فيضانات المغرب كارثة تبتلع مدن الشمال بالكامل

فيضانات المغرب كارثة تبتلع مدن الشمال بالكامل

<img src="http://media.sabaharabi.com/img/26/02/07/699594_L.webp" />
تشهد المناطق الشمالية في المغرب موجة استثنائية من التقلبات الجوية العنيفة، فلقد تسببت الأمطار الغزيرة والمتواصلة في شل الحياة اليومية لآلاف السكان، وأمام الارتفاع الكبير والمفاجئ في مستويات المياه، ووصول السدود إلى أقصى قدرتها الاستيعابية، اضطرت السلطات المغربية إلى إعلان حالة طوارئ غير مسبوقة، مما استدعى تدخلات عاجلة وفورية لإنقاذ الأرواح والممتلكات.

تفاصيل عمليات الإجلاء واسعة النطاق جراء فيضانات المغرب المدمرة

اجتاحت أمطار عاصفية شديدة شمال المغرب، مخلفةً فيضانات عارمة غمرت مساحات شاسعة، مما دفع السلطات لتنفيذ أضخم عمليات إجلاء يشهدها البلد منذ عقود، وقد أعلنت وزارة الداخلية المغربية أن أعداد النازحين تخطت 143 ألف مواطن حتى اللحظة.

تتواصل الأمطار الغزيرة بالهطول، مما يزيد من تعقيد المشهد الميداني ويُبقي على حالة التأهب القصوى سارية، في ظل تركيز الجهود بشكل أساسي على حماية الأرواح وتأمين المناطق المصنفة الأكثر عرضة للمخاطر.

خريطة النزوح والولايات المغربية الأشد تضرراً من السيول والفيضانات

كشفت الإحصائيات الرسمية الصادرة عن وزارة الداخلية المغربية عن حجم الكارثة الإنسانية التي خلفتها السيول، حيث أجبرت الظروف القاسية أكثر من 143 ألف مواطن على مغادرة منازلهم في أربع ولايات رئيسية، وهي كالتالي:

  1. ولاية العرائش: تصدرت هذه الولاية قائمة المناطق الأشد تضرراً، حيث جرى إجلاء ما يزيد عن 110 آلاف فرد من سكانها بشكل كامل.
  2. ولاية القنيطرة: احتلت المرتبة الثانية من حيث حجم النزوح، مسجلةً نحو 17 ألف نازح اضطروا للفرار من منازلهم الغارقة.
  3. ولاية سيدي قاسم: شهدت نزوح قرابة 11,700 شخص، إثر التدفق الهائل لمياه الأودية وفيضانها على المناطق السكنية.
  4. ولاية سيدي سليمان: استدعت الظروف فيها تنفيذ عمليات إجلاء واسعة النطاق، وذلك لمواجهة الخطر الداهم للغرق الذي يهدد القرى والبلدات.

تحول أحياء مدينة القصر الكبير إلى برك مائية هائلة جراء الفيضانات

تُعد مدينة القصر الكبير، الواقعة ضمن جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، البؤرة الأكثر مأساوية وتأثراً في الأزمة الحالية، حيث شهدت ظروفاً قاسية تمثلت في عدد من التحديات الرئيسية، وهي كالتالي:

  • إخلاء شبه كلي: اتخذت السلطات المحلية قرارًا استثنائيًا بإخلاء المدينة بشكل شبه كامل، وهو إجراء غير مسبوق في المناطق الحضرية الكبرى بالمغرب منذ فترة طويلة.
  • ارتفاع منسوب الأودية: تسبب فيضان الأودية المحيطة بالمدينة في تدفق كميات هائلة من المياه، التي اجتاحت الشوارع والمباني.
  • تشبع التربة: فقدت التربة قدرتها الطبيعية على امتصاص مياه الأمطار الغزيرة، مما حول المناطق المنخفضة إلى أحواض ضخمة لتجميع السيول.
  • النهج الوقائي: ركزت الفرق الميدانية عملياتها على الإخلاء الاستباقي للسكان كأولوية قصوى، وذلك لضمان عدم وقوع خسائر في الأرواح، سواء تحت أنقاض المباني أو نتيجة جرف السيول العاتية.