«فيروس نيباه يثير القلق عالمياً» منظمة الصحة العالمية تقدم الحقائق الجديدة حول المخاطر المنتشرة

«فيروس نيباه يثير القلق عالمياً» منظمة الصحة العالمية تقدم الحقائق الجديدة حول المخاطر المنتشرة

خلال الأيام الأخيرة، اجتاحت موجة من القلق معظم الدول الآسيوية بعد أن تم الإعلان عن تسجيل حالات إصابة بفيروس نيباه في الهند، وهو فيروس معروف بقدرته على التسبب في مضاعفات صحية خطيرة، وعلى الرغم من هذه الأنباء المقلقة، جاءت منظمة الصحة العالمية لتزف بشرى للعالم، حيث أكدت أن خطر انتشار الفيروس خارج الهند منخفض، وأن الحالات المكتشفة يمكن السيطرة عليها بشكل فعال، هذه التصريحات جاءت لتخفف من حالة الذعر، مع التأكيد على أهمية متابعة الإجراءات الوقائية دون فرض قيود صارمة على السفر أو التجارة.

الوضع الحالي لفيروس نيباه في الهند وآسيا

أكدت منظمة الصحة العالمية أن السلطات الهندية تمتلك القدرة على التعامل مع الحالات المسجلة، ولا يوجد حتى الآن دليل على انتقال العدوى بين البشر بسهولة، عادة ما يتطلب فيروس نيباه اتصالًا مطولًا مع المصابين لينتقل، وهو ما يقلل من احتمالية تفشيه على نطاق واسع.

وفي الوقت نفسه، قامت عدة دول آسيوية مثل هونج كونج، وماليزيا، وسنغافورة، وتايلاند، وفيتنام بتعزيز إجراءات الفحص في المطارات، حرصًا على حماية مواطنيها ومنع أي انتشار محتمل.

طريقة انتقال الفيروس وأعراضه

فيروس نيباه ينتقل بشكل أساسي عن طريق خفافيش الفاكهة أو بعض الحيوانات مثل الخنازير، ويُعرف بقدرته على التسبب في الحمى والتهاب الدماغ، وتشير الإحصاءات إلى أن نسبة الوفيات بين المصابين تتراوح بين أربعين وسبعين بالمئة، ما يجعله من الفيروسات الخطيرة التي تستدعي الحذر الشديد، وعلى الرغم من عدم توفر علاج محدد له حتى الآن، يتم تطوير لقاحات وتجريبها في بعض المختبرات، ما يمنح الأمل في التحكم بالفيروس مستقبلًا.

تقييم المخاطر العالمية

وفق خبراء منظمة الصحة العالمية، فإن تفشي فيروس نيباه على نطاق صغير ليس بالأمر غير مألوف، إلا أن خطر إصابة عامة السكان يظل منخفضًا حاليًا، ويرجع ذلك جزئيًا إلى طبيعة الفيروس التي تتطلب اتصالًا وثيقًا مع المصابين، إضافة إلى الإجراءات الوقائية التي تفرضها السلطات المحلية، كما تصنف المنظمة فيروس نيباه ضمن الأمراض ذات الأولوية القصوى نظرًا لارتفاع معدل الوفيات المحتمل ونقص اللقاحات المرخصة، مع احتمال تحوّره إلى سلالة أكثر قابلية للانتقال.

الإجراءات الوقائية المطلوبة

من أجل الحد من انتشار الفيروس، توصي منظمة الصحة العالمية بالالتزام بالإجراءات الوقائية الأساسية، مثل تجنب الاتصال المباشر مع الخفافيش والحيوانات المشتبه في إصابتها، واستخدام الكمامات عند الحاجة، والحفاظ على النظافة الشخصية المستمرة، كما ينصح بمتابعة التعليمات الصادرة عن الجهات الصحية المحلية، مع الإبلاغ الفوري عن أي أعراض مشابهة للفيروس لضمان السيطرة السريعة على الحالات.