقدماً أداءً مفاجئاً أمام النصر في الجولة الماضية، حيث لم يكن «الليث» يصارع فقط للابتعاد عن منطقة الهبوط، بل خاض مباراة كبيرة، وكان نداً قوياً أمام كتيبة جيسوس، بل ونجح في خلق عدة فرص خطيرة، معتمداً على تكتيك محكم ارتكز على أربع نقاط أساسية لإيقاف فاعلية النصر.
تكتيكات الشباب الفعّالة
- البناء المنظم للهجمات من الخلف، مع الاعتماد على التمريرات الطويلة التي اخترقت الخطوط الدفاعية للخصم.
- المهارات الفردية العالية للاعبين، واستغلال المساحات خلف المدافعين بذكاء.
- تكوين جبهة يمنى قوية وخطيرة، كان القائد يانيك كاراسكو نجمها الأبرز.
أضف إلى ذلك، ما قدمه الموهبة الشابة همام الهمامي من لمحات فنية رائعة وعرضيات خطيرة، التي كان لها دور حاسم في صنع الفارق، فضلاً عن الأداء المبهر لياسين عدلي، الذي تألق في منطقة “الـبوكس تو بوكس” الحيوية، وكاد أن يهز شباك النصر لولا براعة الحارس بينتو في إبعاد تسديدته القوية بالدقيقة الخمسين.
أما كارلوس جونيور، فقد جاء ليؤكد لنادي الشباب قدرة الفريق على المنافسة بقوة أمام النصر، حتى في غياب هدافه عبد الرزاق حمد الله، الذي كان من شأن مشاركته أن تزيد من حماس المباراة وزخمها، خاصة في مواجهة فريقه السابق الذي شهد نهاية حزينة لمسيرته معه، إلا أن جونيور أثبت جدارته بتسجيل الهدف الثاني، بعد أن كان قريباً من إحراز الهدف الأول الذي جاء عن طريق الخطأ من سيماكان في مرماه.
تحديات هجوم الليث واحتياجاته المستقبلية
لكن بشكل عام، ورغم الصلابة الدفاعية التي أظهرها الشباب بعد النقص العددي، فقد أثبتت المباراة أن الفريق لا يزال بحاجة ماسة إلى مهاجم قناص مثل حمد الله، فهو يفتقد للاعب يمتلك حساسية التهديف العالية والقدرة على إنهاء الهجمات داخل منطقة الجزاء بفاعلية، خاصة وأن القوة الهجومية لـ”الليث” قد تتأثر أيضاً بغياب عبد الله معتوق، بسبب واقعة البصق على الحكم في مباراة التعاون، مما يؤكد الحاجة لتعزيز الخط الأمامي.
