
تستعد المملكة العربية السعودية، مع اقتراب عام 2026، لتطبيق أحكام قانون الإقامة والعمل الجديد بطريقة أكثر صرامة، ضمن خطة شاملة تهدف إلى تعزيز الانضباط وتطبيق النظام والامتثال لدى الأفراد والشركات، وتشمل هذه التغييرات إدخال إجراءات رقمية جديدة لضبط أوضاع المقيمين، بالإضافة إلى تعزيز متطلبات الشفافية للمنشآت التجارية.
إجراءات الإبعاد الذاتي: مسار جديد لتطبيق قانون الإقامة والعمل الجديد في السعودية
في إطار تحديث آليات تنفيذ قانون الإقامة والعمل الجديد، أطلقت وزارة الداخلية منصة رقمية تسمح للمخالفين لأنظمة الإقامة والعمل بإجراء مغادرتهم ذاتياً، دون الحاجة إلى المرور عبر المسار التقليدي المعتمد على الاحتجاز، وفقاً لما أُعلن رسمياً من الجهات المعنية، حيث لا يعتبر هذا الإجراء عفواً عاماً، بل يمثل توجهاً رسمياً لتسريع التطبيق وتقليل الأعباء الإدارية، مع الحفاظ على الحزم في التعامل مع المخالفات، وتشير التقارير إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار حملة رقابية شاملة قد تشمل الضبط، النقل، ثم الإبعاد عبر منافذ خروج محددة.
لماذا يؤثر هذا التغيير على أصحاب الأعمال؟
- تسريع اكتشاف المخالفات: أي خلل في صلاحية الإقامة أو تصريح العمل قد يؤدي إلى إجراءات فورية دون فترات تصحيح طويلة.
- توسع نطاق المساءلة: قانون الإقامة والعمل الجديد يحمل المسؤولية ليس فقط على المخالف، بل أيضاً على الجهات التي سهلت المخالفة.
- جاهزية أنظمة الموارد البشرية: التفتيش أصبح أدق، ويتطلب توثيقاً كاملاً لعقود العمل والكفالة والتجديدات.
إجراءات عاجلة يجب على الشركات تطبيقها
- مراجعة شهرية لصلاحية الإقامة، نوع التأشيرة، ومطابقة المسمى الوظيفي مع المهام الفعلية.
- إدراج نقاط إيقاف تلقائية داخل أنظمة الموارد البشرية تمنع تشغيل الموظف عند وجود أي تعارض نظامي.
- توعية المدراء الميدانيين بأن أي نقل أو تغيير مهام دون إخطار HR قد يخلق مخالفة مباشرة.
تشديد الإفصاح عن المالكين الفعليين ضمن قانون الإقامة والعمل الجديد في السعودية
بالتزامن مع ضبط سوق العمل، عززت الجهات المعنية متطلبات الشفافية المؤسسية، حيث أعلنت وزارة التجارة عن غرامات على الشركات التي لا تلتزم بالإفصاح عن المالكين الفعليين أو لا تؤكد بياناتهم سنوياً، مع ازدياد العقوبات عند تكرار المخالفة، وتأتي هذه الخطوة استكمالاً للأنظمة التي دخلت حيز التنفيذ خلال عام 2025، والتي ألزمت معظم المنشآت بالكشف بدقة عن الأشخاص الطبيعيين الذين يملكون أو يسيطرون فعلياً على الكيان التجاري.
أهمية هذا التشديد للشركات داخل السعودية
- لم يعد الإفصاح عن المالكين الفعليين إجراءً شكلياً، بل أصبح شرطاً مؤثراً على التراخيص والحسابات البنكية والمناقصات.
- التحقق السنوي أصبح التزاماً متكرراً وليس مجرد إجراء لمرة واحدة.
- الهياكل المعقدة أو الملكيات المتداخلة قد تؤدي إلى مخالفات غير مقصودة إذا لم تتم مراجعتها بدقة.
ما الذي يجب على الشركات فعله الآن؟
- تحليل هيكل الملكية بالكامل وصولاً إلى الشخص الطبيعي صاحب السيطرة الفعلية.
- تحديث بيانات المالكين فور حدوث أي تغييرات في الأسهم أو حقوق التصويت أو الإدارة.
- إدراج تأكيد بيانات المالكين الفعليين ضمن جدول الامتثال السنوي المعتمد رسمياً داخل الشركة.
الخلاصة: ماذا يعني قانون الإقامة والعمل الجديد في السعودية لعام 2026؟
تكشف هذه التطورات أن قانون الإقامة والعمل الجديد في السعودية لم يعد مقتصراً على النصوص النظامية فحسب، بل انتقل إلى مرحلة التنفيذ الرقمي والعقوبات المباشرة، حيث تقلل إجراءات الإبعاد الذاتي من زمن معالجة المخالفات، بينما أصبحت الشفافية المؤسسية شرطاً إلزامياً مدعوماً بالغرامات، ولتفادي المخاطر التنظيمية، ينبغي على الشركات التركيز على:
- الإقامة والعمل: توثيق الصلاحيات، مطابقة الكفالة، ومنع أي ممارسة عمل غير نظامية.
- الحوكمة والامتثال: دقة بيانات المالكين الفعليين، التحديث المستمر، والالتزام بالتأكيد السنوي.
إن التعامل مع متطلبات عام 2026 كبرنامج امتثال موحد بين الموارد البشرية، الشؤون القانونية، والحوكمة، هو الخيار الأكثر أماناً في ظل تشديد تطبيق الأنظمة.
الكلمة المفتاحية المستهدفة: قانون الإقامة والعمل الجديد في السعودية
